-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

شكرا عمي الطاهر .. شكرا أحلام

الشروق أونلاين
  • 7867
  • 13
شكرا  عمي  الطاهر .. شكرا  أحلام

عندما تصنع وفاة الروائي الجزائري الكبير الطاهر وطار الحدث الثقافي العربي وتخطف أعماله مساحة شاسعة من برامج الفضائيات العربية، وعندما تصنع رواية الجزائرية أحلام مستغانمي الحدث الفني العربي وتتحول إلى مسلسل يتابعه الملايين من العرب فمعنى ذلك أن الجزائر بإمكانها أن تكون في مجالات حياة وإبداع بعيدا عن أوجاع رأس الكرة التي منحنا لأقدام لاعبيها المال والوقت والأعصاب فمنحتنا ابتسامة والكثير من الآلام .

  • وبعيدا عن أوجاع السياسة التي عجزت بوزارات السياحة والثقافة المتعاقبة على أن تبصم الجزائر أو مدينة أو حارة من حاراتنا في أي فضائية عربية أو غربية وحتى جزائرية، بعيدا عن هؤلاء أبدع الراحل الطاهر وطار العشرات من الأعمال وحاكى المدينة التي أحبها قسنطينة على مدار نصف قرن، ولم يتشجع تلفزيوننا الذي أدمن على استيراد الأعمال الجاهزة من كل الأمصار لإنتاج عمل واحد نتفرج من خلاله  على  آلام  وآمال عمي  الطاهر،  ونجحت  رواية  ذاكرة  الجسد  من  تصدير  جمال  قسنطينة  وعاداتنا  وبعض  من  لهجتنا التي  يتهموننا  دائما  من  خلالها  بأننا  نقول  ما  لا  يفهمون  ونفهم  نحن  حتى  ما  لا  يقولون .
    أسئلة كثيرة تذبحنا ونحن نشيّع واحدا من كبارنا إلى مثواه الأخير، أو نشيّع أحد مبدعينا إلى عرش النجاح، وهي لماذا تعجز منظوماتنا الثقافية من وزارات ومديريات وجمعيات عن صنع مهرجان فرح واحد يخطف إعجاب غيرنا، وينافس ما هو موجود في بلدان أقل منا ثروة وثورة وثراء تاريخيا وجغرافيا؟ ولماذا تعجز منظوماتنا الرياضية من وزارات ومديريات وأندية تنفق ما يفوق ميزانية دول ضعيفة عن صنع فريق محترف واحد؟ وتعجز منظومات الصناعة والتعليم العالي والفلاحة عن صنع مؤسسات تنافسية ومخابر علمية ومزارع نموذجية، بينما ينجح أفراد من تحقيق إنجازات ونجاحات للأسف تتحقق معظمها خارج الوطن في المشرق وفي الغرب.. أسئلة تذبحنا ونجد أنفسنا مجبرين على الاعتراف بأن الجزائر تمتلك كل شروط النهضة، ولكن السياسات المتعاقبة وصرف الأموال في غير محلها هي التي تجعل فردا واحدا بذكائه وإرادته يتفوق على منظومة مليئة بالكراسي  وبالسيّاق  الخصوصيين  والهواتف  والأمر  بالمهمات  وسفريات  الخارج  والمنح  والسكنات وقسيمات  البنزين .
    هل تعلمون أن عمر قسنطينة ///قرنان وخمسمائة سنة///، وكل الذين نهبوا باسمها وزعموا عشقها والتضحية من أجلها على مدار السنوات فاغتنوا وأفقروها لم يمنحوها ما منحها عمي الطاهر في الزلزال الخالد وما منحتها أحلام مستغانمي بذاكرة الجسد الخالدة.. عذرا لكما فليس بإمكاننا  سوى  أن نقول  شكرا  عمي  الطاهر .. شكرا  أحلام .
     
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • حنان علون

    شكرا أحلام شكرا عمي الطاهر.....نعم ذاك الشبل من ذاك الأسد أولم تكن أحلام في الرواية إبنة المجاهد سي الطاهر رمز البطولة و الفداء و ها هو يتحقق ذلك بصفة مجازية بحتة ليحكي عن تاريخه كل من عاصروه فإلى جنة الخلد عمي الطاهر .. ومزيدا من النجاحات لك أحلام

  • tasabeeh

    الجزائر بلد رائع بلد الملون شهيد وهي بلد اخرجت كميه من الرائعين من رياضه الي سياسه الي فن وزاكره الجسد كروايه تقراء جميل وكمسلسل رائع

  • aya

    يرحم والديك ويرحم ادباءنا الاحياء منهم والاموات ويرحم العملاقة احلام وصح رمضانكم

  • samia

    الجزائر بإمكانها أن تكون في مجالات حياة وإبداع بعيدا عن أوجاع رأس الكرة التي منحنا لأقدام لاعبيها المال والوقت والأعصاب فمنحتنا ابتسامة والكثير من الآلام .

  • إشراقة إشراقة

    الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي لم تلجأ الى البهرجة الإعلامية والطرق المستهلكة للشهرة ولم تقدم بضاعة رديئة كما هي الحال للذين يتصدرون الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب ، إنما قدمت الروائية الجزائرية أحلام مستغانم وأكرر الجزائرية فخرا واعتزازا قدمت عملا أدبيا نا ضجا وعملاقا تألقت في ثنايا نصوصه فارسة جزائرية الأولى في مضمار فن الرواية العربية هذا دون أن ننسى العملاق طاهر وطار مزيدا يا أبناء الجزائر يا أرض البطولات

  • antar

    والله كم يحز في نفسي رحيلك

  • saadborhan

    نعم صحيح ما قلته لكن ربما غفلت عن حقيقة اخري في نفس هذا الايطار وهي ان ساسة الجزائر ومنذ عقود من الزمن يكرهون ويخافون من المثقف الحقيقي واذا عرف السبب بطل العجب. انهم لا يعترفون الا بالولاء

  • kheira

    نعم شكرا عمي الطاهر وشكرا اختي احلام اخيرا بدا لنا وللجزائر ككل ان الجزائري ولد من رحم الثورة و الثورة انجاز العضماء فالف تحية لشهيد نوفمبر والف تحية لشهيد اوت ومبروك للجزائر ذاكرة الجسد

  • يوسف

    الشكر لتعليقك سيدي و لكني وددت أن أعقّب على المعلومة التي أوردتها حول عمر قسنطينة ، حيث أن عمرها يصل إلى 3 آلاف عام. و تعتبر من قلة المدن الجزائرية التي اتسم عمرانها بالإستمرارية عبر الزمن. و هي مهمة من حيث أنَّها دائما تختار عاصمة لإقليمها ، ومن أشهر الأمثلة على ذلك أنها عاصمة نوميديا.

  • رافية

    حقا رواية ذاكرة الجسد رائعة بالفعل، ولكن ما جعلعا أروع هي الفنانة الجميلة أمل بوشوشة اتمنة لها كل النجاح في عالم الفن لأنني اتوقع لها مستقبلا زاهرا في هذا المجال... المزيد من نجاحات بلادي... رمضان كرم.

  • nihed

    عندك حق والله رواية احلام من ارقى ما قرات وتمنيت ان يكون المسلسل بالدارجة الجزائرية لكان اروع الله لا فهموا....الله يرحم الاستاذ الطاهر و يخلينا احلام وليسوا وحدهم بل الادباء الجزائريين ما اكترهم ولكننا ببلد لا يقدر الادب والفنان. شكرا على المقال اعجبني...صح رمضانكم

  • samir

    salem
    merci 3ami tahar,

  • naouel

    nous sommes fieres de notre écrivain et écrivaines