-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

رابعة في عين “إبليس”

عمار يزلي
  • 2966
  • 0
رابعة في عين “إبليس”

حين “تربّعت” على العرش بعد أن فضضت “عرش رابعة” بكل فضاضة ورعب، صلح لي القول “الآن صدقت الرؤية بأني سأصير فرعون مصر على أجساد الأطفال والأرامل والقتلى والمساجين، وأبني صرحا لعلي أطلع إلى الأسباب..

 أسباب مرسي وإني لأضنه كاذبا”. هكذا، أول ما دشنت به العام الأول من الذكرى الأولى الخالدة “للخلود في جهنم” لتأميم رابعة والنهضة وحرق من فيها عن بكرة أبيهم وأمهم، والقضاء على كلمة “الله أكبر” وتثبيت الحكم بين أيدينا، بعد أن انقلبنا على مبارك بمباركة من الشعب الذي أمنا حراكه بعد أن رفض مبارك التنحي طواعية لخليفته “حفتر” الذي ما كان ليكون”جمال” بأي حال من الأحوال، هو تطهير الثوب الدنس من الطهر!! فقد كانت الرغبة أن يتولى الحكم رجل قريب من العسكر يكون أقل سوءا من نظام مبارك الذي شاخ وبلغ به الهبل أن يورث مصر لنجله!! لهذا، مرسي، كان مجرد حدث عابر مخطط له سلفا! الإخوان كانوا القوة الأكثر وجودا وتنظيما على الساحة، ففازوا بكل الاستحقاقات، كان بعد سنة أن نزيحهم كما أزحنا مبارك، بتأليب “أذرعنا” في الإعلام والأحزاب العلمانية واليسارية المناهضة لفكر الإخوان. ونجحنا وفزنا بعد مجزرة رابعة والنهضة التي لم تكن خيارا سهلا، لكن جيشنا وقوات أمننا “الباسلة” تمكنت من سحق الأعداء المسلمين “المسالمين” في عقر دارهم وأحرقنا قبيلتهم وخيامهم وسلبنا ديارهم وأموالهم ونساءهم ونحن فوقهم قاهرون.. والحمد والشكر لتل أبيب!

المشكل، هو أني لم أعد أنام إلا ساعة في النهار بلاغ!.. نيام البغال: عيوني مفتوحة بعدما صارت بلاد مصر والعالم العربي، مفتوحة على “مصارعها” أمام الصراعات وأمام التحولات الجديدة! لهذا أول ما فكرت فيه من الإسكندرية بعد أن قهرنا أعداءنا في القاهرة، هو أن أجعل بيني وبين الشعب سدا، كما فعل ذو القرنين مع ياجوج وماجوج! وكان هذا السد متمثلا في إعلان تنظيم الإخوان تنظيما إرهابيا، أي مستقبلا كل من يقول”لا إله إلا أنا”.. فيصلب من خلاف على جذوع النخل، وكل من يقف في وجه مشاريع بيع مصر من طرف الجيش لشيوخ قبائل شبه الجزيرة من أغنياء قريش ويهود خيبر وبني النظير وقينقاع، سيدفن حيا، ومشروع السويس هو السد الثاني بين هؤلاء الأعداء المسلمين عندنا وفي العالم…! بس أنا خايف من الغد ومن احتمال أن تدور الدائرة علي.. لهذا أنا بين نارين: فقد حلمت أيضا أني سأموت محروقا.. في يوم الرابع من الشهر الرابع.. السنة فقط هي التي أنا حائر فيها وأخشى أن تكون بعد 14 سنة!

وأفيق وأنا لا أزال أهترف: شكون قالك؟ ياااو إذا في 2004، فبعد أربع سنوات! 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!