“داعش” يفرج عن عمال إسمنت خطفهم قرب دمشق
وافق تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، الجمعة، على الإفراج عن غالبية عمال الإسمنت الذين اختطفهم الاثنين، من مكان عملهم في ريف دمشق، وذلك بعد وساطة قام بها وسطاء سوريون، كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وكان التنظيم الجهادي اختطف الاثنين الماضي حوالي 300 عامل من عمال “شركة إسمنت البادية” في مدينة الضمير في ريف دمشق.
وقال المرصد السوري، إنه سيتم إطلاق سراح 170 عاملاً، بعد أن نجح آخرون في الهروب.
ولم يتمكن المرصد من تحديد عدد الذين أفرج عنهم، الجمعة.
غير أن مصدراً عسكرياً قال لوكالة فرانس برس، إنه شاهد عشرات من هؤلاء العمال يصلون، مساء الجمعة، إلى مطار الضمير العسكري القريب والذي يسيطر عليه النظام.
ومساء الجمعة، قال أحد العمال المفرج عنهم لفرانس برس: “أنا بخير. داعش أفرجت عني اليوم وذهبت لمطار الضمير للتحقيق ثم ذهبت إلى البيت”.
ونشرت وكالة “أعماق” التابعة لتنظيم “داعش” بياناً على موقعها أشارت فيه إلى أن التنظيم الجهادي أطلق اليوم، “سراح نحو 300 عامل تم إيقافهم في المعمل الصيني في القلمون الشرقي”.
وأضاف البيان، أن التنظيم سيبقي على 20 رجلاً متهمين بالانتماء إلى ميليشيا موالية للحكومة.
ولفت إلى أن “أربعة من العمال تم إعدامهم كونهم من الدروز”.
وقال رجل يقطن في دمشق لفرانس برس: “سمعت أن داعش أعدمت عدداً من الدروز، وقريبي درزي وأخشى أن يكون واحداً منهم.. والدتي فقدت أعصابها من الانتظار ونحن خائفون جداً من الخبر السيئ”.
ويسيطر التنظيم الجهادي على جزء من مدينة الضمير التي تبعد أربعين كلم شمال شرق دمشق، فيما تسيطر فصائل مقاتلة وإسلامية أبرزها “جيش الإسلام” الفصيل البارز في ريف دمشق على الجزء الأكبر من المدينة. ولا يزال الجيش السوري يحتفظ بسيطرته على مطار عسكري ومحطة تشرين للكهرباء.
ميدانياً، شن الطيران الحربي، الجمعة، غارات على محيط المطار العسكري في الضمير، حيث وقعت اشتباكات عنيفة بعد الهجوم الذي شنه تنظيم “داعش” الاثنين، بحسب المرصد السوري.