داء السكري ضاعف أمراض القلب والشرايين
في ظل التغيرات الوبائية والتحولات في أسلوب الحياة، تواجه الجزائر، كغيرها من دول العالم، موجة متسارعة من الأمراض غير المعدية، من بينها أمراض القلب والأوعية الدموية، التي تتفاقم بفعل انتشار السكري والسمنة وغيرها من عوامل الخطر.. هذه الظاهرة تمس صحة الأفراد، وتشكل عبئا كبيرا على النظام الصحي والاقتصاد الوطني، وعلى هذا الأساس، طالب أطباء خواص في القلب والشرايين بضرورة التكوين المتواصل ومواكبة التطورات التكنولوجية الخاصة بعلاج مثل هذه الأمراض.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الجمعية الجزائرية لأطباء القلب والشرايين الخواص، الدكتور مولود موالك، أن انتشار السكري عند الجزائريين، ساهم في مضاعفات أمراض القلب، قائلا إن السكري يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب المختلفة، كاحتشاء عضلة القلب، وفشل القلب، أمراض الشرايين كلية وقلبية وغيرها كالسمنة، ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع دهون الدم هي عوامل تفاقم الأوضاع.
وأشار، خلال ملتقى للجمعية بفندق “الأوراسي” مؤخرا، إلى أن خدمات السيطرة على ضغط الدم غير كافية، فدرجات السيطرة على ضغط الدم الانقباضي منخفضة، فهناك عدد كبير، بحسبه، من المرضى يعتمدون على دواء واحد فقط أو يتوقفون عن الأدوية فجأة، بحيث لا تزال بعض المشاكل تعترض علاج أمراض القلب والشرايين، خاصة أن بعض المرضى بالسكري لا يكتشفون وجود علل في القلب إلا بعد حدوث مضاعفات.
وأوضح الدكتور مولود موالك، أن تغيرات نمط الحياة، كقلة الحركة، التغذية الغربية غير الصحية، السمنة خاصة في المدن الكبرى، أدت إلى ارتفاع نسبة الإصابة بمرض السكري إلى مستويات مخيفة ودعا في السياق، إلى ضرورة تطور المعارف في طب القلب وكيفية توفير أحسن العلاجات للمرضى في أمراض القلب.
ويرى رئيس الجمعية الجزائرية لأطباء القلب والشرايين الخواص، أن أمراض القلب والأوعية في الجزائر تعتبر من أهم التحديات الصحية في العصر الحالي، ولا يمكن فصلها عن تنامي السكري، السمنة، والتغيرات الحياتية، مشيرا إلى أن هناك بعض الجهود الجيدة في التوعية والإنتاج المحلي للأدوية، لكن يبقى الطريق طويلا لتحقيق الوقاية الحقيقية والسيطرة على هذه الأمراض قبل أن تؤدي إلى مزيد من الوفيات والأعباء الاقتصادية.