روسيا ترفض تسليح الثوار و تطلب من القذافي المغادرة
واصلت أمس كتائب القذافي قصف مدينة مصراتة، في حين وصفت المتحدثة باسم المجلس الوطني الليبي إيمان بوقيقس لمختلف وسائل الإعلام تراجع الثوار الساعات الماضية بأنه “انسحاب تكتيكي” يهدف إلى إبعاد قواتهم عن قبضة مليشيات القذافي وجنوده المرتزقة. وكان الثوار قد تراجعوا أمس الأربعاء، من بن جواد في وسط ليبيا إلى ما وراء رأس لانوف شرقا، كما كان محيط منطقة بن جواد مسرحا لمعارك كرّ وفرّ بين الثوار وكتائب القذافي التي قصفت مواقعهم ودفعتهم إلى التراجع. وبعد أن نجح الثوار في الاقتراب لمسافة 60 كلم من مدينة سرت مسقط رأس القذافي اضطروا إلى التراجع لعشرات الكيلومترات تحت ضغط نيران كتائب القذافي المدعومة بالأسلحة الثقيلة وقذائف الهاون.
- وقالت وكالة رويترز إن قوات التحالف الدولي لم تطلق أي صاروخ جو أرض على طريق سرت منذ أكثر من 24 ساعة، مؤكدة أنه بدون هذا الدعم الجوي لا يمكن للثوار الذين لا يمتلكون مدفعية ثقيلة أن يواجهوا كتائب القذافي المزودة بهذا النوع من التسليح. ووصفت المتحدثة باسم المجلس الوطني الوضع بأنه “دراماتيكي جدا” وحثت المجتمع الدولي وقوات التحالف على التحرك ضد قوات القذافي لحماية المدنيين كما هو منصوص عليه في قرار مجلس الأمن رقم 1973 . وقال مقاتل يدعى أحمد عائدا من رأس لانوف لرويترز “جاءت طائرات فرنسية وقصفت قوات القذافي”. وقال شاهد عيان من رويترز إن عائلات ليبية فرت من بلدة اجدابيا في شرق ليبيا نحو بنغازي إلى الشرق، حيث دفعت هجمات قوات الزعيم الليبي معمر القذافي مقاتلي المعارضة المسلحة إلى التقهقر في ذعر. وقال مراسل رويترز ألكسندر جادش إن طريق الخروج من أجدابيا كان مزدحما بالسيارات التي تقل عائلات ومعها امتعتها. ورفضت روسيا، الأربعاء، أن تقدم أي دولة على تسليح الثوار في ليبيا بموجب التفويض الذي وافق عليه مجلس الأمن الدولي، مؤكدة في الوقت نفسه أنه الأوان آن لكي يتنحي العقيد الليبي معمر القذافي.
- وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، خلال ندوة صحفية في موسكو، إن “وزير الخارجية الفرنسي قال إن فرنسا مستعدة لكي تبحث مع شركائها في التحالف مسألة تزويد المعارضة الليبية بالسلاح”، وأضاف “مباشرة بعد ذلك أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، أندرس فوغ راسموسن، أن العملية في ليبيا تم التحضير لها لحماية الشعب وليس بهدف التسليح، ونوافق تماما الأمين العام للأطلسي على هذا الأمر”.
- هذا وعارض قرابة نصف الناخبين الأميركيين تدخل بلدهم في ليبيا، معتبرين أن الرئيس بارك أوباما لم يحدد بوضوح أهداف الولايات المتحدة هناك. وجاء في الاستطلاع الذي أجرته جامعة كوينيبياك أن 47 % من الناخبين يعارضون تدخل الولايات المتحدة في ليبيا، في مقابل 41 % يؤيدونه. وإذا كان 53 % من الذين شملهم الاستطلاع يؤيدون إطلاق صواريخ أمريكية بعيدة المدى لتدمير الدفاعات الجوية للنظام الليبي، فإن 48 % منهم يعارضون أن تعمد الولايات المتحدة إلى الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي بالقوة، وهو ما استبعده أوباما.