-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

سمعة بلد؟!

الشروق أونلاين
  • 2234
  • 0
سمعة بلد؟!

قرار وزير الخارجية مراد مدلسي وغيره من الوزراء والمسؤولين، الاختفاء وراء انجازات الفريق الوطني لكرة القدم من أجل تبرير إخفاقات الحكومة والاستشهاد بأن الجزائر بخير، هي حيلة بائسة واستغلال “لامشروع” لإنجاز النخبة الرياضية المتألقة مؤخرا، استغلال يشبه الإسهال الفني الأخير لأغاني الفريق الوطني، حين انتقلنا من شعار “وان تو تري فيفا لالجيري”، إلى أغنية …”اللي ما يحبش لالجيري يروح يشوف توم وجيري”؟!

  • صحيح أن الفريق الوطني يعتبر المحرك الأساسي لقاطرة الأمل في البلاد حاليا، كما أن زياني ومطمور وغزال وعنتر أضحوا يشكّلون الحزب الأكثر شعبية من كل الأحزاب النائمة في العسل، المتحالفة في المعارضة منها، أو المتعارضة في التحالف، لكن الصحيح أيضا، أن شجرة الفريق الوطني، أضحت تغطي غابة كاملة من الفساد في القطاعات الأخرى وتخفي مساحات واسعة من الإحباط، ليس أقلها قرار أزيد من 70 شابا من عشاق الخضر الهجرة سرّا في قوارب الموت خلال ثلاثة أيام فقط بغرب البلاد، وانتظار الآخرين فرصة الانشغال بالمباراة مع رواندا أمس لتنفيذ مخططهم بالإبحار؟!
  • البعض يريد حشر أنفه في الرياضة والفريق الوطني بالقوة، وكأن الأمر يتعلق بوطنية مفقودة تم العثور عليها مؤخرا بفضل المحنك رابح سعدان، إلى درجة أن جميع الأصوات التي نبشت في جنسية اللاعبين يوما واتهمت هؤلاء في وطنيتهم، أصحابها بلعوا ألسنتهم فجأة، وقد كان من المفروض أن لا يخوضوا في تلك المسألة من الأساس، طالما أنهم افتقدوا حتى جرأة الحديث عن أصحاب الجنسية المزدوجة في الحكومة، وتشطّروا فقط على لاعبي فريق كرة القدم؟!
  • اللاعبون في البليدة ليسوا مجرد رياضيين يمارسون الرياضة الأكثر شعبية في العالم، كما أن الكرة انتقلت من مجرد لهو إلى معركة للدفاع عن سمعة بلد، فترفعه من أخبار الحضيض السياسي إلى هرم النتائج وصناعة الفرجة وتحقيق الأمل؟!
  • الإسهال السياسي والغنائي في حب الفريق الوطني ليس حقيقيا بالمطلق، لكن ثورة الشارع وتمجيد الأعلام الوطنية والتهليل لإنجازات المدرب الوطني سعدان وفرقته، هو حقيقة لاشك فيها، حقيقة يجب الدفاع عنها وتحصينها من المتملقين والمتسلقين وصيّادي الفرص؟!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!