شبيبة القبائل لعبت مباراة كبيرة أمام الأهلي وخرجت من الباب الضيق
تساءل العديد من المصريين، من محللين ومدربين، عن سبب إقصاء فريق شبيبة القبائل من دور المجموعات لرابطة أبطال إفريقيا قبل الجولة الأخيرة، وهو الفريق الذي سيطر على ناديهم بالطول والعرض، وكان بإمكانه أن يهزمهم برباعية أو خماسية من دون أن يصرخ أي كان بالمفاجأة.
شبيبة القبائل التي توفرت على كل أسباب النجاح من ملعب جميل جدا وإمكانات مادية، صبتها شركة وطنية، ومدرب على مقاس القارة الإفريقية، ومجموعة من اللاعبين وجمهور من ذهب آمن بناديه العريق، وأمده بالدعم من دون حدود، وحتى بلاعبين يمتلكون عتادا قويا من الخبرة والتجارب من الحارس زغبة إلى رأس الحربة أيمن محيوص إلى المخضرم الذي صال وجال في عالم المستديرة من فرنسا إلى إسبانيا ولعب بطولات أوروبية، رياض بودبوز، من دون نسيان البقية.. ومع ذلك لم يحقق الشبيبة سوى ثلاث نقاط كلها على أرضه عبر تعادلات سلبية عجز فيها عن تسجيل هدف، واحد، بالرغم من أن مهاجميه خلقوا عشرات الفرص ومنها ما حدث أمام الأهلي المصري الذي كرّم حارسه شوبير واعتبره منقذ فريقه الأحمر من فضيحة كروية تفنن فيها لاعبو القبائل على تضييع ما يجب وضعه في الشباك وتحقيق الانتصار المريح بقليل من الجهد.
المؤسف، أن شبيبة القبائل متواجد حاليا في المركز التاسع في الدوري الجزائري، بثلاث مباريات ناقصة، ولكن حتى الفوز فيها جميعا لا يضعه في المقدمة، وقد يغيب عن رتبة إفريقية، ما يعني أن ما حققه من إنجاز معنوي أمام الأهلي المصري، لا يمكنه استثماره في دورة إفريقية قريبة، ولا أحد فهم لماذا غاب دعم الفريق بلاعبين كان يمكن لهم في الميركاتو الشتوي تقديم الإضافة من تفادي الخسارة في بلاد مراكش أمام الجيش الملكي وانتزاع الانتصار أمام الأهلي المصري وإحياء حظوظه للتأهل إلى الدور ربع النهائي، من منافسة رابطة أبطال إفريقيا، التي تليق بفريق من طينة شبيبة القبائل المتخم بالألقاب المحلية والقارية.
أمام فريق الشبيبة مباراة واحدة خارج الديار في تانزانيا ويطوي نهائيا المغامرة القارية ويعود إلى الدوري الجزائري، الذي عليه أن يدفع فيه كل الأنفاس التي بقيت له، من أجل الحصول عل مرتبة جيدة للعودة، ولكن إلى كأس الكونفدرالية، التي للأسف بقيت المنافسة الوحيدة التي يستطيع الجزائريون المنافسة على لقبها بدليل تألق الاتحاد وبلوزداد فيها، بينما فشلت القبائل وبدرجة أقل مولودية العاصمة، في المنافسة القوية، بالرغم من امتلاكهما كل الإمكانيات، ليس للتنافس وإنما لانتزاع اللقب الذي سبق لهمها وأن شربا من كأسه، على أمل أن يزلزل الإقصاء بيت الشبيبة بعد التغييرات الأخيرة والتنحيات والاستقالات، وهي من العادات السيئة للكرة الجزائرية التي يقال بأنها للإصلاح ودائما تنتهي بنتيجة سلبية.