رعايا نيجريون ينشطون في البحث عن الذهب يثيرون مخاوف السكان
تعرف مدينة جانت خلال الأشهر الأخيرة توافد غير مسبوق للرعايا الأفارقة من دولة النيجر، الذين اختاروا المنطقة للنشاط في التنقيب والبحث عن الذهب، ودخل هؤلاء الرعايا الذين يختلفون عن رعايا النيجر المعروفين في المنطقة منذ سنوات طويلة في ممارسة النشاطات العادية، على غرار العمل في ورشات البناء، على خط “الفوضى” التي يعرفها هذا النشاط، الذي أصبح يثير مخاوف جدية على أمن وسلامة المواطنين بسبب ما يحدث من انتشار نشاط البحث عن الذهب الذي اختار أصحابه المزارع داخل الواحة، وعلى مستوى المستثمرات الفلاحية الحديثة النشأة، حيث ترتبط هذه المخاوف باستعمال مواد كيماوية في عمليات تصفية الأتربة والحجارة التي يتم تكسيرها، حيث تستعمل فيها مادة الزئبق، فضلا عن الحديث عن مواد جديدة يتم جلبها من النيجر، تستعمل في تقليص حجم الأتربة للتمكن من نقلها للتنقيب والبحث عن الذهب بواسطة آلات وأجهزة خاصة، وتسبب هذه الفوضى الحاصلة والخارجة عن كل تنظيم أو تشريع ينظمها، في إثارة مخاوف المواطنين الذين اعتبروا أن هذا النشاط أصبح بحاجة إلى متابعة حقيقية من طرف مصالح الدولة لحماية المواطنين من تأثيرات هذا الحالة، خصوصا في الجوانب الصحية، بحكم أن العمل في مثل هذه النشاطات، وهذه المواد لها تأثير صحي سلبي على حياة العاملين فيه بالدرجة الأولى خصوصا ما تعلق بالأمراض التنفسية والجلدية التي أصبحت تظهر، حتى على البيئة، والفلاحة التي أصبح نصيبها من هذا النشاط هو الأتربة والغبار الذي يفتك بالعاملين في تلك الورشات، فضلا عن المواطنين القريبين من تلك الورشات، فضلا عن تأثير ذلك على نوعية المياه وغيرها، خصوصا أن الأتربة المعالجة والخاضعة للتفتيت والمعاجلة يتم التخلص منها في أماكن قريبة من الوادي الرئيسي للمدينة.
وسط هذا الوضع الذي أصبح له تأثير على مختلف مناح الحياة بالمنطقة، حتى على الحركة غير العادية، وارتفاع الطلب على المواد الطاقوية، على مستوى محطات الخدمات، يتساءل عدد من المواطنين عمن يتحمل مسؤولية ما يجري، وهل ستتجه الأمور نحو الانفلات وترك مئات الأشخاص من مجهولي الهوية يديرون ورشات داخل مدن ووسط محيطات فلاحية بلا حسيب ولا رقيب؟ وهل ستستمر جهود المصالح الأمنية التي استطاعت في عدد من المرات الإيقاع بعدد من هؤلاء الذين أرادوا نشر الفوضى، واللا أمن وأصبحوا يهددون الصحة العامة بهذه النشاطات المفترض أن تحكمه قوانين، خصوصا أنه نشاط لا يسمح بممارسته بالقرب من النسيج العمراني، كما هو معروف في كل أنحاء العالم، وهل سيتم تدارك هذا الأمر الذي يستثمر فيه أشخاص، أغلبهم أجانب، ضاربين عرض الحائط بقوانين الدولة بهذا الشكل بحثا عن فوائدهم التي يتقاسمونها مع من يوفرون لهم ظروف هذا الوضع المجهول العواقب.