حقوق الإنسان المجرم!
عندما يتشدق البعض ممن يحسبون أنفسهم على “دين حقوق الإنسان”، ويخرجون حتى عن الصواب “الإنساني” باتهام كل من يطالب بالعدالة الإلهية في القصاص “بالإرهاب الداعشي”، فهذا لعمر عمار لمنتهى الغباء الذي لا يعمر! إذ كيف يحق لغير عاقل، فضلا عن عاقل أو “هوموسابينس” أو حتى إنسان جاوا وإنسان نياندرتال أن يُكبِر في حق قاتل الأطفال، حق القتل! بل ويطالب بحقوق “الإنسان” على قاتل البراءة، وكأن الأطفال والمقتول ليس إنسانا حتى يكبر فيه هذا الحق! وأن حقوق الإنسان لا تمنح إلا للمجرمين الأحياء!
هذه المفارقة، تجعل الإنسان غير إنساني بالمرة، لأنه ينصر القاتل ويغمض حق المقتول وعائلته من القصاص الذي لم يغمضه حتى المشرًع الأعلى سبحانه! هؤلاء “المتألهين” الجدد، لا نجدهم يدافعون عن حق القاتل إلا إذا كان المعني به مسلما أو مدع له! مع أن “زعيمة” حقوق الإنسان المزعومة، أمريكا هي الأخرى تقر بالإعدام في حق المجرمين! أيا كان هذا القتل، رحيما أو غير رحيم! فلا فرق بأن يقتل القاتل سما أو حقنا أو بالكرسي الكهربائي أو بالمقصلة! فما يضر الشاة سلخها بعد ذبحها على رأي السيدة أسماء ذات النطاقين! فالعدالة الإلهية واضحة، ومن يرد أن يقفز على هذه العدالة فليتبوأ مقعدة في النار! نار الدنيا قبل نار الآخرة!
نمت على هذا الألم الذي يعصر قلوب الناس والعائلات المفجوعة في فلذات أكبادها، ويعصر قلوبنا جميعا، إلا من لا مكان للرحمة في “كلوبهم” من المجرمين والمدافعين عنهم، لأجد نفسي أسأل واحدا من هؤلاء “المدافعين” عن “حق قتل الأطفال، باسم الدفاع عن حقوق الإنسان”! قلت له: آآآسي محمد!، كيف تتهم المطالبين بالإعدام في حق قتلة الأطفال بأنهم دواعش؟ قال لي: لأنهم “دراكويلات” يعيشون على حب الدم! قلت له: أنت تدعم قول فرعون “أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين” وتتكبر حتى على الباري عز وجل! الله هو من شرع “العين بالعين والسن بالسن والجروح قصاص” والبادي أظلم! هل أنت أرحم من رب العزة.. آآآبوعزة؟! ثم أسألك سؤالا شخصيا: هل أنت متزوج ولك أبناء؟ قال لي: أنا متزوج وليس لي أبناء! ربي ما عطانيش! قلت له: آآآه! فهمت الآن! روح تزوج وأنجب أبناء وبعدها تعالى قل لي رأيك! إن شاء الله فقط لا يحصل لهم مكروه مثل ما حصل لنهال وأخوانها وأخواتها! قال لي: نطالب السجن وليس بالقتل! قلت له: أي، تطالب بالعفو الرئاسي فيما بعد؟! قال لي: السجن عقوبة صعبة أكثر من الإعدام، لأنها تسلب المواطن حريته! قلت له: ماذا تقترحون لمثل هؤلاء في السجون: قال لي: نطالب بتشديد العقوبة على القاتل كأن نسجنه في أستوديو انفرادي ونمنع عنه “طروا جي” ونترك له الأنترنت بتدفق قليل، 1 جيغا فقط! ونسحب منه التلفزيون 3D! ونترك له أكسترا بلا فقط! ولا يزور عائلته إلا في الأعياد ورمضان والمناسبات الدينية والعطلة الصيفية. ولا يزوره أهله إلا 5 مرات في الأسبوع عوض 7! ولا يأكل إلا ما يأكله نزلاء فندق 3 نجوم! نجرده من الامتيازات الخاصة كاللعب بلعبة “بوكيمون غو”! قلت له: مشي خير تعطوه فيزا شنغن وباسبور ديبلوماتيك و40 مليون شهريا ويترشح للانتخابات البرلمانية القادمة باش يعمم قانون العفو على المجرمين وقتلة أبنائنا؟
تركته قبل أن استيقظ على خبر مقتل طفل آخر!