خليدة تومي: آمل أن لا يكون ربيع الشعوب ربيعا للانتهازيين
أعربت وزيرة الثقافة خليدة تومي عن أملها في أن يعود “ربيع الشعوب العربية” بالمنفعة على الشعوب نفسها وليس على “مجموعة من الانتهازيين” في الخارج والداخل، فيما استفهمت عن موقع فلسطين في معادلة الثورات العربية.
- وفي كلمة لدى افتتاحها امس ملتقى حول موضوع “العالم العربي في غليان.. انتفاضات أم ثورات”، قالت تومي: “آمل أن يكون ربيع الشعوب حقيقة ربيعا للشعوب وليس لمجموعة من الانتهازيين الذين لا يبحثون سوى على ملء وصل طلبيات لإعادة بناء ما حطتمه جيوشهم”، في إشارة واضحة إلى الدور الذي يلعبه الحلف الأطلسي بليبيا، متمنية أن ”يعود هذا الربيع بالمنفعة على الشعوب وليس على فئات محلية مستعدة لكل التنازلات قصد الظفر بفرصة أن تصبح خليفة الخليفة”.
واعتبرت تومي أنه يتعين على الجزائر في الوقت الراهن توخي “الحذر”، وأردفت تقول “يجب توخي الحذر على الجبهة الداخلية لعدم تكرار التجارب المدمرة التي عرفناها. كما يجب توخي الحذر على الصعيد الخارجي وأخذ بجدية المؤامرات المهددة بغزوات جديدة”، واعتبرت وزير الثقافة ما يجري في العالم العربي إن كان يعد بالكثير فهو ينذر أيضا بمساوئ تحمل البعض – متمنية أن لا يكون كذلك – على اعتقاد أن “عهد سياسة السلاح لم يول نهائيا”، متسائلة فيما إذا كان إعطاء أبعاد كبيرة لهذه الحركة لا يعني أن هناك إرادة في الغرب في نشر اعتقاد بأن العالم العربي هو (…) كالجميلة النائمة ذاك الطرف المسترخي من المسيرة الإنسانية.
ولاحظت تومي أن “العنصر الديني أو العرقي لم يكن هذه المرة حاسما”، مشيرة إلى أهمية “التحلي بالبصيرة والمهارة في تشخيص كل حالة لضمان أفضل انسجام للمسيرة العامة”، وفي تطرقها الى فلسطين التي وصفتها بـ”القضية العربية المركزية”، تساءلت تومي حول مكانة هذا البلد في الربيع العربي.
وفي تدخلها حول الملتقى الذي يجري في الجزائر، أشارت إلى أن الأمر يتعلق بلقاء “أكاديمي حر وخال من القيود السياسية”، معربة عن قناعتها بأن المستوى الثقافي العالي للمتدخلين يشكل ضمانا لنوعية النقاشات والتحاليل.