“سنسرح آلاف الموظفين ونرفع الضرائب”
قال رئيس الحكومة التونسية المكلف، يوسف الشاهد إن عدم إيجاد حلول نادعة سيدفع بالحكومة إلى تبني سياسة التقشف، ما يعني تقليص حجم النفقات للدولة وتسريح آلاف الموظفين ورفع الضرائب.
وأضاف الشاهد، أمام الجلسة العامة بمجلس نواب الشعب بقصر باردو، أمس، للنظر في منح الثقة لحكومته، إن تونس تعاني أزمة اقتصادية واجتماعية حادة في 2016 أبرز مظاهرها عجز الميزانية وتفاقم أزمة المديونية بالإضافة إلى تراجع الدينار وتقلص مدخرات العملة الصعبة؛ ما أدى إلى تراجع نسب النمو وتفاقم أزمة البطالة.
وقال إن تونس نجحت في تحقيق الانتقال الديمقراطي لكن تجاذبات الطبقة السياسية أثرت على الوضع منذ 2011، وأضاف أنه أمام كل هذه الأسباب والصعوبات تصبح حكومة الوحدة الوطنية ضرورة، مؤكدا أن حكومة الوحدة الوطنية تتكون من فريق تجمعه غاية مشتركة وهي خدمة تونس.
وقدم الشاهد، تشخيصا سلبيا للواقع الاقتصادي في بلاده، حيث كشف أن إنتاج الفوسفات شهد تراجعا بنسبة 60% سنة 2016 ممّا عاد بنا إلى سنة 1928، وأضاف “تراجع الإنتاج والإنتاجية أدى إلى نسبة نمو ضعيف معدل بنسبة النمو في 5 سنوات الأخيرة كان في حدود 1،5%”.
ولفت رئيس الحكومة المكلف إلى أنه لم يتم بعد إغلاق ميزانية سنة 2016 كما أوضح أن تونس لجأت إلى صندوق النقد الدولي نظرا لبلوغها مرحلة الأزمة، موضحا “إن تراجع مداخيل العملة الصعبة قلّص من مدّخرات البلاد وأدى إلى تراجع الدينار بـ 25% في خمس سنوات وأصبحت وارداتنا تتكلف أكثر وتفاقم العجز التجاري.. أصبحنا نبحث من أين نأتي بالأموال لسد العجز، وذهبنا إلى صندوق النقد الدولي، ذهبنا إلى الصندوق، وليس هو من أتى إلينا”.
وسألت الشروق، الكاتب والحلل السياسي، نصر الدين بن حديد، عن الآليات المتاحة للطاقم الحكومي الجدي، لمواجهة الأزمة، فقال “يمكن الجزم أنّ هذه الحكومة تتكل على أمرين، للخروج من عنق الزجاجة والابتعاد بالبلاد عن منطقة الخطر، أوّلا: تركيبة الحكومة ذاتها، وخصوصًا وجود وزيرين من اتحاد الشغل، ممّا يورّط كبرى النقابات وأهمها في تونس، ويجعلها عاجزة عن لعب دور المعارض، وثانيها الظهور أمام المانحين الدوليين في صورة التلميذ النجيب القادر أوّلا على تطبيق سياسية التقشّف وثانيا وهذا الأهمّ الحصول على القروض المطلوبة سواء لسداد الأجور والمصاريف العادية، أو إنقاذ الوضع”.
ويعتقد محدثنا، بانفجار داخل الهاز التنفيذي، نظرا للتناقض الكبير في تشكيلتها، وسجل”هي حكومة شديدة الهشاشة، أو على الأقل أكثر هشاشة من حكومة الصيد السابقة، ومردّ ذلك وجود أطراف متناقضة إسلاميين ويساريين لم تجمعهم حكومة في تاريخ تونس، وثانيا وهذا الأخطر إمكانية حدوث انقلاب داخل اتحاد الشغل، خصوصا أثناء المؤتمر العام الذي سينعقد في نهاية شهر جانفي القادم”.