-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أمه‭ ‬في‭ ‬غيبوبة‭ ‬واللغز‭ ‬عند‭ ‬ممرضة‭ ‬اعترفت‭ ‬‮"‬تلفزيونيا‮"‬‭ ‬واختفت

شاب يعود إلى الحياة بميلة بعد27سنة من موته

الشروق أونلاين
  • 61190
  • 0
شاب يعود إلى الحياة بميلة بعد27سنة من موته
والد المختفي

المأساة الإنسانية للسيد رابح عيواج لا تشبهها أي مأساة، فعمرها يعود لأكثر من 29 سنة حينما اختفى إبنه الوحيد فور ولادته بالمستشفى الجامعي بقسنطينة وقيل له يومها أنه مات فبكى عليه ونسي الحكاية من باب الامتثال لقضاء الله وقدره، وحينما أعاده القدر له بعد عمر طويل تحولت الفرحة غير المتوقعة إلى مأساة ثانية أكثر مرارة اختلطت فيها الأحزان والمواجع القديمة بتردد ومخاوف الأسرة الحاضنة، ثم حيرة الإبن وتخبطه بين كل الجهات مقابل عذابات أمه المتيقنة من فلذة كبدها والتي تكاد تفقد صوابها هذه الأيام ودخلت في شبه غيبوبة، ولكن الحل الوحيد في يد ممرضة لم تتجرأ على تأكيد الحقيقة للجميع، وهو ما جعل الوالد الحقيقي يقصد الشروق اليومي لأجل توجيه آخر نداء كما قال للممرضة المسماة الزهرة.ص كي تصدح بالحقيقة مهما كانت وتنهي عذابات الجميع.

  • وحسب رواية الوالد الموجوع رابح عيواج فقد بدأت فصول هذه المأساة أواخر أكتوبر 1983 حينما نقل زوجته من إحدى القرى المحاذية لشلغوم العيد إلى المستشفى الجامعي ابن باديس بقسنطينة، أين وضعت مولودها الذكر الوحيد، وفرحت به فرحة كبيرة، لكن في اليوم الموالي قيل لها ولزوجها أن إبنهما توفي ولا يمكنهما رؤية جثته لكون مصالح الدولة تكفلت بدفنه مباشرة ولم يتم تسجيل أي معلومات عنه على الدفتر العائلي. فصدّق الزوج ذلك رغم احتجاجات زوجته وتأكيداتها أن إبنها ولد سليما معافى لدرجة أن اشتبكت مع الممرضة وانتهى الأمر عندها، لكن في سنة‭ ‬1996‭ ‬ظهرت‭ ‬ذات‭ ‬الممرضة‭ ‬في‭ ‬حصة‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬ممكن‭ ‬التلفزيونية‭ ‬وأعلنت‭ ‬أن‭ ‬الطفل‭ ‬الذي‭ ‬سمي‭ ‬مروان،‭ ‬هو‭ ‬إبن‭ ‬عيواج‭ ‬رابح‭ ‬وزوجته،‭ ‬وأنه‭ ‬يعيش‭ ‬لدى‭ ‬أسرة‭ ‬طيبة‭ ‬ومحترمة‭ ‬في‭ ‬قسنطينة‭.‬
  • وبمجرد ما أبلغه الناس بذلك، تنقل مباشرة رفقة زوجته إلى التلفزيون لاستطلاع الأمر، فطُلِب منهما الانتظار لتسجيل نداء جديد، لكن انتظارهما طال في العاصمة وهما شبه مشردين هناك، فعادا لقريتهما بعد ثلاثة أيام دون نتيجة، وبعد بحث مضن في كل الاتجاهات، اكتفيا بتوجيه نداء عبر الإذاعة، فاتصل بهما سنة 2004 شخص مجهول أكد لهما أن إبنهما فعلا موجود لدى أسرة واعطى لقبها، وأعطاهما العنوان، فتنقل مباشرة إلى ذلك الحي المعروف في قسنطينة ونشر إعلانا في مقاهيه بحثا عن ابنه وبوساطة إمام مسجد الحي، تم التوصل إليه، وتعرف عليه، وتفهمت الأسرة الحاضنة الأمر في البداية، وأعطيت لها كل الضمانات بأن مروان سيبقى في حضنها ولن يؤخذ منها، كما أخذ يوم مولده من أمه، وزار الإبن قرية أسرته الحقيقية والتقى والدته وأخواته، لكن الأب المربي سرعان ما تراجع عن موقفه ورفض إبقاء هذا التواصل بعد أن فاجأت تحاليل طبية للنسب سلبيتها، ولكن الوالد الحقيقي قال انها مزورة. فتكررت فجأة مأساة وعذابات الفراق للمرة الثانية ولم تحتملها الوالدة هذه المرة، فانهارت صحتها تدريجيا ولزمت الفراش في قضية فك ألغازها بيد ممرضة شهدت أمام الملايين واختفت؟
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!