طوابير لشباب مجندين في “الحملة” أمام مكاتب التصويت
رغم التفاوت المسجل في عدد المصوتين المنتخبين عبر مختلف مراكز الاقتراع، خلال صبيحة الخميس، بمختلف مناطق الوطن، إلا أن السمة المشتركة بينها اجتمعت في تجنيد عدد كبير من الشباب من طرف عائلات وأقارب المترشحين متصدري القوائم الانتخابية الذين أتوا جماعات للتصويت عمن شاركوهم طيلة الحملة الانتخابية، آملين الحصول على سكن أو على الأقل مناصب شغل أو عمل يومي ضمانا لسد حاجياتهم.
“الشروق” تنقلت، صبيحة الخميس، ببعض مراكز التصويت بالعاصمة كباش جراح والقبة بالإضافة إلى مركز آخر بولاية تيبازة، فكانت المشاهد نفسها تتكرر من مركز إلى آخر.. هدوء وعزوف في الفترات الأولى تلته فترة حضور كبار السن قبل أن تدخل أفواج من الشباب الذين بدا عليهم أنهم صوتوا لمترشح واحد على حسب ما فُهم من خلال تصريحات بعضهم لبعض بالقول: “ردوا بالكم تغلطوا.. كما تفاهمنا الرقم المتفق عليه”، في إشارة منهم إلى تذكير بضعهم رقم المترشح الذي زكوه وساندوه طيلة الحملة الانتخابية علهم يفوزون في حالة اعتلائه كرسي البلدية بمناصب عمل أو طاولات بالأسواق أو حتى حراس في مدارس ومؤسسات نية منهم تطليق البطالة التي كانت من بين أكثر الأمور التي دفعتهم إلى قبول المشاركة في تسخين الحملة الانتخابية لفائدة مرشحهم للحزب الذي اختاروه بعدما كان قد وعدهم هذا الأخير بكثير من المغريات في حالة فوزه.
وعلى صعيد آخر، لوحظ توافد متصدري القوائم على مختلف مراكز التصويت منذ بداية فتح المكاتب في الصباح الباكر، في حين فضل البعض الآخر الحضور قبل الموعد قصد مراقبة أي عملية تزوير قد تحدث مع الانطلاقة.. يجوبون الأقسام بخطى متسارعة، ويقومون بتقديم النصائح للمؤطرين.. سألنا أحدهم يمثل أحد الأحزاب متوسطة الحضور سياسيا عن العملية بعدما تمنينا له الفوز، فلم يخف المتحدث تخوفه من عملية التزوير التي قد تمس بعض الصناديق بالقول: “التزوير سيكون حتى ولو جند للغرض كاميرات”.. “كاين ناس مافيا ما تخافش ربي”.
المؤطرون للعملية الانتخابية هم كذلك توافدوا منذ الساعات الأولى بل منهم من حضر قبل انطلاق الموعد غير أن أغلب التصريحات تؤكد تذبذبا في عدد المصوتين بل خلو بعض المراكز قبل منتصف النهار، ما دفع بالبعض منهم إلى التجوال بساحات المدارس للتحدث في الهاتف أو الاستماع إلى الموسيقى عن طريق السماعات…