-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تساهم في تطهير الأحياء من الجراثيم والقوارض

شباب يطلقون مؤسسات ناشئة لغسل وتعقيم الحاويات المستعملة

مريم زكري
  • 826
  • 0
شباب يطلقون مؤسسات ناشئة لغسل وتعقيم الحاويات المستعملة

لا تكاد تخلو أغلب الأحياء الشعبية بمختلف الولايات من مشهد الحاويات المتسخة والمهترئة التي تفوح منها روائح كريهة، لتشوه صورة المكان وتثير استياء المواطنين الذين يتذمرون من هذه الظواهر خاصة خلال المناسبات، كما أنها تتحول إلى بؤر للجراثيم والبعوض والقوارض وبذلك تشكل تهديدا مباشرا للصحة العمومية، ناهيك عن التكاليف التي تتحملها المصالح المعنية جراء استبدالها المتكرر، وبدلا من أن تضطر السلطات المحلية في كثير من الأحيان إلى تغيير الحاويات بأخرى جديدة، تحولت فكرة تغيرها إلى مشاريع مبتكرة من طرف الشباب عن طريق مؤسسات ناشئة وخلق فرص عمل ودخول عالم المقاولاتية، من خلال غسل الحاويات القديمة وتعقيمها بطريقة محترفة، وإعادة استعمالها من جديد.

في هذا الموضوع، كشف الخبير في تدوير النفايات والمدير العام السابق للوكالة الوطنية للنفايات كريم ومان لـ”الشروق” أن مشكل الحاويات المتسخة، باتت فرصة للشباب الجزائري من خلال بعث مؤسسات ناشئة متخصصة في غسل وتعقيم الحاويات، تعتمد على تجهيزات متطورة، واستخدام مياه ساخنة بضغط عال، وكذا منظفات ومعقمات، وحتى خزانات لجمع المياه الملوثة قبل معالجتها.

ويضيف المتحدث أن هذه المؤسسات المصغرة أصبحت نموذج جديد “للمقاولاتية الخضراء”، بدعم من الدولة على غرار الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية والصندوق الوطني للتأمين عن البطالة، ومساهمتها في توفير مناصب شغل وفتح الأسواق الخدماتية، ويشير ومان إلى أن المبادرة لها أبعاد تربوية واجتماعية، إذ يساهم التدخل المنتظم لفرق التنظيف في نشر ثقافة احترام البيئة والمحيط، كما أنها تساهم من جهة أخرى في عملية نقل النفايات بطريقة منتظمة، مضيفا أن هذه التجربة التي بادر بها بعض الشباب تحتاج إلى التشجيع والتعميم على المستوى الوطني.

من جهة أخرى نوه المتحدث إلى إن هذه المشاريع في حالة تعميمها ستكون لها منافع وفوائد مشتركة سواء للمؤسسات وأصحاب المبادرة أو حتى للمصالح المحلية، حيث تستفيد البلديات من إطالة عمر الحاويات وتخفيض تكاليف الاستبدال، إلى جانب الحفاظ على نظافة البيئة وتجنب مظاهر تكدس النفايات، كما أنها بوابة الشباب لدخول عالم المقاولاتية عبر مشاريع مستدامة، وأضاف أن المؤسسات الحساسة مثل المستشفيات والمطاعم والفنادق، تعد الأكثر طلبا لهذه الخدمة بحكم المعايير الصحية الصارمة التي تفرضها طبيعة نشاطها، مشددا على أن نجاح التجربة يعتمد شراكة فعلية لتحويل هذه المبادرات إلى مشاريع دائمة لخدمة المواطن ومنح صورة حضارية عن المدن الجزائرية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!