سعداني يتجه نحو إبعاد “حاشية” بلخادم من المكتب السياسي
ينتظر قياديون في الأفلان الإفراج عن تشكيلة المكتب السياسي خلال دورة اللجنة المركزية المزمع عقدها يوم 27 أكتوبر الجاري بفندق الأوراسي، خشية أن يعين عمار سعداني من كانوا سببا في الأزمة التي كادت أن تعصف بالحزب العتيد، لأن ذلك سيعيد في نظرهم الأفلان إلى نقطة الصفر.
وبدأت حالة القلق والترقب تزداد حدة من قبل أعضاء اللجنة المركزية وكذا أعضاء سابقين في المكتب السياسي، بعد ظهور تسريبات بخصوص التشكيلة المرتقبة للمكتب السياسي الذي سيقود الأفلان خلال الاستحقاقات القادمة، وكذا في ظل إصرار الأمين العام للحزب عمار سعداني على التكتم عن الأسماء التي اختارها، إلى غاية حلول موعد انعقاد الدورة، في وقت اكتفى قياديون في الحزب من بينهم العضو السابق في المكتب السياسي محمد عليوي بالتحذير من مغبة تكرار نفس الأخطاء، مؤكدا في تصريح لـ”الشروق”، بأن الأمين العام يعرف الحزب جيدا، لذلك لا يمكنه أن يتعمد ارتكاب أخطاء، “إلا إذا كانت بسيطة”.
وتفيد مصادر مقربة من الأفلان بأن اختيار سعداني وقع على أسماء جديدة تحسبا للمراحل المقبلة، متعمدا إبعاد القياديين الذين كانوا محسوبين على الأمين العام السابق عبد العزيز بلخادم، ومن بين الأسماء التي تم تسريبها نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني محمد جميعي وكذا عضو مجلس الأمة مدني حود وليلى الطيب وهي عضو سابق في المكتب السياسي، وكانت من المعارضين بشدة للقرارات التي اتخذها المنسق السابق للحزب عبد الرحمان بلعياط، والمتعلقة بتعيين ممثلي الأفلان في هياكل البرلمان، إلى جانب حسين خلدون ويوسف بومهدي منسق محافظات العاصمة الذي كان من أشد المؤيدين لسعداني، مقابل إبعاد وزراء الأفلان باستثناء طيب لوح وزير العدل الذي طلب شخصيا إعفاءه من العضوية في المكتب السياسي، وفق تأكيد مصادر من الحزب بسبب التزامات على رأس الوزارة .
ومن شأن الدورة المقبلة للجنة المركزية أن تعرف أجواء خاصة، بعد تلك التي شهدها انتخاب الأمين العام، بالنظر إلى تململ قياديين يعتبرون أنفسهم الأحق في العضوية داخل المكتب السياسي، بحجة الأقدمية في النضالي وكذا في تولي مناصب المسؤولية في الحزب. ويعتقد عبد الحميد سي عفيف عضو سابق في المكتب بأن التشكيلة الجديدة لهذه الهيئة، لا ينبغي أن تشمل من كانوا سببا في الاحتجاجات التي شهدها الأفلان، كاشفا بأن الجناح الداعي لإعادة الاعتبار للمناضلين الحقيقيين قد توسع أكثر، قائلا بأنه لن يصوت على تشكيلة لا تنطبق عليها المقاييس التي ينص عليها القانون الأساسي، متوقعا بأن تظهر أصوات المعارضين وتبرز الخلافات إلى السطح في حال تكرار السياسية السابقة.
ويرى محمد عليوي بأن الأمين العام للحزب يمكنه استدعاء اللجنة المركزية من جديد في حال رفض قائمة المكتب السياسي، بغرض تغييرها، “لأن القرار ليس أبديا”، نافيا أن يكون سعداني قد باشر استشارات واسعة على مستوى اللجنة المركزية قبل الكشف عن تشكيلة القيادة الجديدة، علما أن حزب جبهة التحرير الوطني ظل يسير دون قيادة ممثلة في المكتب السياسي منذ انتخاب الأمين العام، ولم يمنع ذلك عمار سعداني من اتخاذ قرارات مهمة، من بينها إبرام تحالفات مع تشكيلات سياسية أخرى تحسبا للانتخابات الرئاسية المقبلة واستعدادا لتعديل الدستور، من بينها التحالف مع حزب تاج، فضلا عن إشرافه على عقد ندوات جهوية لحشد القاعدة النضالية، وذلك دون العودة إلى المكتب السياسي.