سيناريو الرئاسيات لا يزال غامضا
كشف سعيد مرسي، أحد مؤسسي حركة المجتمع الإسلامي “حماس” رفقة الراحل محفوظ نحناح، عشية عقده للمؤتمر التأسيسي لحزب “أنصار الجزائر”، المقرر غدا السبت، عن رغبته في أن يكون حزبه مكملا للمشهد السياسي في الجزائر وليس “مفتتا” لأحزاب التيار الإسلامي.
وأوضح مرسي، في حوار لـ “الشروق” بأن اهتمامه خلال الأزمة الأمنية تركز على نجاح المصالحة الوطنية، رفقة مجموعة السلم التي كان ضمنها الرئيس الراحل أحمد بن بلة والمرحوم عبد الحميد مهري وكذا عبد العزيز بلخادم إلى غاية مجيء الرئيس بوتفليقة.
حاوره/ بلقاسم عجاج
ما هي قراءتكم للتغيرات الحاصلة في الحكومة والجيش؟
أضفى غياب الرئيس عن الساحة في الفترة الأخيرة ديناميكية جدية على الساحة السياسية بمختلف توجهاتها، مما سمح لمؤسسة الرئاسة أن تولي اهتماما خاصا لهذه التطورات، وعلى ضوئها كانت قرارات حاسمة نرجو أن تكون في خدمة الوطن. وهذا ما يأمله المواطن البسيط مما تعلق بالتعديل الحكومي والحراك للرئاسيات المقبلة.
ما هي السيناريوهات المحتملة لرئاسيات 2014؟
في تقديري، ما يطرح على الساحة من معلومات أو معطيات لا زال في دائرة التخميم والإشاعة، ولا يمكن معرفة السيناريو الحقيقي من خلال الكواليس إلا بعدما تتبين سطور صحائف الدستور أمام مرأى الشعب لتكون الرؤية واضحة.
أحزاب السلطة تروج لإنجازات بوتفليقة، هل ذلك لتمكينه من عهدة رابعة؟
أحزاب السلطة يمكنها التنسيق والتحالف والتعاون أو التشاور وفقا لما يسمح به الدستور الجزائري، أما الترويج فإنه غير بريء لأن رغبات الكثيرين في التموقع في السلطة من أجل تبليغ مشاريعها السياسية، ونحن نأمل أن تكون المحصلة في خدمة المصلحة الوطنية وليس في خدمة المصالح الضيقة أو الانتهازية.
ما الفائدة التي ترجونها من إضافة رقم جديد إلى الأحزاب السياسية المطروحة في الساحة؟
المؤتمر الذي سيعقد يوم السبت 28 سبتمبر 2013 ببلدية الكاليتوس بالعاصمة، لتأسيس حزب أنصار الجزائر، هو في تقديرنا مساهمة جديدة لبناء صرح ديمقراطي من أجل الوصول إلى دولة الحق والقانون. وفي هذا تمسك بالطابع الجمهوري والديمقراطي للدولة في إطار إصلاح المنظومة السياسية والاقتصادية الشاملة. وطموحنا أن نؤسس لمدرسة سياسية رائدة، مبني على تراكمات وخبرات وتجارب موجودة في الساحة لم يحظ بالعناية. والهدف هو البحث عن ذلك وتوظيفه في خدمة الوطن. وتعود الفكرة إلى مجموعة من إطارات حركة حماس “حمس حاليا”، الذين انفصلوا عنها في بداية تسعينيات القرن الماضي، والحزب الجديد لن يزيد التيار الإسلامي “المفتت” تفتتا، وإنما إضافة جديدة تحمل فكرا ومشروعا.
أما الخطوط العريضة لبرنامج “أنصار الجزائر”، فإنه يعتمد على الدعوة والتربية وفق قيم ومبادئ الشريعة الإسلامية، وفي إطار الثوابت الوطنية، التكوين والتنشئة، وإعداد وتأهيل الكوادر في مختلف المجالات، الدعاية والإعلام والتوعية، مع اعتماد الحوار كأسلوب حضاري للتفاهم وحل النزاعات.
وفي ما يتعلق بالجانب الاقتصادي، سجلنا وجود سياسة إقصاء وتهميش واستفزاز لجيلين من الشباب، مع كبح المبادرة الاستثمارية الإنتاجية بسبب القروض الربوية والفساد الإداري والمالي، مع اقتصار عمل البنوك على وظيفة الإيداع وتمويل المشاريع الاستيرادية الاستهلاكية بدل تمويل الاستثمارات والمشاريع المنتجة، مع عدم استقرار المنظومة التشريعية الخاصة بالقطاع الاقتصادي، وغياب الشفافية في إدارة المال العام ووضع البرامج والمشاريع الاقتصادية، وكذلك الحال لعوائد الاتفاقيات الاقتصادية الدولية (الشراكة الأوروبية، منظمة التجارة العالمية).
هل ستكونون حزبا معارضا أم مساندا للسلطة؟
في تقديرينا ستكون لدينا إضافة من ناحية الأفكار والرؤى السياسية ومناهج العمل وهي ذات استراتجية وافية لخدمة المجتمع والوطن، وذلك لما نشارك أو نصل إلى السلطة بالوسائل الديمقراطية وبحكم التداول على السلطة، وعندما نخرج منها تأتي مرحلة المعارضة.