سلال في مهمة فوق العادة بغرداية اليوم
ينزل اليوم الوزير الأول عبد المالك سلال، في زيارة عمل إلى ولاية غرداية تندرج في إطار سلسلة الزيارات الميدانية التي أطلقها في 10 نوفمبر من السنة الماضية، لنفخ الروح من جديد في المشاريع التنموية العاطلة، ومحاصرة القائمين عليها لإنهائها تنفيذا لبرنامج رئيس الجمهورية.
هذه الزيارة حسب برنامجها، سيقف فيها الوزير الأول على مدى سير تنفيذ عدة مشاريع تنموية بهذه الولاية التي قلّما تستقطب اهتمام أعضاء الحكومة لزيارتها، حيث تشمل بالخصوص قطاعات السكن والعمران والتعليم العالي والبحث العلمي والصحة والسكان وإصلاح المستشفيات والشباب والرياضة والموارد المائية والأشغال العمومية والطاقة والمناجم والفلاحة والتنمية الريفية.
وتبعا للبرنامج سيستهل سلال الذي سيكون مرفوقا بوفد وزاري هام هذه الزيارة بمعاينة ورشة مشروع إنجاز 648 سكن بصيغة السكن العمومي الإيجاري بمنطقة متليلي الجديدة، مع العلم أن هذه الولاية سبق لها وأن سجلت فيضانا شرد بعض سكانها، مما جعل الحكومة تلجأ لإقرار برنامج سكن استثنائي، شكل فيما بعد شرارة احتجاجات في المنطقة.
كما سيطلع على ورشة إنجاز قطب جامعي بطاقة 6000 مقعد بيداغوجي الذي يضم أربعة معاهد، منها واحد للعلوم الإجتماعية بألف مقعد وآخر للأنشطة الرياضية بألف مقعد آخر ومعهد للعلوم الإنسانية بألفي مقعد ومعهد للعلوم التقنية بمثيلتها من المقاعد، وسيتفقد الوزير الأول ورشة إنجاز إقامة جامعية بطاقة 3000 سرير، ومختلف مرافقها والتي تقع على مستوى “منطقة العلوم” بإقليم بلدية بنورة 10 كلم جنوب شرق عاصمة الولاية.
سلال سيقف على مدى تقدم أشغال إنجاز مرفق إستشفائي متخصص في الطب النفسي ومدرسة للتكوين شبه الطبي ومركز لإزالة التسممات، ومثلما جرت العادة، عبد المالك سلال سيختم زيارته لهذه الولاية باجتماع موسع مع ممثلي المجتمع المدني، إلا أن هذا الاجتماع سيكون حتما مختلفا عن باقي لقاءات المجتمع المدني التي سبق لسلال وأن عقدها بالولايات التي نزل بها للعديد من الاعتبارات تتقدمها خصوصية هذه الولاية، التي مافتئت تسجل مناوشات بين الإباضية والمالكية آخرها المناوشات التي سجلت الأسبوع ما قبل الماضي بين شباب حيين، انتهت بجرحى وتخريب مرافق عمومية، كما كانت سببا في دحرجة الزيارة التي كانت مقررة قبل زيارة ولاية تبسة، ورغم معاهدات الهدنة، وتدخل عقلاء المنطقة في العديد من المرات، بما فيها اللقاء الذي جمع فيه الرئيس بوتفليقة عقلاء المجموعتين في آخر زيارة قادته لهذه الولاية سنة 2009، إلا أن الإحتكاك بين شباب المجموعتين يتجدد في كل مرة.