-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

حتى البوذيين؟

الشروق أونلاين
  • 2481
  • 5
حتى البوذيين؟

لم تبق أي طائفة أو عرق في العالم إلا ودخل في تصادم مع المسلمين، وما يحدث في بورما يؤكد أن العالم بأسره قد اتحد ضد دين الإسلام، ويقال أن الأفلام التي تنجز للإساءة للمسلمين في بلاد آسيا وأمريكا اللاتينية، أفضع وأخطر مما يحدث في الولايات المتحدة وفي أوروبا، وإذا كانت أمريكا وإسرائيل قد ظهرتا للعيان كأشد الناس عداوة للذين آمنوا، فإن الأكيد أن الذين يضمرون للمسلمين العداء في مختلف الأصقاع قد تمكنت منهم المؤامرة الكبرى، وصارت تصفية المسلمين هو هدف الكثير من الشعوب بعد أن تحولت العنصرية العرقية التي عرفتها أمريكا وإنجلترا وأستراليا ضد الزنوج إلى عنصرية دينية غيّرت عداءها من اللون الأسمر الداكن إلى عداء لكل من يقول لا إله إلا الله.

وعندما يتعدد الأعداء وتتعدد المجازر ويتمكن الغرب من أن يُشغل المسلمين في قضاياهم، ويقنعهم بأنهم هم أعداء أنفسهم ينسى المسلمون إخوانهم في أقصى آسيا، كما نسوا جوعاهم في الصومال والسودان واليمن.

وعندما لا يجد مسلمو بورما كما لم يجد قبلهم مسلمو البوسنة، غير الولايات المتحدة الأمريكية ليستغيثوا ويصيحوا “وا أمريكاه”، فمعنى ذلك أن الأمة قد بلغت درجة من المرض قاربت فيها سكرات الموت، ولا نبالغ إذا قلنا أن الكثير من علماء الأمة الذين ينظرون للقضية السورية بين مدافع على نظام الأسد أو مناوئين له لا يعلمون أين تقع بورما، ولا يعلمون إن كان في هذا البلد مسلمون ولا كيف دخل الإسلام إلى هذه البقعة من العالم، حتى لا نقول أنهم لا يريدون أن يعلموا، ويزعجهم مجرد الكلام عن التصفية التي يتعرض لها من أسماهم القرآن بإخوتهم عندما قال في سورة الحجرات.. (إنما المؤمنون إخوة).

والغريب أن وسائل الإعلام العربية التي نافست في عددها وعدتها ما هو موجود في أوروبا بين وسائل إعلام للرقص والرياضة وحتى للسياسة التي لا تتطرق للسياسة، ليست هي من تنقل لنا ما يحدث من مجازر في بورما، فلولا الأمريكان ما عرفنا بأن أفغانستان استعمرت من الاتحاد السوفياتي، ولولا الإعلام الأمريكي ما عرفنا بأن البوسنيين تتم تصفيتهم من الصرب وحتى مأساة مقتل محمد الدرة، قدمها لنا مصور فرنسي، وأكيد أن الأمة التي تعجز عن نقل أخبار أهلها لا يمكنها أن تكون معتصم زمانها، تهبّ لإنقاذ ثكلاها وأيتامها ومظلوميها في بلد نحن متأكدون أن غالبية الزعماء والشعوب لا يعلمون أين يقع، فما بالك أن يهبوا لإنقاذه.

السيخ ومنهم عبدة البقر وهم الأكثرية يصفّون المسلمين في الهند، والبوذيون وهم الأكثرية يصفون المسلمين في بورما، والقضية لم تعد عداء يهوديا أو مسيحيا أو حتى وثنيا فقط للمسلمين، وإنما يكاد كل العالم الآن يتحد ضد الإسلام، وتبقى الطامّة الكبرى هو ما يتعرض له الإسلام على يد المسلمين؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • مصطفى نونو

    اعتقد ان المشكلة تكمن في المسلمين انفسهم .لا يمكن ان يكون المسلمون على صواب دائما و كل العالم الاخر مخطئا . لا يمكن ان تكون هناك مؤامرة دائمة ضد المسلمين . لماذا ليس هناك مؤامرات ضد الاجناس الاخرى ام ان الشعوب الاخرى تحسد المسلمين على الهم و التخلف الذي يعيشون فيه . لماذا لا نعترف صراحة ان سلوك المسلمين السيء هو الذي يجلب عليهم حقد و عداوة الاخرين . المسلمون يريدون العيش خارج اطار الزمن و بعيدا عن اطار المنظومة الانسانية اعتقادا منهم ان الاسلام يجعلهم شعب الله المختار و خير امة اخرجت للناس .

  • بدون اسم

    المشكل أننا نرى ما جب على المسلمين غيرنا ما يجب فعله و لا نرى أنه يجب على كل واحد منا أن يقول ماذا فغلت أنا لهذا الدين و ماذا سأجيب الله عندما يسألني عن عمري فيما افنيته
    الكثير منا لا يقوم لصلاة الصبح في المسجد و لا ينهى عن منكر يراه و لو بدعاء و لا يبحث عن الفرائض و السنن كي يطبقها في حياته ولا يبحث عن واجباته انما عن حقوقه فقط ويختلقها ان لم تكن له حقوق
    نعيب الزمان والعيب فينا وليس في الزمان عيب سوانا

    أسأل الله الهداية للمسلمين أجمع

  • عبدالقادر ولد بيو ل

    من يتكلم على المسلمين في بورما او غيرهاان هم فنوا او بقوا!ما دام ان علماء المسلمن مهتمين بقتال المسلمين لاخوانهم المسلمين..علماء قطركمنظمة علماء المسلمين وعلماء الدواوين الملكية والاميرية والسلطانية والرئاسيةوعلماء التنظير للارهاب والذين كلهم يفتون لاسف للتقاتل وللجهاد في بلاد العرب والمسلمين وعن ما يفعله الصهاينة في ارض الرباط فلسطين نائمون وعن مايقوم به عبدة البقر في الهندوبورما غائبون و عن ما يعمله الامريكان والصفويين في العراق متاصرعين وفي افتائهم للقتال بين المسلمين في ليبيا وسوريا واقفون.

  • sousou

    mon ami abdenasser..c est bien ce que tu dit..et j espere ne pas te choquer avec ce que j vais dire,car il est interdit au musulman de mentir..alors c est plus grave si on ment a nous meme....dans le cas de burma..g lu beaucoups sur ca car ca m a fait de la peine..et j ai trouve que les talibans qui ont detruit des boudhas en afghanistan ont agrave la situation de nos freres a burma..il faut sensibliser tout les musulmans de controler leurs actes et etudier bien l effet de leurs actions..

  • مزيغ

    جزاكم الله خيرا ، لقد وضعتم الأصبع على الجرح لوكان بصاحب الجرح إحساس .