حين تتحول أيادي النساء إلى جسور للتضامن… التاريخ يعيد نفسه
في مشهد تختلط فيه رائحة “الكسرة” بدفء التضامن، شمرت نساء الدوسن وأولاد جلال عن سواعدهن، وأطلقن مبادرة إنسانية لإعداد كميات كبيرة من الخبز التقليدي المعروف محليا بـ”الكسرة”، تمهيدا لإرسالها ضمن قوافل الإغاثة المتوجهة إلى الولايات الشرقية المتضررة من الحرائق الأخيرة، وعلى رأسها ولاية جيجل.
المبادرة التي أطلقتها السيدة إبتسام دريسي، رئيسة جمعية “أسرتي”، وعبر صفحتها في “الفايس بوك”، لقيت تجاوبا واسعا منذ النداء الأول، حيث بدأت كميات “الكسرة” تتوافد تباعا، قبل أن تتولى المتطوعات جمعها وتغليفها استعدادا لإيصالها إلى العائلات المتضررة، وحسب السيدة دريسي، فإن مبادرتها لقيت التجاوب من الوهلة الأولى ومنذ أول نداء وكميات “الكسرة” تتهاطل ليتم تجميعها وتغليفها تمهيدا لإرسالها، في هبة تضامنية، ذكرت كما قالت بأمهاتنا في زمن الثورة أين شمرن على سواعدهن وحضرن “الكسرة” لإخوانهن المجاهدين، وها هي الصورة تتكرر والتاريخ يعيد نفسه ولكن هذه المرة في هبة تضامنية واسعة مع المتضررين من الحرائق، ففي هكذا ظروف تكون “الكسرة” أكثر من مجرد طعام لسد الجوع، بل رسالة محبة وتضامن بين أبناء الجزائر.