حمروش: الحوار سيقطع طريق التهديدات الخارجية
اعتبر رئيس الحكومة الأسبق مولود حمروش، أمس أن الحوار “وحده من سيكون لبنة رئيسة، من شأنها إرساء قواعد متينة، للحفاظ على وحدة التراب الوطني، والهوية الجزائرية، والمصلحة العامة، على وجه الخصوص”.
جاء هذا خلال محاضرة بعنوان “المواطنة في الدولة العصرية”، ألقاها بدار الثقافة بالأغواط، وسط حشد معتبر من المثقفين، والمهتمين، بينهم محسوبون على الفيس المحل. وشدّد الرئيس الأسبق للحكومة الجزائرية بالمناسبة، على أن الحوار “سيقطع لا محالة الطريق، أمام التهديدات الخارجية”، منتقدا -ضمنيا- سياسة الحكومة الحالية، فيما يتعلق بطرائق تفعيل الآليات الكفيلة، بإخراج البلاد من وضع “الجدار المسدود” حسب تعبيره، وهي السياسة التي قال إنها “تتنافى مع أبجديات وحدة البلاد ومصالح الأمة”.
وطرح المتحدث سيناريوهين لمستقبل البلاد “فإما اللجوء إلى الحكمة والتبصر، من قبل حكومة سلال، من خلال فتح أبواب الحوار، للحد من انهيار الجدار المؤسساتي، والخروج بأقل الخسائر“، أو “ترقب كارثة محتملة، و نتظار وقت آخر قد يكون طويلا، للخروج من المأزق، وعودة الاستقرار المنشود“، محذرا من مغبة الوقوع، في “أخطاء مماثلة، لتلك التي جرّت بعض الدول العربية إلى الخراب والمحن والدم والنار“، مذكرا بأن المؤشرات الحالية، “باتت تفرض على قوى المعارضة، تقديم قراءة سليمة للواقع المعاش، حتى يكون الجزائريون على قدر من الوعي والدراية بما يحيط بهم، لتحضير أنفسهم لغد قد يكون صعبا“.