صبري الغيل للشروق:اليمن لن يكرر السيناريو الليبي رغم امتلاك الثوار للسلاح
استبعد المحلل السياسي صبري الغيل انزلاق الوضع في اليمن إلى حرب أهلية مثلما هو واقع حاليا في ليبيا، مبررا ذلك بانتشار السلاح بشكل كثيف إلى درجة أن “معظم أفراد الشعب اليمني مسلحين حتى الأطفال في سن 12 سنة يجيدون استعمال السلاح مما يعني أن أي انزلاق أمني قد يهدد حياة الملايين ويهدد وحدة البلاد”، وأضاف “هناك توازن رعب بين المعارضة والحزب الحاكم المتحالف مع أكبر قبيلتين في اليمن”، مؤكدا أن أحزاب اللقاء المشترك المعارض لديهم ميليشيات مسلحة موالية لهم.
- وأوضح صبري الغيل خلال لقاء مع الشروق أمس أن الاضطرابات داخل اليمن تختلف تماما عما يحصل في تونس ومصر وليبيا لأن الحراك السياسي في اليمن بدأ منذ 2004، ومازال مستمرا إلى اليوم بدءا من الانفصاليين في الحراك الجنوبي والحوثيين الشيعة بالإضافة إلى الاحتجاجات ذات الطابع الاجتماعي، مضيفا أن الانتخابات الرئاسية في 2006 والتي فاز فيها علي عبد الله صالح بنسبة 77 بالمئة أدت إلى زيادة حجم الحراك السياسي في البلاد.
- وبالنسبة للاحتجاجات الأخيرة التي انطلقت منذ أزيد من شهر، أشار المحلل السياسي اليمني المقيم حاليا بالجزائر إلى أن شباب التغيير هم أول من نزل إلى الشارع من الجامعات وكانت مطالبهم في البداية إصلاحية قبل أن تلتحق بهم أحزاب اللقاء المشترك ممثلة في حزب الإصلاح (إسلامي)، الحزب الاشتراكي، الحزب الناصري، وحزب الحق (من بقايا الملكية) والذين رفعوا شعار إسقاط النظام.
- وقال صبري الغيل إن الرئيس علي عبد الله صالح يعتمد في حكمه على التوازن القبلي، ويرتكز على دعم قبيلتي حاشد وبكير اللتين تمثلان أكثر من 50 في المئة من سكان اليمن البالغ عددهم 24 مليون نسمة، لكنه أشار إلى أن العديد من أبناء هذين القبيلتين انحازوا مؤخرا إلى المعارضة.
- وبالنسبة للاستقالات التي تحدث في الحكومة والجيش والسلك الدبلوماسي اليمني، أكد الغيلي أن معظم المستقيلين من اليمن الجنوبي الذين انضموا إلى الحزب الحاكم في وقت سابق، ووفرت هذه الظروف فرصة لهم لإعلان انسحابهم من الحكومة، معتبرا أن إقالة الرئيس اليمني للحكومة جاء بهدف إيقاف سلسلة الاستقالات في الحكومة والدولة.