خيبة أمل دولية من قصف الغرب للمدنيين في ليبيا
انتقدت عدد من الدول الغربية العملية العسكرية القائمة ضد ليبيا وحذرت من خروجها عن الإطار الأممي المحدد لها، مما يزيد من تعقيد الوضع الذي يدفع ثمنه المدنيون، حيث خلف قصف قوات التحالف 64 قتيلا و150 جريح، لغاية الأمس.
- أكد رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الدوما الروسي قسطنطين كوساتشوف، أمس، أن دول التحالف الغربي التي تشن عملية عسكرية في ليبيا تستغل غموض قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973 بشكل أساسي لإسقاط نظام العقيد معمر القذافي، فيما أكد النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدولية لمجلس الدوما ليونيد سلوتسكى أن “العملية التي تشنها دول غربية في ليبيا تتعارض مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973 وتعد تدخلا عسكريا”، مضيفا أن القرار لا يتضمن إشارة إلى عملية عسكرية وأعرب عن أسفه لمثل هذا التفسير للقرار الأممي وأشار إلى أنه “علينا ألا نبدأ حربا إلا بعد استنفاد كل الوسائل غير العسكرية”.
- من جهته قال رولان دوما وزير خارجية فرنسا الأسبق إن “هذه العمليات لن تبقى محصورة في الإطار الذي حدده لها مجلس الأمن وأنه من المرجح أن يزداد الوضع تعقيدا”، وهو نفس الانتقاد الذي وجهته الحكومة الكوبية التي عبّرت عن إدانتها القوية للتدخل العسكري الاجنبي في النزاع الليبي الداخلي، داعية في بيان لها، إلى الحوار والتفاوض مؤكدة حق الشعب الليبي غير القابل للتصرف في تقرير مصيره دون تدخل خارجي.
- وفي سياق انتقاد القرار دائما، ندد الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز بالغارات الجوية التي شنتها القوى الغربية على ليبيا وأودت بحياة المدنيين واصفا إياها بالهجمات الـ”عشوائية”، تنديد تلاه تحذير استرالي شديد اللهجة، حيث حذر وزير الخارجية الاسترالي كيفن رود من أن تحرك قوات التحالف الدولي العسكري ضد نظام العقيد معمر القذافي في ليبيا “قد يستغرق وقتا طويلا”، وفي نفس السياق عارض وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس أي ضربة عسكرية تستهدف العقيد معمر القذافي، حيث قال في رده على سؤال لوسائل الإعلام حول إمكانية استهداف قوات التحالف الدولي مباشرة العقيد معمر القذافي بعد تدمير قدراته العسكرية إن “على قوات التحالف احترام قرار مجلس الأمن الدولي الذي سمح باستخدام القوة لحماية المدنيين في ليبيا”.
- وفي أول ردود فعل العالم العربي والإسلامي، أدانت إيران الضربات العسكرية على ليبيا داعية كافة الدول التي تواجه حركات شعبيه إلى “توخي الحذر واليقظة”، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست إن الدول الغربية تتدخل دائما في بلدان العالم بشعارات “مضللة مثل تقديم الدعم للشعوب لكنها في الحقيقة تعمل للهيمنة على تلك البلدان وذلك لتحقيق مآربها وأنها تقوم بإنشاء قواعد عسكرية فيها في خطوة لاستعمارها وتكريس هيمنتها”، يأتي هذا في وقت جددت فيه تركيا رفضها التام لأي مشاركة منها في العمليات العسكرية، حيث أكد نائب رئيس الوزراء وزير الدولة التركي بولنت ارنج أن بلاده لا تزال عند موقفها الذي أعلنته منذ البداية وأنها “لن تشارك في أي عمل عسكري في ليبيا وأنها تعارض هذا الأمر”.
- من جهتها جامعة الدول العربية انتقدت على لسان أمينها العام عمرو موسى، قصف الائتلاف الدولي للمدنيين في ليبيا، وقالت إن “ما حدث في ليبيا يختلف عن الهدف من فرض الحظر الجوي وما نريده هو حماية المدنيين وليس قصف مدنيين إضافيين”، مؤكدا أن “وقاية المدنيين قد لا يحتاج إلى عمليات عسكرية”.