حلم المونديال الروسي ينطلق من دار السلام
يبدأ المنتخب الوطني الأول لكرة القدم اليوم حملة الدفاع عن حظوظه في بلوغ نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، والتأهل إلى البطولة العالمية الأعرق للمرة الثالثة على التوالي والخامسة في تاريخه، عندما يواجه اليوم منتخب تنزانيا بالملعب الكبير للعاصمة دار السلام، في إطار ذهاب تصفيات الدور الثاني، على أن يواجه ذات المنتخب إيابا بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة يوم الثلاثاء المقبل.
يواجه “الخضر” بقيادة المدرب الفرنسي كريستيان غوركوف تحديات كبيرة، في طريقهم لتحقيق حلم التأهل إلى مونديال روسيا، وسط ظروف استثنائية أملتها المستجدات التي عرفها بيت “الخضر” منذ تربص شهر أكتوبر الماضي الذي تخللته مباراتا غينيا والسنغال الوديتين، اللتين أفرزتا الكثير من الأمور خاصة السلبية منها، على غرار تلويح المدرب بالاستقالة عقب صافرات الاستهجان التي أطلقتها الجماهير ضده، وكذا ردود الأفعال السلبية الصادرة عن بعض “كوادر” المنتخب في صورة ياسين براهيمي وهلال العربي سوداني، اللذين تلاسنا أمام الجميع عندما كانت مباراة السنغال تلفظ أنفاسها الأخيرة، إضافة إلى إعلان لاعبين آخرين عن غضبهم من المدرب في وصرة إسلام سليماني، إسحاق بلفوضيل والحارس محمد أمين زماموش، فضلا عن التراجع الرهيب لأداء ومستوى التشكيلة الوطنية في المباريات الأخيرة، ووضعت كل هذه المعطيات مستقبل غوركوف على المحك، بعدما انتشرت أخبار عن رغبته في الرحيل، وشعوره بأن ثمة مؤامرة تحاك ضده لإبعاده عن منصبه، كما غذت التقارير الصحفية الفرنسية الصادرة نهاية الأسبوع الماضي “فرضية” رحيل المدرب الفرنسي، في ظل تراجع رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم عن دعمه، وتلميحه بأنه حضر نفسه جيدا للرحيل المحتمل لغوركوف.
وزاد وضع “الخضر” تعقيدا قبل مواجهة تنزانيا من الناحية الفنية، بعد أن فقدت التشكيلة الوطنية خدمات أهم ركائزها بسبب الإصابة في صورة المهاجمين سفيان فغولي وياسين براهيمي، وكذا رياض بودبوز وجمال الدين مصباح المصابين أيضا، بينما يعاني المدافع المحوري عيسى ماندي من نقص الجاهزية، حيث غاب عن الميادين منذ نهاية شهر أوت الماضي، قبل أن يعود ليلعب مباراة كاملة مع فريقه رانس في البطولة الفرنسية يوم السبت الماضي، كما يشتكي لاعب الوسط نبيل بن طالب أيضا من قلة الجاهزية كونه لم يلعب هو الأخر أي دقيقة منذ يوم 29 أوت الماضي مع فريقه توتنهام الانجليزي، قبل أن يشفى نهائيا من الإصابة، إلا أنه لم يستعد كامل إمكاناته ومستواه.
تغييرات على التشكيلة الأساسية
وأمام الغيابات الاضطرارية المسجلة على المنتخب سيقوم المدرب كريستيان غوركوف بإحداث تغييرات على التشكيلة الأساسية التي ستخوض لقاء اليوم، وعلى رأسها حراسة المرمى، أين سيقحم العائد رايس وهاب مبولحي أساسيا، بينما سيلعب كل من مهدي زفان وفوزي غولام على الجهتين اليمنى واليسرى من الدفاع، وبالنسبة لمحور الدفاع فإن المدرب سيوظف كارل مجاني رفقة هشام بلقروي أو عيسى ماندي، بينما سيلعب بثلاثة مسترجعين في الوسط ويتعلق الأمر بكل من وليد مسلوب سفير تايدر ونبيل بن طالب أو عدلان قديورة، فيما سيقود خط الهجوم كل من إسلام سليماني ورياض محرز وبغداد بونجاح أو إسحاق بلفوضيل، بينما سيلجأ غوركوف أيضا لتوظيف مهاجم نادي نيس الفرنسي سعيد بن رحمة حسب متطلبات المباراة.
تأشيرة التأهل تلعب في دار السلام في انتظار الحسم بتشاكر
وحسب المعطيات المذكورة سابقا، وفي ظل الظروف الاستثنائية التي ستجري فيها مباراة اليوم، فإن تأشيرة التأهل إلى دور المجموعات (الدور التصفوي الأخير) ستلعب في لقاء الذهاب، كون “الخضر” مطالبين بتفادي الهزيمة وتحقيق نتيجة التعادل على الأقل، مما سيعزز حظوظهم بنسبة كبيرة لبلوغ المرحلة النهائية من التصفيات، على بعد 3 أيام من موقعة الإياب التي ستجري بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة، والتي ستكون حاسمة حيث يسعى المنتخب لتكريس تفوقه على منافسيه بـ“حصنه المنيع” الذي لم يسبق له أن خسر بين أسواره أبدا.
تصريحات.. تصريحات.. تصريحات
رشيد غزال لـ“الشروق“:
مباراة تنزانيا مفخخة وتشبه كثيرا مباريات الكأس
يرى لاعب ليون الفرنسي رشيد غزال، الذي يسجل أول ظهور له مع المنتخب الوطني في مباراة رسمية، بأن مباراة تنزانيا مفخخة لأنها تحمل طابع مباريات الكأس، مؤكدا أن المهم في مثل هذه المباريات هو صاحب النفس الطويل.
وأكد اللاعب في تصريح لـ“الشروق” بسيدي موسى، قبل التنقل إلى دار السلام، بأن كل اللاعبين عازمون على الفوز أمام تنزانيا ذهابا وإيابا، لمواصلة المغامرة في تصفيات كأس العالم 2018 بروسيا، وقال: “نحن نحضر جيدا بمركز سيدي موسى لهاتين المواجهتين المحددتين لمستقبل المنتخب بخصوص مونديال روسيا.. إنها مباريات مفخخة وتشبه كثيرا مباريات الكأس، المهم فيها النتيجة وليس الأداء، كل اللاعبين يرغبون في قطع تأشيرة التأهل إلى دور المجموعات من دار السلام، وأنا أتمنى أن نحقق الفوز“.
واعتبر غزال أن لعب لقاء الإياب بالبليدة، أفضلية للمنتخب الوطني لكنه حذر من فخ التساهل لأن المباراة ستكون مفخخة، “الاستقبال في مواجهة العودة بالجزائر يعد أفضلية، شريطة أن لا نقع في فخ استصغار هذا المنافس الذي يملك إمكانيات لا بأس بها، وهو خطير في بعض الأحيان لأنه يضم مهاجمين في غاية الخطورة، لقد عايناه مع المدرب الوطني وحذرنا من خطورة ثنائي مازمبي الكونغولي“.
وأعرب لاعب نادي ليون الفرنسي عن جاهزيته للمشاركة في هذه المقابلة واستعداده لبذل مجهودات مضاعفة، إذا اعتمد عليه الناخب الوطني، خصوصا وأن صفوف المنتخب تفتقد للاعبين مهمين في هذه المباراة، على غرار براهيمي وفغولي وبودبوز، وقال: “صحيح أن الغيابات كثيرة ومهمة، وأنا جاهز إذا كان المدرب بحاجة إلى خدماتي.. سأقوم بكل شيء للظهور بوجه طيب وتحقيق نتيجة إيجابية“.
ماليك عسلة:
عودة مبولحي لا تقلقني وهدفنا الفوز بدار السلام
“المباراة لن تكون سهلة لأن المنتخب التنزاني يسعى للإطاحة بنا داخل قواعده وأمام جماهيره، من أجل اللعب بأريحية في مباراة العودة الثلاثاء القادم عندنا..نحن كلاعبين اتفقنا فيما بيننا من أجل تقديم مباراة في القمة، ومن ثم العودة بكامل الزاد من تنزانيا حتى نواصل المشوار ونتأهل إلى الدور الأخير من التصفيات المونديالية، المجموعة جاهزة.. المدرب غوركوف تحدث معنا كثيرا عن المباراة وحثنا على ضرورة أخذ الأمور بجدية منذ ضربة البداية، وعدم التساهل مع المنافس، لأنه يضم لاعبين ماهرين على غرار ساماتا وأولموينغي، المهم لنا هو تسجيل نتيجة إيجابية لا يهم من سيشارك، ولكن المهم هو النتيجة التي سنحققها، لأن عودة مبولحي لا تقلقني مادام ذلك سيعود بالإيجاب على المنتخب الوطني“.
هشام بلقروي:
الكرة في إفريقيا تغيرت ولا وجود لمنتخبات قوية وأخرى ضعيفة
“أنتظر وكافة زملائي في المنتخب مباراة صعبة أمام المنتخب التنزاني، بالنظر إلى عدة عوامل أهمها أرضية الميدان السيئة التي لا تخدم عناصر المنتخب الوطني، الذي يعتمد غالبية لاعبيه على الفنيات والمهارات الفردية، إضافة إلى ذلك فإن المنافس يسعى للإطاحة بنا هناك قبل لعب مباراة العودة عندنا.. إن وضع في غوركوف الثقة وأشركني أساسيا فسأقدم كل مجهوداتي من أجل ضمان نتيجة إيجابية، لأن الأمر لن يكون سهلا كما يتوقع الجميع، نحن متفائلون بتحقيق نتيجة إيجابية في “دار السلام“، والتحضيرات التي قمنا بها إن شاء الله ستأتي بالثمار يوم المباراة فقط التركيز سيكون مطلوبا في مثال هذه المواجهات“.
بن سبعيني:
مواجهة تنزانيا صعبة.. وحذار من التساهل !
“سعدت كثيرا لأول دعوة لي مع المنتخب الوطني، بالنسبة لي هو حلم تحقق، أما فيما يخص مواجهتنا للمنتخب التنزاني هذا السبت فسيكون ذلك لقاء صعبا للغاية خاصة وأن منافسنا ينتظرنا بشغف وكله أمل في الإطاحة بنا، لأن ذلك يعد إنجازا كبيرا بالنسبة إليه، وبالتالي يجب علينا أخذ الأمور بجدية من أجل تفادي أي نتيجة غير سارة، أنا تحت تصرف المنتخب وسأقدم أفضل ما لدي لأكون عند مستوى ثقة غوركوف إن أشركني في المباراة“.
القوة الضاربة لمنتخب تنزانيا ساماتا يصرح:
مشكلتي أني لا أسجل مع المنتخب.. لكني سأتدارك أمام الجزائر
قال القلب النابض لتشكيلة المنتخب التنزاني علي مبوانا ساماتا، مهاجم “تي بي مازيمبي” الكونغولي، إنه سيبذل قصارى جهده من أجل الفصل وزملائه في قضية المرور إلى الدور الأخير من تصفيات كأس العالم 2018 بروسيا، عند مواجهة المنتخب الجزائري أمسية السبت، من خلال وضع خبرته التي اكتسبها مع مازيمبي في الآونة الأخيرة تحت تصرف منتخب بلاده الذي بات قاب قوسين أو أدنى قريب من تحقيق حلم التنافس لبلوغ المونديال، حيث قال ساماتا أمس الجمعة في تصريح لصحيفة “ذي سيتيزان” المحلية: “صحيح أنني لن ألعب وحدي فوق أرضية الميدان، لأنني سأكون إلى جانب بقية زملائي، غير أنني أعد أنصارنا ببذل كل جهودي من أجل تحقيق نتيجة إيجابية أمام المنتخب الجزائري حتى نضع قدما في دور المجموعات من تصفيات المونديال المقبل، ولو أن مشكلتي مع المنتخب هو أنني لا أسجل الأهداف، وهذا قد يرجع إلى طريقة لعب زملائي في التشكيلة الوطنية، المهم أننا كلاعبين نحن واعون بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا من أجل تسجيل نتيجة إيجابية وبالتالي هزم المنتخب الجزائري وجعله خارج المسابقة قبل لعب مباراة الإياب“.
قلل من نسبة تفاؤله وبدا أكثر تخوفا بقرب موعد اللقاء
مدرب تنزانيا يحذر لاعبيه من أهداف “الخضر” في دار السلام
قال مدرب منتخب تنزانيا شارل بونيفاس ماكوازا إن تلقي منتخب بلاده لهدف من قبل “الخضر” في المواجهة، التي ستجمع المنتخبين سيخلط كل أوراقه ويفسد كل مخططاته للإطاحة بالتشكيلة الوطنية، في الموعد الذي سيجمعهما أمسية اليوم السبت بالعاصمة “دار السلام” على الملعب الدولي بنيامين ماكابا لحساب الدور التمهيدي الثاني من تصفيات كأس العالم 2018 التي ستجرى بروسيا.
ودعا التقني التنزاني كافة لاعبيه إلى توخي الحيطة والحذر وعدم السماح لزملاء سليماني اللعب براحة تامة، كون ذلك سينعكس على مجريات اللقاء، الذي يريد من خلاله ماكوازا دخول التاريخ من بابه الواسع من خلال الإطاحة بالمنتخب الوطني ومن وضعه خارج السباق المونديالي، حيث قال ماكوازا في حوار خص به الإعلام المحلي أمس: “نصحت اللاعبين اللعب بحذر أمام المنتخب الجزائري، أعلم أن منافسنا لن يأتي من اجل النزهة هنا في تنزانيا، بل بالعكس فهو يسعى للعودة بنتيجة إيجابية تجعله يخوض مباراة العودة داخل قواعده براحة كبيرة.. المهم بالنسبة لي هو تفادي تلقي هدف، لأن ذلك إن حصل فسيخلط كل حساباتنا ويفسد الخطة التي أعددتها سابقا لهذه المباراة“، قبل أن يضيف: “قمت واللاعبين بمعاينة المنتخب الجزائري في الوديتين الأخيرتين التي لعبهما أمام غينيا والسنغال، أين وقفت على نقاط ضعفه بالدرجة الأولى، وهنا أقول بعد مشاهدة المنافس أنه يمكننا الإطاحة به والتأهل على حسابه للدور الحاسم من المسابقة“.
وفي سياق آخر، قال المسؤول الأول على العارضة الفنية لتشكيلة “النجوم“، إنه يعول على ثنائي “تي بي مازيمبي” الكونغولي، علي مبوانا ساماتا وتوماس إيمانويل يوليموانغي من أجل مباغتة أشبال غوركوف، مؤكدا أن تتويجهما بلقب رابطة الأبطال الإفريقية أمام اتحاد العاصمة سيجعلهما يخوضان المباراة براحة من أجل إعادة الكرة ثانية.
أوليموينغي وساماتا يعدان بتجاوز عقبة “محاربي الصحراء“
تحدو لاعبي المنتخب التنزاني رغبة كبيرة وثقة في النفس لتجاوز عقبة المنتخب الوطني الجزائري، السبت، على غرار المهاجم أوليموينغي الذي كتب عبر صفحته الرسمية على شبكة التواصل الاجتماعي: “ندرك أن المباراة ستكون صعبة بحكم قوة المنتخب الجزائري، الذي يضم في صفوفه لاعبين مميزين، لكني جاهز رفقة زميلي ساماتا في تجاوز عقبة الدفاع الجزائري“.
هذا وبدا أن كل الحديث منصب على ثنائي الخط الهجومي ساماتا وأوليموينغي، الذي اكتشفه أنصار المنتخب الوطني في نهائي دوري أبطال إفريقيا أمام اتحاد العاصمة، وكان ساماتا بدوره قد أدلى بتصريحات للصحافة المحلية في تانزانيا قال فيها: “سأحاول التسجيل في شباك المنتخب الجزائري والفوز عليه مثلما فعلت أمام اتحاد العاصمة في نهائي دوري أبطال إفريقيا“، وأشار ساماتا إلى أن كل شيء يبقى مؤجلا في لقاء العودة بملعب مصطفى تشاكر، مؤكدا أنه يجب عليهم تحقيق الفوز في هذه المباراة، لكن ذلك لا يعني التأهل، لأن الأمور ستحسم في مباراة العودة.