سكان منطقة أفران بورقلة ينتفضون ضد تشريع ‘بال’ الإستعماري !
إنتفض أهالي منطقة أفران النائية الواقعة 45 كلم عن عاصمة الولاية ورقلة امس الأول للمرة الثانية على التوالي خلال السنة الجارية ضد ما سموه أساليب الإقصاء والتهميش وعدم إكتراث السلطات المحلية بمطالبهم المشروعة وفي مقدمتها تسوية ملف الأراضي التي يملكونها دون وثائق لأكثر من نصف قرن. تجمهر المئات من المواطنين أغلبهم من الفئة الشبانية بالطريق الوحيد المؤدي الى هذه الجهة المعزولة في الساعات الأولى من الصباح في أجواء ساخطة قبل ان يقوموا بقطع الطريق بالحجارة والمتاريس ومنع الأشخاص والمركبات من سلك الاتجاه فيما ظلت حركة المرور مشلولة الي غاية نهار الاربعاء دون تدخل أي جهة للتحاور مع الغاضبين في وقت ظلت وحدات الدرك الوطني تراقب المكان عن قرب، هذا وقد عبر السكان في أكثر من مناسبة عن الاستياء الحاصل، وتأتي في طليعة انشغالات مشكل الأراضي الشائعة التي بقيت مجمدة بسب الويثقة الصادرة سنة 1957في اطار مشروع “بال” الاستعماري الساري المفعول لحد الآن والذي يضع الأراضي العقارية الواقعة 05كلم عن وسط المدينة مناطق عسكرية لايجوز امتلاكها في ظل غياب تشريع جزائري يعيد النظر في الإشكال القائم. وتعتبر الوثيقة التي أمضى عليها أعيان ورقلة في وقت سابق بمثابة المرجع الوحيد لمصالح املاك الدولة التي رفعت عدة مراسلات للوصاية في اطار عمليات الشهر والمسح العقاري قصد ايجاد حلول سريعة للقضية، لكن دون جدوى وبذلك لايجوز للأشخاص حيازة هذه الأراضي حسب الوثيقة ذاتها الصادرة عن الادارة الاستعمارية والمشهرة في المحافظة العقارية بورقلة منتصف شهر ماي سنة 1978وبذلك لايجوز للأشخاص حيازة الأراضي وإن كانت آهلة وبها العديد من المرافق وهو ما أعتبر اجحافا في حق لقاطنين بهذه الجهات. وبالرجوع الى المرسوم التنفيدي 83/253 المؤرخ في 25 ماي 83 المتعلق بإعداد عقود الشهرة، وكذا القانون 90/25 الخاص بالتوجه العقاري، يتضح ان الكثير من العائلات ملفاتها غيرمسوية مما زاد في تعقيد هذا الملف الشائك وعودة السكان الى الشارع مجددا.
ــــــ
حكيم عزي