ضرورة تدريب الأطفال على قواعد السلامة المرورية داخل المدارس !
مع بداية كل دخول مدرسي، يتجدد النقاش حول سبل حماية التلاميذ والأطفال من أخطار الطريق، في ظل تزايد الحوادث التي يكون العديد من ضحاياها من هذه الفئة، لأنها تفتقد إلى النضج والوعي الكافي حول كيفية التعامل مع المركبات وحركة المرور، وتنتهي غالبا بحوادث مؤسفة، ويشدد مختصون على ضرورة توجيه اهتمام أكبر إلى التوعية والتدريب على قواعد السلامة داخل المدارس بشكل تطبيقي خاصة بالنسبة لتلاميذ المرحلة الابتدائية، ومع تزايد وسائل النقل وتطورها، بات لزاما ترسيخ مهارات التواصل السليم للطفل مع الطرقات أثناء تنقله بين المنزل والمدرسة.
في هذا السياق، شددت رئيسة الجمعية الوطنية لممرني السياقة، نبيلة فرحات، على أن الدخول المدرسي يشكل محطة مهمة لتكثيف حملات التوعية وحماية الأطفال من حوادث المرور بما أنهم أكثر عرضة للخطر على الطرقات، وذلك من خلال زرع ثقافة الوعي المروري لديهم منذ الصغر، مشيرة إلى أن حماية هذه الفئة تبدأ بتعليمهم قواعد المرور الأساسية، مثل عبور الطريق عند الإشارات الضوئية أو معابر المشاة، والتأكد من النظر إلى الجهتين قبل قطع الطريق، إلى جانب العمل على تعميم التربية المرورية، بالتنسيق بين وزارة التربية الوطنية ومختلف المصالح المختصة في أمن الطرقات وقواعد المرور.
ولفتت المتحدثة إلى أن التربية المرورية التي شرع في تدريسها العام الماضي، سيكون لها دور مهم في تقليل حوادث المرور التي تحصد سنويا أرواح المئات، إذ لا تكفي بحسبها- الحملات الظرفية وتحويلها إلى ثقافة يومية تترسخ في البيت والمدرسة والمجتمع.
وأضافت فرحات أن دور الأولياء لا يقل أهمية عن دور المدرسة، حيث ينبغي عليهم مراقبة أبنائهم عند عبور الطريق أو اللعب بالقرب منها، تعليمهم عدم الركض أو اللعب بمحاذاة الطرقات، والتقيد بارتداء أحزمة الأمان داخل السيارة إلى جانب استعمال المقاعد المخصصة للأطفال بحسب العمر والوزن، ارتداء الخوذة عند ركوب الدراجة الهوائية.
كما تطرقت إلى ضرورة التركيز خلال دروس التربية المرورية المدرسية، على تعزيز السلوكيات الإيجابية، من خلال تعريف التلاميذ بالعلامات المرورية، وتدريبهم على احترام الإشارات الضوئية، وحثهم على المشي وسط الأرصفة بدل الاقتراب من حافة الطريق، كما دعت إلى تشجيع الأطفال على استعمال معابر المشاة بكل أنواعها، سواء كانت علوية أم سفلية أم تلك الموجودة على سطح الأرض، والالتزام بالإشارات الضوئية الخاصة بهم.
وترى رئيسة الجمعية الوطنية لممرني السياقة، أن تدريب الطفل على هذه السلوكيات يوميا رغم بساطتها، إلا أنها تعتبر بمثابة استثمار على المدى البعيد، من خلال تعليمه كيفية التعامل مع قواعد الطريقة، وتكوينه ليكون سائقا محترفا مستقبلا وأكثر انضباطا ومسؤولية.