طائرات لنقل عمال تيڤنتورين الأجانب يوميا إلى حاسي مسعود للمبيت
طالب عمال وموظفو المنشأة الغازية بتيڤنتورين، بتأمين مهبط خاص بالطائرات في محيط القاعدة، يمكّنهم من استقلال طائرات تحملهم إلى مدينة حاسي مسعود للمبيت والعودة في اليوم الموالي من أجل العمل، وحسب ما أفاد به النائب بمجلس الأمة عن ولاية إيليزي، بوعمامة، الثلاثاء، في تصريح خص به “الشروق”، فإن السلطات الجزائرية استجابت لطلبات الموظفين الأجانب بعد أن رفضت من قبل تمكينهم من أعوان أمن أجانب يضمنون حمايتهم في القاعدة البترولية.
وأوضح السيناتور أن الأجانب طالبوا في اجتماع مع اللجنة الأمنية التي انعقدت في أعقاب استهداف المنشأة الغازية بتيڤنتورين منتصف جانفي من العام 2013، وخلفت 37 ضحية، بإحضار حمايتهم الخاصة من الدول التي ينتمون إليها، أو من قبل الشركات الأجنبية المتعاقدين معها، غير أن المسؤولين الجزائريين رفضوا المقترح جملة وتفصيلا، واعتبروه تدخلا في الشأن الداخلي للبلاد، قبل أن يستقر الأمر عند مقترح آخر رأت فيه السلطات أكثر أريحية يتعلق بإنشاء مهبط للطائرات تحط به الطائرات التي تقل المستخدمين من وإلى قاعدة حاسي مسعود التي ستكون مقر إقامة لهم، ولفت المتحدث إلى أن الأجانب رفضوا العودة إلى النشاط وتشغيل المصنع إلا بإنهاء أشغال المهبط، هذا الأخير قال بخصوصه السيناتور، أنه قيد الانتهاء حيث سيكون جاهزا نهاية شهر فيفري أو بداية مارس على أقصى تقدير، حيث تشرف على عمليات الإنجاز شركة “جي.سي.بي” أحد فروع شركة سوناطراك، ويقدر عدد العمال الأجانب ــ حسب النائب ــ بحوالي 1000 مستخدم من جنسيات مختلفة.
وعلى صعيد ذي صلة، استفسر بوعمامة، عن المغزى الذي تسعى له السلطات الفرنسية، بإعلانها فتح تحقيق في قضية تيڤنتورين، وهي التي لم تفقد ــ حسبه ــ أية رعية في الاعتداء الإرهابي، معتبرا الأمر محاولة للتدخل في الشأن الداخلي للبلاد، ومعلوم أن الإعلام الفرنسي، تناول قضية تيڤنتورين بنوع من الريبة والشك من خلال نشر تصريحات لناجية من الاعتداء شغلت منصب ممرضة، كما كشفت عن رغبة السلطات الفرنسية، في فتح تحقيق حول تداعيات الاعتداء الإرهابي في قضية تسعى باريس للضغط بها على الجزائر من قبيل قضية رهبان تيبحيرين.