سكان حي “الفجر” ببلدية وادي قريش يطالبون بسكنات لائقة
ينتظر سكان بنايات القرميد بحي “الفجر”، ببلدية وادي قريش في العاصمة، قرار ترحيلهم إلى سكنات لائقة، من طرف الوالي المنتدب للدائرة الإدارية لباب الواد، بعد أزيد من نصف قرن من المعاناة في سكنات هشة، بجدران مشققة، وأسقف آيلة إلى السقوط في أي لحظة، مستغربين تماطل المصالح الولائية والمحلية، في التنفيس عنهم رغم سلسلة الشكاوى المقدمة على غرار الوثائق والشهادات المسلمة من لجان الإحصاء التي زارت الحي مع تعاقب رؤساء المجالس البلدية.
وحمّلت العائلات المشتكية، في تصريح إلى “الشروق” مسؤولية إقصائهم من عمليات الترحيل السابقة، رغم استحقاقهم القانوني لسكن اجتماعي، لرئيس المجلس الشعبي البلدي السابق “ب. س”، الذي تجاهل ملفاتهم- بحسبهم- بالرغم من الوعود التي كان يقدمها لهم، مؤكدين في الوقت نفسه، أن عملية الترحيل التي كانت في فترته حدث فيها تلاعب كبير في ملف توزيع السكنات، حيث أظهرت قوائم المستفيدين- تضيف العائلات المشتكية- غرباء عن البلدية، فضلا عن أسماء بعض “المنحرفين”، الذين وعدهم بالسكن، مقابل المشاركة بقوة في حملته الانتخابية في محليات 23 نوفمبر 2017، لتجديد المجالس الشعبية البلدية والولائية، حيث كان متوقعا ترشحه في المجلس الشعبي الولائي على رأس حزب جبهة التحرير الوطني.
وتوضّح الصور المرسلة إلى “الشروق” من طرف أحدى قاطنات الحي، حجم المعاناة التي تعيشها العائلات في بنايات قديمة معرضة للانهيار في أي وقت، علاوة عن استخدام 6 عائلات حماما خارجيا واحدا، على غرار ضيق الشقق وانهيار أجزاء من أسقف بعض بنايات القرميد، الأمر الذي استاءت له العائلات خاصة مع غياب أدنى ضروريات الحياة. بالمقابل، تعرض صحتهم للخطر نتيجة الروائح الكريهة المنبعثة من تسرب مياه الصرف الصحي في أزقة الحي الضيقة، بالإضافة إلى أن المصالح المعنية بعمليات التعقيم من خطر فيروس كورونا المنتشر في البلاد قد تجاهلوا الحي، وهو حاليا عرضة لاحتضان هذا الوباء نتيجة انعدام تدابير الوقاية الصحية والنظافة مع انتشار النفايات التي ستكون بيئة مناسبة لتكاثر الفيروس وأنواع أخرى من البكتيريا فضلا عن بعوضة النمر.
وتقول العائلات إن رئيس المجلس الشعبي البلدي لواد قريش، أكد لهم أن تسجيل قوائم المستفيدين، والوقوف على عمليات الترحيل، من صلاحيات رئيس الدائرة، الأمر الذي أقلقهم، وجعلهم يتخوفون من إقصائهم مرة أخرى من عملية الترحيل رقم 26 المقبلة.
ويطالب سكان حي الفجر مسؤولي السلطات المحلية والولائية، وعلى رأسهم والي العاصمة، يوسف شرفة، بالتدخل لاتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لترحيلهم، ويتساءلون في الوقت ذاته، عن سبب تهميشهم بعد عمليات الإحصاء التي قامت بها المصالح المعنية سابقا.