حركة واسعة لموظفي الجمارك بالموانئ الجافة وميناء العاصمة والمطار
قرّرت المديرية العامة للجمارك، إجراء حركة واسعة لإطارات وموظفي الجمارك على مستوى ميناء ومطار العاصمة، وعلى مستوى جميع الموانئ الجافة التي تخضع لسلطة الجمارك والتي يتم تسيير بعضها من قبل شركات الشحن الأجنبية، كفضاءات لتخزين الحاويات قبل جمركتها وتسليمها لأصحابها.
وأحدث القرار المفاجئ من إدارة الجمارك، طوارئ في أوساط شركات الاستيراد الوطنية والأجنبية التي تنشط في ولايات الوسط، والمرتبطة بشكل مباشر بالحركة التي تمس أقسام الجمارك على مستوى العاصمة. وسبقت الحركة سلسلة من الإجراءات الجديدة الخاصة بعمليات التجارة الخارجية التي باشرتها المديرية العامة للجمارك تجاه عدد من الشركات الأجنبية العاملة في الجزائر، وشركات الشحن البحري التي تشرف على الموانئ الجافة بالعاصمة وشركات الأدوية والمواد الأولية، بعد أن أشارت الكثير من التقارير إلى تجاوزات على مستوى الموانئ الجافة تم تحويلها إلى العدالة، وهذا بعد سنوات من الفوضى التي حكمت النشاطات المتعلقة بالشحن البحري. وحمَلت تقارير رفعت إلى بنك الجزائر من قبل شركات محلية وأجنبية عاملة بالجزائر، مسؤولية الكثير من النزاعات المرتبطة بالتجارة الخارجية التي تم تحويلها على العدالة إلى بيروقراطية إدارة الجمارك، وخاصة ما تعلق منها بالنشاطات الخاصة بعمليات المراقبة على مستوى الحدود أو على مستوى الموانئ الجافة نتيجة عدم التحكم في التحولات التي طرأت على نشاط التجارة الخارجية خلال العشرية الأخيرة.
وسبق الإجراء قرار وزارتي المالية والنقل، بمراجعة شروط مزاولة نشاط الموانئ الجافة بالجزائر ونشاط الشحن البحري، وتحديد شروط جديدة لمراقبتها جمركيا، بشكل يضمن المراقبة الجيدة لعمليات التجارة الخارجية وضمان تطبيق قاعدة المعاملة بالمثل على قطاع حساس جدا من أجل حماية المصالح الاقتصادية للبلاد، وذلك من خلال إلزام المتعاملين في القطاع بخمس نقاط أساسية، وهي تمويل عمليات الاستثمار في المهن المرتبطة بالخدمات المينائية، واشتراط إشراك جزائريين في رأس مال مؤسساتهم، مثل ما هو معمول به في الدول الأوروبية والدول المجاورة والعالم .