-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

زوجة مصور الشروق أون لاين : “رحلة الموت كادت تفقدني جنيني لكنني فخورة بزوجي”

الشروق أونلاين
  • 10484
  • 4
زوجة مصور الشروق أون لاين : “رحلة الموت كادت تفقدني جنيني لكنني فخورة بزوجي”

بقلب حزين وبكلمات متثاقلة جدا، تحدّثت إلينا زوجة مصور “الشروق أونلاين” الزميل حليم معمّر عن اللحظّات المريرة التي عاشتها بعد أن غادر زوجها أرض الوطن ضمن موكب أبطال الحريّة لكسر الحصار على غزّة واسترجعت واسترجعنا وإياّها أسوأ ذكرى مرّت بها سيدة وهي تشاهد زوجها فريسة بين مخالب اليهود.

تنقّلنا إلى مقر سكناها بإحدى بلديات العاصمة، لكن أبوابه كانت مقفلة بعد أن قام زميلنا بنقل زوجته إلى ذويها بولاية بسكرة خوفا من أن يطالها مكروه هي وابنته مريم التي لا يتعدّى عمرها 15 شهرا، خاصة وأنّ المهمة ليست بالسهّلة فالرّحلة إلى غزة مسألة حياة أو موت…

اتّصلنا بالسيّدة عفاف معمّر عبر الهاتف، حيث ردّت علينا بنبرة حزينة جدا وبصوت لا يكاد يُسمع قائلة “نعم، أنا في الخدمة”، ورغم التّعب الذي نالها أثناء غيّاب زوجها، أبت إلا أن تشاركنا لحظاتها وذكرياتها قبل أن يفارقها زوجها، وأثناء سماعها خبر القصف العدواني على أسطول الحرية الذي نزل عليها كالصّاعقة قبل أن تتلقّى اتصالا هاتفيا غيّر مجرى حياتها “حليم مايزال حيا يرزق، وهو الآن في طريقه إلى العودة إلى أرض الوطن”.

منذ أن أخبرها حليم بأنه مكلّف بمهمة على الأراضي الفلسطينية، حاولت السيدة عفاف منعه، لأنها على يقين بأن اليهود قوم لا يرحم قائلة “عارضت الفكرة من مبدئها، لأني أحسست بمكروه ما سيحل به هناك، كون اليهود لا يتسامحون مع أحد، لكنّي أيّدت الفكرة في الوقت ذاته، لأن زوجي أقنعني بأن العمل إنساني وسوف لن تتجاوز المهمة مدّ المؤوونة لأشقّائنا بغزة بعرض البحر، حينها كنت خائفة جدا، لكنّي تسلّحت بالإيمان، لأن الغاية الإنسانية فوق كل اعتبار ويهون كل شيء في سبيل فك الحصار على الإخوة الفلسطنيين”، فارقته بالدّموع والدعاء له ورفقائه بأن ينصرهم الله ويعودوا سالمين غانمين إلى ذويهم.

غادر حليم بعد أن نقل زوجته الحامل رفقة ابنتها إلى أهله بولاية بسكرة، أين تتواجد الوالدة، دون أن يطلعها بالمهّمة التي كُلّف بها، كون والدته مصابة بداء السكري وارتفاع الضغط الدّموي. ولقد كان حليم يتصّل بزوجته لطمأنتها إلى غاية ركوب الباخرة التّركية الخميس الماضي، أين انقطع الإتصال بينهما، تقول عفاف “انتابني خوف شديد، لأنّي لم أعد أسمع صوته وانقطعت أخباره عنّي وكنت اكتفي بما تجود به القنوات الإخبارية ومختلف وسائل الإعلام وكذا موقع “شروق أونلاين”، إلى هنا كانت الأمور عادية، لكن توقّفت نبرات قلبي  وتجمّد الدم في عروقي فور سماعي بهمجية القصف الوحشي على إحدى سفن الأسطول، وكان ذلك في حدود الساعة السادسة صباحا عندما رنّ هاتف شقيقة زوجي تخبرني بالفاجعة، حينها لم أكن أعلم أي السّفن كان على متنها زوجي، كنت مثل المجنونة، وكدت أن أفقد جنيني، أبكي وفقط، زوجي كان في قبضة الصّهاينة كيف لي أن أهدأ… وأسوأ ما في الأمر أن والدة زوجي المريضة هي الأخرى تلقّت الخبر كالصّاعقة وكنت أقول لها بأن حليم لم يصبه أي مكروه خشية من أن تسوء حالتها بعد أن امتنعت هي الأخرى عن الأكل والشّرب وامتنعت عن أدوية السّكري، وبقينا على هذه الحال مكتفين بالصلاة والدعاء  إلى غاية تلقينا مكالمة “الشّروق”، تتوقف عفاف وهي تبكي بشدة، لتضيف قائلة “مازالت لم أسمع صوته إلى حد الآن، ويزداد حزني وألمي أكثر كلّما سمعت ابنتي تنادي والدها وهي الكلمة الوحيدة التي تنطق بها… رغم اتصالات بعض أقربائي الذين طمأنوني بأنه على خير… إنّه كابوس حقيقي لم أعشه في حياتي”، إنّه صمود امرأة شجاعة بمجرّد أن سألناها عن حالتها الآن، ردّت علينا “الحمد لله على كل شيء، وأنا جد مفتخرة بزوجي وكل من رافقه في رحلة فك الحصار على غزة”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • أم يحيى

    الحمد لله على سلامة الأخ حليم معمر وهنيئا للزوجة الكريمة صبرها وقوة تحملها لهذه المحنة التي ألمت بكامل الشعب الجزائري والعالم بأسره...تحية فخر وتشجيع للاخ حليم معمر ...أقول ان الجزائريين حقا وسام تاج على رؤوس كل العرب والحمد لله
    احيي بدوري واحمد الله على سلامة كل طاقم الوفد الجزائري

  • حسناء

    والله العظيم رجال الجزائر رجال باتم ما تحمل الكلمة من معاني.....الله يحفظكم لنا..

  • lies

    الحمد لله على عودتهم سالمين فعلا ياختي يحق لكي ان تفتخري بزوجك كما لنا الحق كا جزائريين الافتخار بكل من شرك في هده المهمة النبيلة تريكين ورائهم اعز ما لديهم من ابناء وزوجات من اجل غزة الحبيبة فلقد خرجوا في سبيل الله والله ناصرهم لا محال

  • reda

    salam,walah je suis entrain d'écrire et les larmes aux yeux après avoir lus cette article et d'autre,c normal pour mes larmes parce-que c le sang algériens qui coules dans mes vaines,nous avons vraiment peur d'entendre qu'il ya des mort parmi les algériens,mais les mort du Turk me rend vraiment triste,mais dieu n'oublie personne,vive le courage des algériens et des algériennes,1,2,3 viva l'Algérie,merci.