دعوات لإخراج الصدقات والصلاة لحفظ الجزائر!
استبدلت العديد من الصفحات الفايسبوكية وقنوات “اليوتيوب” صورها الشخصية خلال هذه الأيام، تفاعلا مع المسيرات الشعبية المطالبة بالتغيير، حيث حرص أصحاب هذه الصفحات على اختيار الراية الوطنية أو لقطات مؤثرة للمظاهرات لتحل محل الأولى، وهي رسالة تثبت دعم الغالبية لما يشهده الوطن من أحداث ومن رغبات ومساع للتغيير.. وهو ما حفز حتى متابعيهم على القيام بالخطوة ذاتها والحذو حذوهم.
ولم يقتصر الأمر على الدعم الافتراضي، فالقلق المتزايد والتخوف الكبير على الوطن، الذي طبع يوميات المواطنين، دفع بالنساء المتابعات والمشاركات في المشهد منذ جمعة 22 فيفري الماضية، إلى التفكير في إيجاد حلول لتعزيز روح التضامن والأخوة، وكذا رفع الضر عن الوطن، حيث اقترحن تخصيص موعد 15 مارس القادم، لإخراج صدقة وتكون النية أن يرفع المولى- عز وجل- هذه الكربة عن الوطن، وتنتهي الأزمة سريعا، خاصة بعد إعلان الرئيس عدم ترشحه لعهدة خامسة..
وحظي هذا المقترح باستحسان الفايسبوكيات اللواتي ثمّنّ الفكرة، لأن الصدقة ترفع الهم والبلاء وتطفئ غضب الله.. وعرضت العديد من السيدات أن يتم تحضير أطباق منزلية، مثل تحضير الخبز المنزلي “الكسرة”، أو جلب التمر، أو قارورات ماء، وتوزيعها على المساجد والفقراء..
وفي المقابل، دعت فئة أخرى من الفايسبوكيات إلى ضرورة الصلاة ركعتين ليلة الجمعة في النصف الأخير من الليل، والدعاء بدعاء ذي نون وهو في بطن الحوت، حتى يعجل الله- سبحانه- بالفرج.. وحرصت السيدات على تحفيز الشباب على خوض هذه المبادرة إلى جانبهن، وجعلها مليونية مثل التظاهر في الشوارع، وذلك حتى يعم الأجر والثواب على الجميع.. وحذر بعض الأئمة من أحد المنشورات المتداولة هذه الأيام على مواقع التواصل الاجتماعي، الذي يدعو فيه إلى صلاة الاستغاثة، وهي صلاة لا أساس لها في الإسلام، ولم يعلم عن الرسول- صلى الله عليه وسلم- أداؤها في حياته، بل هي حسبهم في المذهب الشيعي، وفيها يتم الاستغاثة بمن يسمونه في معتقدهم بالمعصومين، كالإمام علي وفاطمة الزهراء- رضي الله عنهما-. وطالب الأئمة بأخذ الحيطة والحذر من هذه المنشورات المشبوهة، وتأدية ركعتين فقط، والدعاء بما ثبت عن النبي- صلى الله عليه وسلم.