حاج رجم مطالب بتصحيح الأخطاء والتفكير في الميركاتو الشتوي من الآن
تعادل فريق مولودية الجزائر خلال أولى خرجاته في البطولة الوطنية لكرة القدم، أمام إتحاد الجزائر، في الداربي العاصمي الذي انتهى بالتعادل السلبي على ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة، لحساب الجولة الثانية من الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم، حيث لم ترتق المواجهة للمستوى المطلوب، بالنظر لعدة معطيات، أهمها بداية الموسم، وغياب عدة أسماء بالإضافة إلى أرضية الميدان التي لم عرقلت أداء التشكيلتين، وتسببت في إصابة بعض اللاعبين خلال المواجهة.
ورغم التعادل السلبي، إلا أن تشكيلة المولودية أبانت عن أشياء مميزة في المواجهة، حيث ظهرت بوادر العمل الكبير للمدرب رولانيموكوينا على رأس الفريق من خلال طريقة لعب الفريق، والتي أثرت عليها غياب الأسماء الأساسية التي كانت قادرة على إعطاء الإضافة اللازمة مقارنة بتشكيلة أول أمس، في انتظار اندماج الغائبين، في صورة المهاجم بانقورا المصاب، وعبد القادر منزلة بالإضافة إلى بن خماسة باعتبارهم عناصر أساسية في التشكيلة العاصمية.
إمضاء زين الدين فرحات، إسحاق بوصوف والحسن بانقورا، سيعطي الإضافة للفريق لامحالة، لكن لن يحجب النقائص التي تعاني منها التشكيلة العاصمية، فالفريق لايملك في تعداده، ظهير أيسر ينافس مروان خليف، وخير دليل تحويل المستقدم الجديد أيمن بوقرة للرواق الأيسر مباشرة بعد إصابة خليف، بالإضافة إلى قلب الدفاع الذي سيشكل هاجسا للتشكيلة العاصمية، فّإصابة عبد اللاوي أو غزالة ستشكل صداعا للطاقم الفني، في ظل غياب بديل خاصة مع إصابة منزلة الذي ستكون عودته شهر نوفمبر المقبل، مايجعلموكوينا يمني النفس في حفاظ الثنائي على صحته وتوازنه خلال الفترة المقبلة.
معاناة الرواق الأيسر لن تقتصر في الخط الدفاعي بل حتى في الهجوم، أين يتواجد كيبري جونيور وحيدا في الرواق الأيسر، كما أنه شارك كصانع ألعاب في اللقاء الأخير أمام الإتحاد، مايجعل التشكيلة تفتقر لجناح أيسر في المستوى مقارنة بالجهة اليمنى التي سينافس عليها كل من بوصوف، مزياني، فرحات، مهدي بوشريط، مايجعل المدرب موكوينا يفكر في تحويل أحدهم للجهة اليسرى لتعويض الفراغ، خاصة وأن ذلك المنصب كان قريبا من فريد الملالي الذي لم يمض في الفريق لأسباب تبقى مجهولة.
الاستقدامات في الفترة الحالية لن تحجب النقائص المتواجدة حاليا في الفريق، لكنها لن تكون عائقا على الأقل خلال الفترة المقبلة، غير أن رئيس الفريق محمد حكيم رجم مطالب بتصحيح الأخطاء التي وقع فيها، وعدم انتظار الميركاتو الشتوي لاختيار اللاعبين، بل وجب عليه إنهاء المفاوضات من الآن، بالنظر للنقائص في التشكيلة والتي يعرفها العام والخاص، والدخول بقوة في الميركاتو الشتوي الذي سيكون أكثر أهمية من فترة الانتقالات الصيفية، باعتبارها النفس الثاني المهم في المنافسة على الألقاب سواء على البطولة أم في حال التواجد بدوري المجموعات في كأس رابطة أبطال إفريقيا، والتي تتطلب أسماء لها الخبرة في تغيير نتيجة اللقاءات، وهو ماافتقده زملاء القائد أيوب عبد اللاوي في لقاء أورلاندو بيراتس.
الأكيد أن الفترة المقبلة ستحدد المجموعة التي سيعتمد عليها المدرب موكوينا، خاصة مع دخول كل من بوصوف، فرحات، واندماج بن خماسة وثابتي مع المجموعة، في انتظار التحاق بانغورا المتواجد مع منتخب بلاده المشارك في تصفيات كأس العالم، حيث ستتضح أكثر النقائص والمناصب التي يتطلب تعزيزها في الميركاتو الشتوي لتحقيق الأهداف سواء في الحفاظ على لقب البطولة الذي سيكون صعبا في ظل المنافسة الشرسة من شبيبة القبائل وشباب بلوزداد وحتى اتحاد الجزائر، أم المنافسة القارية التي تتطلب الأفضل في القارة لمقارعة أفضل الفرق.