شبكة احتيال دولية تستعمل “بوركينا فاسو” للاحتيال إلكترونيا على الجزائريين
يصل الجزائريين، في الأيام الأخيرة، كمّ هائل من الرسائل الإلكترونية المجهولة، القديمة في محتواها والمتجددة في طرق الاحتيال، مع اقتراب لقاء الجزائر وبوركينا فاسو ضمن الدور الفاصل المؤهل لكأس العالم، وغالبية الرسائل مصدرها المملكة المتحدة، حيث بمجرد أن يرد المعني على الرسالة إلكترونيا، حتى يتم تزويده برقم هاتفي فيه الرمز الخاص بإنجلترا 0044، ويكون الرد باللغة التي يكتب بها الضحية الجزائري، الذي ينساق لهاته العمليات الاحتيالية الإلكترونية، إما فضولا أو عن حسن نية، أو طمعا في الأموال التي تقول مرسلة الرسالة إنها بحوزتها، وستقدمها هبة لـ”ضحيتها” ويبقى الجديد أن الجنسية المستعملة في الأيام الأخيرة، أو المزعومة لصاحبة الملايين من الأورو هي بوركينابية وليس من بورندي وكوت ديفوار أو مالي كما كان شائعا في السابق.
وتكتب الرسائل باللغات الثلاث العربية والفرنسية والإنجليزية، وتتحدث عن تواجد امرأة وحيدة، إما مطلقة أو أرملة لها إيمان كبير بالرب، أكدت كل التقارير الطبية أن ساعات عمرها محدودة، ولم تجد سوى أن ترسل رسالة إلى مجهول لأجل مساعدتها على إنشاء مؤسسة خيرية يتولى إدارتها وتقديم أموالها للمحتاجين، ولا تقل هاته المبالغ عن مليون وأكثر من الأورو، وحالما يبتلع مُستقبل الرسالة الطعم، ويرد عبر البريد المُقدم له، حتى يتم تحويله إلى أرقام هاتفية، تلعب من خلالها شابة تستقبل المكالمات، دور المليارديرة المزعومة، وتباشر عملية الاحتيال من خلال طلب 5 آلاف دولار أو أكثر من المُتصل، لأجل تحرير حسابها المغلق لتختفي بعد تسلمها المبلغ نهائيا. والملاحظ هو تغيير سيناريوهات الاحتيال التي كانت تتحدث سابقا عن الحروب الأهلية في مالي وبورندي وتواجد شابة أرملة تبحث عن الذي يتبناها ويساعدها على تحرير أموالها المحجوزة في البنوك، على أن تقدم له مالها وحتى عرضها، من خلال إرسال صور زنجيات فاتنات شبه عاريات، هن في الغالب مغنيات أمريكيات غير مشهورات، أو تقمص صفة ابن وزير، مطارد من الدولة المالية أو البوركينابية، وتوفي وترك مبلغا كبيرا في بنك في أوروبا لا يمكن تحريره إلا بفتح حساب آخر بالعملة الصعبة، وهو إجراء يقوم به الضحية لصالح المحتالة، ووقع الكثير من الجزائريين- ولا يزالون يقعون- في شباك هؤلاء ففقدوا أموالهم ورفعوا العشرات من الشكاوى ضد مجهول لن ترد لهم أموالهم، وحققت للمحتالين نصرا احتياليا باسم بوركينا فاسو قبل موقعة واغادوغو الكروية في 12 من الشهر الحالي.