سحنوني للشروق أون لاين: عفو رئاسي وشيك لصالح سجناء المحاكم الخاصة
كشف الهاشمي سحنوني أحد كبار رموز جبهة الإنقاذ الإسلامية المحظورة، السبت، عن قرب إصدار عفو رئاسي وشيك يتم بموجبه إطلاق سراح آلاف المساجين الذين حُكم عليهم إبان مرحلة المحاكم الخاصة سنوات 1991، 1992 و1993، وسُلطت عليهم آنذاك أحكام بالإعدام أو بالمؤبد، ولا يزالون إلى غاية اليوم داخل السجون.
في تصريحات خصّ بها “الشروق أون لاين”، أكّد سحنوني أنّ لقاءه مع “أحمد أويحيى” وزير الدولة مدير الديوان برئاسة الجمهورية كان إيجابيا إلى حد بعيد، وسمح له بتلقي وعد رسمي يقضي بإنهاء محنة آلاف المساجين الإسلاميين القابعين في السجون منذ أزيد من عقدين.
وعن طبيعة الإجراء الذي ستستفيد منه هذه الفئة، أوضح سحنوني: “مدير الديوان أخبرني بقرب صدور قرار رئاسي يتضمن عفوا عاما في خطوة تكميلية لمسار المصالحة المعتمدة منذ تسع سنوات”، ويتعلق الأمر بنحو أربعة آلاف سجين محسوبين على الحزب الإسلامي المحلّ بينهم نساء وطاعنين في السن، يوجدون داخل غياهب السجون إثر إدانتهم من “محاكم خاصة” بين جوان 1991 وسبتمبر 1993.
المثير أنّ مدير الديوان ومساعديه أكّدوا لسحنوني – استنادا إلى تأكيدات الأخير – عدم اطلاعهم بالشكل الكافي على الملف، مع أنّ القضية ظلت مطروحة منذ زمن طويل، وطبعها ضجيج غير قليل في كواليس السلطة.
وعن إمكانية اصطدام قرار “تحرير سجناء المحاكم الخاصة” بـ”المترصدين الاستئصاليين”، هوّن سحنوني من الأمر، مبديا ثقته بترسيم الخطوة سيما وأنها ستصدر عن القاضي الأول في البلاد.
في شق المشاورات الجارية حول تعديل القانون الأعلى في البلاد، أفاد سحنوني أنّه رفع عديد المقترحات الخاصة بالدستور المقبل، وركّز بشكل خاص على تمكين جميع الجزائريين دون تمييز من سقف الحريات، قائلا إنّه لم يطلب من اويحيى إعادة جبهة الإنقاذ المحظورة، وفضّل دعوته لضمان تطبيق الدستور لأنّ الأخير “يضمن حقوق كل الجزائريين بالتساوي دون موانع أو تمييز”.