-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ضيعتم وطنكم.. فلا تضيعوا دينكم

ضيعتم وطنكم..  فلا تضيعوا دينكم

أضلت فرنسا الضالة المضلة كثيرا من الجزائريين فاتبعوها، فاستخدمتهم ضد دينهم، ووطنهم وقومهم.. واتخذوها وليا.. فأمرهم في الآخرة إلى الله، وأما في الدنيا فلهم الخزي والعذاب النفسي الذي لا يعدله عذاب.. فالفرنسيون يحتقرون هؤلاء الحركى، وقد سماهم أحد المسئولين الفرنسيين “الحلفاء الحقيرين”، والجزائريون يحتقرونهم لأنهم خانوا الله ورسوله، ودينهم، ووطنهم، وقومهم.. ويعتبرونهم أحقر من الحيوانات..

يتردد كثير من هؤلاء الحركى على الشيخ العباس، عميد المعهد الإسلامي لمسجد باريس، يتوسلون به ليتوسط لهم لدى السلطات الجزائرية لتأذن لهم بزيارة الجزائر، الأرض التي ولدوا فيها، ودرجوا على أديمها، وتغذوا من خيراتها، واستنشقوا هواءها، وارتوت عروقهم بمائها…

كان الشيخ العباس –عبر مساعديه- يعد قوائم بأسماء أولئك الحركى، وما يتعلق بكل راغب منهم في زيارة الجزائر من معلومات، ثم يرسلها إلى السلطات الجزائرية المعنية لتبحث وتحقق في كل حالة.. ثم تأذن لبعض أولئك الراغبين وتمنع بعضا، ممن ارتكبوا جرائم قتل، أو انتهكوا أعراض نساء، مخافة أن يقع لهم سوء من ذوي القتلى أو المعتدى على أعراض نسائهم..

وكثيرا ما حضرت جلسات مع الشيخ العباس عندما يستقبل هؤلاء الحركى ليخبرهم بقرار السلطات الجزائرية، وليخفف قليلا من حرقتهم، فكانوا يبكون كالأطفال، ويلحون على الشيخ ليمكنهم من اكتحال عيونهم برؤية مرابع صباهم وشبابهم قبل أن يأتيهم اليقين.. فيردد الشيخ على مسامعهم: “ضيعتم وطنكم، وقد يكون لبعضكم عذر، فلا تضيعوا دينكم”، فالدين سيخفف عنكم بعض ما تجدونه من لوعة في صدوركم، وما يعتصر قلوبكم من ألم، ومن تفتقدونهم من أهل.. فـ”المؤمنون إخوة” و”المسلم أخو المسلم”…

يقول ربنا عز وجل: “وعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا”، ولاشك أن من أشد من كرهناه نحن الجزائريين هؤلاء الحركى، الذين لا نذكرهم إلا مقرونين باللعن.. خاصة منهم الذين لم يندموا على ما ارتكبوه من جرائم.. ولكن كثيرا من هؤلاء الحركى ندموا علي خيانتهم.. وتابوا، واستغفروا الله –عز وجل – لخيانتهم، فعسى الله أن يتوب عليهم، إن كانت توبتهم نصوحا.. وكثير منهم منخرطون في جمعيات دينية، لتأسيس مساجد وفتح مصليات في مختلف أنحاء فرنسا.. وهي في ازدياد مستمر..

كما أنهم نسلوا أولادهم –ذكرانا وإناثا- بدأوا يحتلون أماكن متميزة في المجتمع الفرنسي في مختلف الميادين، وكثير منهم ملتزمون بالدين الإسلامي.. حتى إن المرء لا يفرق بين أحيائهم في فرنسا وأحياء أوطان آبائهم.. وهذا  ما أدى إلى ظهور ما يسميه الفرنسيون خصوصا “الإسلامو فوبيا”.

وعلى الحكومة – إن كانت رشيدة – أن تضع خطة دقيقة للاستفادة من هؤلاء، وتساعدهم لكي يكونوا مسلمين حقيقيين.. وعلى الأئمة الذين يذهبون إلى فرنسا أن يدركوا أن هدفهم ليس جمع مال ومتاع، بل عليهم أن يدركوا أن مهمتهم أسمى من ذلك بكثير..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
27
  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    صح عيدكم كل عام وأنتم بخير
    -طول العمر انشاء الله-
    اسمحولي ..
    أنظن يبقاو في مكانهم أحسن ، ما نقصناش مشاكل خاصة في الوقت الحالي،
    نعرف إذا دخلوا راح يختلط الحابل بالنابل - يكثرو لفوربي-
    ويصعب تخليص الشعرة من العجين ؟
    شكرا

  • samy

    Ceux qui sont restés parmi nous, se sont vengés de l'ALGERIE, plus que ceux qui sont partis à l'indépendance.
    Pour preuve, l'ALGERIE, traverse une étape décisive et a besoin de sauveurs , est-ce que les HARKIS qui sont partis ont fait plus de mal à l"'ALGERIE , que ceux qui sont restés, je ne pense pas? .
    Seuls l'avenir et l'histoire nous les feront savoir ?.

  • ddt

    واذا الرويبضة نطقت و شؤون العامة نسفت

  • bouhitem

    يوجد في الجزائر العديد من الحركى و الخونة فلماذا لاتكتبون عليهم وتتكلمون عنهم

  • tarik

    Le problème cher monsieur ce ne sont pas les Harkis qui sont en France , le problème c'est les Harkis et les Goumias qui sont resté en Algérie après l'indépendance et qui occupent des postes clés au sein de l'etat , des ministres et des hauts fonctionnaires et qui veillent aux intérêts de la France souvent au deppent de l 'intérêt national

  • دجل العلماء شر البلاء

    حسبك ظلما يا مسكين ابكي على خطيئتك لا تحسب أنك الله لا أنت و لا الخلق و الخليقة له الحق في زرع بذور الجهل و الحقد حسبك نفسك قريبا ستلقى الله. أبناء من أجرم في حق وطنه أبرياء برآء
    قال الله تعالى:( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَ

  • عبد الله

    كلام معقول ,اولا الله يتوب على عباده لما لا نعفو نحن كبشر
    ثانيا مدخل اولدهم و الله لايحاسب احد بجرم غيره

  • مواطن

    مشكلة صعبة خلفها الاستعمار الخبيث.ارتباط الحركة بالإسلام فحكمه إلى الله.أما علاقتهم بالجزائر فقد اختار أكثرهم جنسيته يوم استقل الوطن من حكم العدو الذي شاركوه في ظلمه وما لحق الشعب من ويلات.من أراد أن يرجع إلى ذويه عليه أن ٍيتخلى عن أي اتصال معنوي بفرنسا ويخضع لعدالة صارمة لا تتأثر بالعوامل المشبوهة ليحاسب على أفعاله فيبرئ نفسه من كل متابعة.أما أبناؤهم فعليهم طلب الجنسية الجزائرية مثل غيرهم من الأجانب وتقديم خدمة للوطن تدل على ولائهم الكامل للجزائر.سياسة النعامة لا تحل المشاكل التي تحدق بالجزائر

  • أيوب

    إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما

    هؤلاء توبتهم للوطن غير مقبولة لأنهم تخلو عنه و خانوه يوم كان في حاجة إليهم و اليوم يريدون العودة عندما أصبحو هم يحتاجون إليه أما توبتهم إلى الله فهو أعلم بها

  • الجموعي

    لقد عوملو مثل ما عمل قاتل حمزة من طرف الثورة بعد الإستقلال .
    اما ابناؤهم فيمكن السماح لهم بزيارة الجزائر ولا تسلم لهم الإقامة.

  • الجموعي

    ياسي محمد الهادي هداك الله الى سداد الرأي وهدانا الموضوع جد حساس يستحق المناقشةمن عدة جهات واضن ان هؤلاء مثلهم كمثل قاتل سيدنا حمزة بن عبدالمطلب
    حينما جاء الى الرسول ليتوب اشترط عليه ان يغرب عن وجههه ولا يلقاه أبدا وبينه وبين ربه في شأن توبته.

  • نورالدين

    يا سيدي الفاظل الماضي طوي هناك مستقبل بتحدياته ينتضر الامة بالعمل و التربية فقط نزدهر 8 ساعات عمل يوميا بجدية و ليس دوام ساعتان 9 و النصف الى 11 و النصف للاطباء و العمال والموضفين المربين ......... نلوم غيرنا والعيب فينا وما لحاضرنا عيب سوانا و ما اسهل القيل و القال “فلا تلومو امم تشتغل و تكد ولوموا انفسكم ” والسلام

  • Mohamed El Djazaerih

    SUITE MOHAMED EL DJAZAERI. pourquoi et comment cela est arrivée ,moi je vous dit pourquoi, et bien là ou se trouve l'arabe il n’y aura ,ni justice sociale, ni société développée ,ni progrès ,ni civilisation salut

  • Mohamed El Djazaerih

    Mr El hadi Hasani ,El Harka sont certes des traîtres ,mais d’après vous combien ya t-ils de faux magistrats et de faux moudjahidines ,combien de voleurs qui ce sont enrichis sur le dos des pauvres algériens ,5000 ministres et responsables algériens depuis 62 ce sont installés en France dont le dernier Ministre des Moudhahidines,’’symbole du patriotisme’’

  • بدون اسم

    أنا أعتبـــــــــــــــــــــــــر كل من يتحدث الفرنسية حركي بن حركي ..

  • عمار الحجيري

    اٍن تكن الايام قد ولت لغير صالحهم فذاك درسا لهم و لمن بعدهم ان يتعلمه اما نحن فلا و لن نسامح من خان الجزائر الحبيبة و تاكد اننا سنعاقبه بما يحلو لنا دون الرجوع لاي قانون مهما كان و طني او عالمي فمن يدافع على شرف امه لا يتقيد بلي قانون و ليس لنا اما سوى الجزائر الحبيبة .الا لعنة الله على كل من خان الوطن سابقا و حاضرا و لاحقا.
    وفروا كلامكم و لا تحاولوا ان تستعطفوا شعبا بطبعه مسامحا لان ذات الشعب المسامح لا يريد ان يسامح من طعنه في ظهره .فنقطة الى السطر

  • حليم وضاح

    انها الخيانه بيئس البطانه اسوا ما يحمله الانسان بين جنبيه فلا خير في من كان بالامس يذبح اخوانه و يقدمهم على طبق للمستعمر فلا تسامح ولا تعامل معهم ومثواهم جهنم وبئس المصير

  • merghenis

    •أذكر بمقال للكاتب بعنوان :" رفع الالتباس في شرح الشيخ العباس" بتاريخ 20/05/2009
    يتسأل الكاتب :- فمن هو هذا الشيخ الذي التبس أمره، وغمض شأنه، وحيّر غيره حتى عزم الإمام الإبراهيمي على إزالة لبسه، رغم أنه "صريح في مباديه ومراميه، صريح في صداقته، صريح في خصومته، صريح في معتقداته وآرائه "؟ أنظر المقال
    يقول الكاتب : - كان على الشيخ العباس أن يواجه في باريس عدة جبهات و عددها عشر(10) أولاها جبهة الحركى ...إلخ.

  • diaa

    لكننا نسينا أن أكثرهم يعيش في الجزائر وكثير منهم يملكون حتى بطاقة مجاهد وأبناؤهم منهم وزراء ووو . إن رفضت الجزائر بعضهم فليس من باب الوطنية بل لذر الرماد في العيون

  • المخ لص

    الجدلية .. هي ان ضياع الوطن من ضياع الدين .. اليس كذلك .

  • محمد الجزائري

    إيه صحيح .. المفارقة انه يوجد حركة صريحين ذهبوا مع فرنسا بعد ان خدموها وأعانوها على الدم والتعذيب والتنكيل واخرون ( في كل حركة بركة "من بركة البعير و نحوه") بقوا يعيشون بين ظهرانينا وخدموا ولازالوا يخدمون فرنسا ثقافيا واقتصاديا حتى صارت كل مآسينا بعد الاستقلال معلقة على هؤلاء من تأخرنا الملحوظ تعليميا وتصنيعيا و اخطرها شق النسيج الاجتماعي

  • منير

    "... لكي يكونوا مسلمين حقيقيين.." مسلمين وكفى. لم نسمع قط بهذه العبارة !

  • حمورابي بوسعادة

    هؤلاء ضيعوا وطنهم ، ومن بقي منهم في الوطن يريد تضييعه ، يا سي محمد الهادي الحسني ...الجزائر دفعت سعر 9 ملايين شهيد في بورصة الحرية بين 1830و1962للتذكير فقط .

  • عمار الجزائري

    اظن ان احتقارهم لانفسهم يزداد يوما بعد يوم ويشتد في عيد الاستقلال مثل اليوم ليروا اعمالهم حسرات عليهم ويندموا حيث لا ينفع الندم.

  • عباس

    بارك اللّٰه فيك. نطلب من شيخنا ان لا تنطوي عليه حيلهم فالخائن يبقى خائن ولا تنفعه توبة ، لو كانت فيهم ذرة ندم او توبة لبقوا في الجزائر ورضوا بحكم ضحاياهم فمنهم من سامحهم وهم الاغلبية.

  • عمر الخيام

    شيخنامحمد ،سلام الله عليكم،أما بعد
    إنكم تتحدثون عن الحركى الذين يعيشون وراء البحار،والحمد لله أننا لا نراهم ولا يروننا،وتلك نعمة من أنعم الله سبحانه وتعالى.لا نرى الشيطان ولا نسمي منه،على حد التعبير الدارج..ولكن نسيت الحركى الذين يعيشون بين ظهرانينا،وفيهم كل الضرر، ومنهم كل العطب،فمن من كان قايدا عن فرنسا أو شنبيطا عندها يضرب الناس بالكرباج،ثم ارتبطوا بالمصاهرة مع المجاهدين،و منحوا بطاقة..؟وصاروا اليوم يضربوننا وهم أبناؤهم من بعدهم بالكرباج كما ضرب أباؤهم أباءنا من قبل.ألا لعنة الله على الخونة.

  • العربي

    هذا كلام خطيرة يا أستاذ: كيف تسامح الجزائر هؤلاء الخونة وهم لم يعلنوا في غالبيتهم الساحقة ندمهم وتوبتهم بل يعدّونا خيانتهم حرية اختيار، نعم قالوها مرار C'est un Choix وأبناءهم أكثر منهم خيانة لأن الخائن والخائنة لن يربيا إلا خونة فخيانتهم يعتبرونها "نمط حياة" وفرنسا أمام أعينهم وأسماعهم لم تسامح من خانوا فرنسا في الحروب العالمية وحاسبتهم وبحثت عنهم في الداخل والخارج
    هؤلاء الخونة يبكون بكاء الثعالب وهم وأولادهم غايتهم الانتفاع ماديا من الجزائر الغنية ولا تصلح مع الثعلب صُحبة لا يصلح منه إلا فروه