حتى جهّال قريش تفادوا التعذيب بِهذه الطريقة!
عبّر أنصار شباب بلوزداد ووفاق سطيف عن استيائهم من الظروف التي أحاطت بِنهائي كأس الجمهورية، الذي أُقيمت مباراته الأحد الماضي بِملعب “5 جويلية 1962”.
وإذا كانت إدارة المنشأة الرياضية الأولمبية العاصمية تفتخر بِكونها فتحت أبواب الملعب في الصباح الباكر، فإن مُسيّري ميدان “5 جويلية 1962” شتموا أنفسهم من حيث لا يدرون.
أيُعقل أن تُفتح أبواب الملعب 10 ساعات قبل انطلاق المباراة؟ ولماذا لا يرتقي هؤلاء المسؤولون إلى مستوى نظرائهم الغربيين؟ حيث يأتي المناصر إلى الملعب ساعة أو حتى نصف ساعة قبل انطلاق المباراة، ثم يتوجّه مباشرة نحو المقعد المخصّص له، استنادا إلى رقمه المدوّن في التذكرة.
وهل يُمكن تصوّر شخص متسمّر في مقعده لِمدّة 10 ساعات، وسياط الشمس الحارقة تلفحه؟ فحتى جهّال قريش لم يُعذّبوا أصحاب محمد (عليه الصلاة والسلام) بِهذه الطريقة!
ومعلوم أن الحرّ العاصمي – والمناطق الساحلية عموما – مشبّع بِالرطوبة، ويُؤذي البشرة، و”يُحرّض” الجلد على طرح العرق، بِخلاف الحرّ في المناطق الداخلية والصحراوية. عِلما أن المباراة لُعبت عصرا في أجواء قاربت الـ 40 درجة، مثل التوقيت الذي كانت تختاره منتخبات القارة السمراء لمّا تُواجه “الخضر” في الثمانينيات والتسعينيات!
ولا نتحدّث عن طرق التزوّد بِالماء الشروب أو الطعام، فهذه الأمور يجهلها المُسيّر الإداري القابع في مكتبه المكّيف، والذي لم يسبق له مخالطة أنصار الفرق والتنقل معهم عبر الولايات، والإكتواء بِسياط الحرّ والبرد والجوع و”الجيب الفارغ” وأمور أخرى.
قد يقول قائل إن اللاعبين – أيضا – تعرّضوا لهذه الظروف الجوّية الجهنّمية، وهو كلام غير مقبول إطلاقا. فشتّان بين أحدهم يُدفع له عدّا ونقدا لمّا يُمارس “الجلد المنفوخ”، بل يُدلّل، وآخر بطّال بئيس سلّم نفسه للجلّاد عنوة، من خلال حضوره هذا النهائي.