دعيه يتزوج في السر.. سلمها رقبتك!
عندما يشتد حبل الخلافات بين الزوجين يتمزق وتنهار حياتهما وتتشتت الأسرة، ولكن إذا عرف الزوجان كيف يتخطيان المشاكل التي تعترض حياتهما بقليل من الذكاء وكثير من الوعي، تهدأ النفوس وتتلاقى القلوب من جديد.
التمسي له العذر
فإذا اكتشفت مثلا أن زوجك تزوج عليك بعد سنوات من المودة والاحترام التي جمعتكما، إياك أن تنهاري أو تضعفي، بل التمسي له العذر خاصة إذا كان رجلا راقيا أعطاك من الحب والاهتمام ما لم تعطه أنت، فعندما شعر بأنك منشغلة عنه طرق باب الشرع في السر لأنه لا يريد أن يؤذي مشاعرك، هذه نصيحة استشاري الطب النفسي الشهير، طارق الحبيب، لامرأة اشتكت له من زوجها الذي عاشت معه أكثر من عشرين سنة حياة طيبة يكتنفها الحب والاحترام لكنها اكتشفت أنه تزوج عليها، فأصيبت بانهيار عصبي ودخلت المستشفى وأصبحت تتعاطى عقارا منوما ومضادا للتوتر، ولكنها أرادت أن تستعيد ثقتها بنفسها وثقتها بزوجها الذي لم تكن تعتقد يوما أنه سيتزوج عليها، فاكتشفت متأخرة أنها كانت فعلا مقصرة مع زوجها الذي وصفته بـرجل راق، حيث كان يعطيها من الاهتمام أكثر مما يأخذ منها، فعندما شعر بالتقصير لم يخنها بل تزوج عليها بـ “رقي” كما قال طارق الحبيب، ولم يؤذ مشاعرها ولم يعلن زواجه الثاني إلا بعد أن فتشت وراءه واكتشفت الحقيقة.
والمرأة العاقلة في هذه الحالة، كما قال الاستشاري النفسي، من المفروض أن تنشغل عن هذا الأمر بأولادها وحياتها، وتعتبر أن زوجها “ذهب إلى الحمام” وسيرجع، مشيرا إلى أن بعض النساء عندما يتزوجن برجل راق ومحترم ومحب يدسن على هذا الرقي ولا يلقين بالا لهذه النعمة إلى أن تضيع منهن عندما يفكر الزوج في امرأة ثانية تعوضه عما فقده مع الأولى، بينما كان يجب أن تحافظ على زوجها الذي يحمل هذه المواصفات التي تجعله مطعما للأخريات.
أتركها تفضفض
أما بالنسبة للرجل، إذا كشرت زوجتك عن أنيابها واعتزمت أن “تفرج” عليك الجيران وتمسح بك “البلاط” فلا داعي أن تهب من مكانك وتنهال عليها بالضرب، بل استسلم لها وأعلن عن عزمك عن الإقلاع عن هذا الفعل الذي استفزها ووتر أعصابها عندها ستكتشف أنك أمام امرأة ودودة تفيض عطفا وحنانا، هذه هي الوصفة “السحرية” التي قدمها الداعية عائض القرني للرجل بطريقة فكاهية حتى يستطيع أن يمتص غضب زوجته ويعيد إليها صوابها، معتبرا أن ما توصل إليه نظرية مهمة في الحياة الزوجية، وإذا طبقها الزوج عاش حياة سعيدة خالية من المشاكل، حيث وجه له الكلام قائلا: إذا اختلفت يوما مع زوجتك حاول أن لا ترد عليها وأن لا تقمعها ولا ترهبها بالصوت أو بالسوط أو تكذبها، بل اتركها تفضفض ولا تنشغل عنها بمشاهدة التلفاز كنوع من التجاهل، بل استسلم لها و”سلمها رقبتك” واجلس أمامها متأدبا ودعها تتكلم ولا ترد عليها بحق أو بباطل وعاهدها بأن لا تعود لمثل هذا التصرف واسألها بالله أن تعتق رقبتك واعترف لها أنك أنت المخطئ وهي المصيبة، وأن الشيطان هو من أزك على هذا الفعل، وأكد صاحب كتاب “لا تحزن” أن المرأة إنسانة عاطفية وكريمة، بل وأكرم وأوفى من الرجل في الغالب، فهي تمرض وهي مريضة وتحمل ابنها صغيرا وتحتضن زوجها وتقوم على رعاية الجميع.
بقدر ما تبدو هاتان النصيحتان ظالمتان للزوجين وعصيتان عن التطبيق لما فيهما من أذى للطرف الآخر، خاصة في الشق المتعلق بزواج الرجل على زوجته، ولكنهما في الأخير تساعد المرأة على تقبل الواقع والتعايش مع الوضع الجديد بأقل الخسائر طالما أنها لا تستطيع أن تمنع هذا الأمر، بينما تساعد النصيحة الموجهة للزوج على عدم الدخول في مناوشات وشجارات تفضي أحيانا إلى الطلاق، فإذا تيقن الزوج أن “فضفضة” الزوجة هو نوع من التفريغ الذي يريحها ويعيد إليها توازنه النفسي، فليترك لها المجال لتقول كل شيء ثم تهدأ وتعترف بخطئها.