خرّيجو السجون يساوي عددهم خرّيجي الجامعات!
تهدف الهيئة المدنية لإدماج ذوي السوابق العدلية والوقاية من العود إلى العمل العلمي والبحثي الذي من شأنه ضمان رعاية فعالة للسجناء والإدماج السهل في الحياة العادية، والتكفل بذوي المساجين لحمايتهم من الضياع والتشرد كتأمين قفة رمضان، كبش العيد، الدخول المدرسي.
تركز الهيئة على العمل الإعلامي والتحسيسي والوقائي على جميع الأصعدة لتوفير حد أقصى من ظروف الاندماج لفئة المساجين وعودتهم للحياة الطبيعية الإيجابية في المجتمع، ومكافحة ظاهرة العود والاعتياد الإجرامي بالقضاء على أسبابه وظروف انتشارها، بالاعتماد على العمل الجواري الاجتماعي لدفع المجتمع على تقبل التائب معتاد الجريمة، وتوفير له مناخ عادي مع محاربة سياسة العزل والتهميش المطبقة عليه.
بهذا الصدد، صرح الأستاذ حمديني رئيس الهيئة في لقاء مع”الشروق”، أن هذه الأخيرة تحصلت على الاعتماد في نوفمبر 2013 بعد أن نشطت منذ مارس 2003 بدون اعتماد تحت اسم المنظمة الوطنية لرعاية وإدماج المساجين، بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والعدل.
قال المتحدث إن المساجين أكبر فئة من حيث العدد والتهميش، مشيرا إلى أن خريجي السجون قد يعادلون عدد المتخرجين من الجامعات، وحث المتحدث الوزراء وجميع الولاة ورؤساء الدوائر والبلديات، على الاهتمام بهذه الشريحة لإدماجها في المجتمع من خلال مساعدة الإداريين في العودة إلى مناصب عملهم ودعم مشاريع الفلاحين والصناعيين والتجار، بعد خروجهم من المؤسسات العقابية.
أوضح المتحدث أن ذلك يؤدي إلى الحد من انتشار الجريمة، الذي يكون المتضرر الوحيد فيها هو المواطن البسيط، على غرار الاقتصاد الوطني وخاطب رئيس الهيئة المسؤولين بأن مساعدة هذه الفئة قد يكون ليس حبا فيهم بل تجنبا للمخاطر التي قد تنتج عنهم، وطالب رئيس الهيئة بالتعاون مع الأساتذة المختصين في علم الإجرام والقانون للمساهمة في إعطاء حلول لإدماج المساجين في المجتمع، مشيرا إلى عقد ندوة صحفية الأسبوع المقبل باستضافة ممثلين عن إدارة السجون والضبطية القضائية من الدرك الوطني والأمن الوطني ومجموعة من السجناء التائبين، حيث سيتم عرض أهداف الهيئة وبرنامجها السنوي.