طُبول الحرب العالمية الثالثة تُقرع!
حذر نواب روس من حرب عالمية ثالثة قد تندلع عقب قرار إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن السماح لأوكرانيا باستخدام الأسلحة الأمريكية لضرب عمق الأراضي الروسية، مؤكدين أن ذلك قد يؤدي إلى تصعيد حاد في النزاع القائم بين البلدين.
ووفقاً لتقارير صدرت عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة حسب وكالة رويترز للأنباء، فإن واشنطن قد سمحت لكييف باستخدام صواريخ بعيدة المدى أمريكية الصنع، ومن المرجح أن يتم تنفيذ الضربات العميقة الأولى باستخدام صواريخ “أتاكمز“، التي يصل مداها إلى 306 كيلومترات، وهو ما يعد تحولًا كبيرًا في سياسة الولايات المتحدة تجاه النزاع الأوكراني-الروسي. هذه الخطوة أثارت موجة من التحذيرات من جانب المسؤولين الروس، الذين اعتبروا أن ذلك سيؤدي إلى تصعيد خطير في الصراع.
وقال أندريه كليشاس، العضو البارز في مجلس الاتحاد الروسي (الغرفة العليا للبرلمان الروسي)، في منشور عبر تطبيق تيلغرام: “التحركات الغربية قد تؤدي إلى تدمير الدولة الأوكرانية بالكامل”. وأضاف أن التصعيد قد يفضي إلى ما وصفه بـ”كارثة شاملة”، محذرًا من أن “القرار الأمريكي سيدفعنا إلى مرحلة جديدة من التوترات العسكرية”.
ومن جانبه، حذر فلاديمير جباروف، النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدولية في المجلس، من أن “هذه الخطوة تمثل تصعيدًا كبيرًا قد يؤدي إلى اندلاع حرب عالمية ثالثة”. وأكد أن رد موسكو سيكون “فوريًا”، في حال تم السماح لأوكرانيا بتنفيذ هجمات على أراضيها باستخدام أسلحة غربية.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أشار في سبتمبر الماضي إلى أن السماح لأوكرانيا باستخدام صواريخ بعيدة المدى لضرب الأراضي الروسية سيغير من طبيعة الصراع، مشددًا على أن موسكو ستضطر إلى اتخاذ “قرارات مناسبة” ردًا على هذه التهديدات.
وفي نفس السياق، اعتبر ليونيد سلوتسكي، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الروسي، أن السماح باستخدام صواريخ من طراز “أتاكمز” في الهجمات على الأراضي الروسية سيكون بمثابة “تحدٍ كبير”، محذرًا من تصعيد غير مسبوق قد يؤدي إلى “عواقب أكثر خطورة”.
وبودورها، أعربت النائبة الروسية ماريا بوتينا عن قلقها الشديد من المخاطر التي قد تنجم عن هذه الخطوة، معتبرة أن الولايات المتحدة تخاطر باندلاع حرب عالمية ثالثة إذا سمحت لأوكرانيا باستخدام أسلحتها لضرب العمق الروسي.
ومن جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن وحدات الدفاع الجوي الروسية تمكنت من تدمير 59 طائرة مسيرة أُطلقت من قبل أوكرانيا خلال الليل، منها طائرتان كانتا تستهدفان العاصمة موسكو. ووفقًا للبيان الصادر عن الوزارة، تم تدمير 45 طائرة مسيرة فوق منطقة بريانسك الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، إضافة إلى إسقاط طائرات أخرى فوق مناطق كورسك وبيلغورود وتولا.
وفي تصريحات أخرى، أكد رئيس بلدية موسكو سيرجي سوبيانين على تيلغرام أنه لم يتم تسجيل أي أضرار أو إصابات نتيجة لسقوط الحطام الناجم عن الطائرات المسيرة. وأضاف ألكسندر بوجوماز، حاكم منطقة بريانسك، أنه تم تدمير جميع الطائرات المسيرة التي استهدفت المنطقة بنجاح.
ويمثل هذا التصعيد في الخطاب الروسي تحولًا كبيرًا في التوترات المستمرة بين روسيا والغرب منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا. وقد كانت واشنطن قد قدمت دعمًا عسكريًا هائلًا لأوكرانيا، بما في ذلك توفير الأسلحة المتطورة، لكن السماح باستخدام صواريخ بعيدة المدى مثل “أتاكمز” يشير إلى تغيير في استراتيجية الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا.
ومع استمرار الحرب في أوكرانيا، تزداد المخاوف من إمكانية تفاقم الوضع بشكل أكبر، مما يهدد بتحويل الصراع الإقليمي إلى مواجهة أوسع تشمل دولًا عديدة، وهو ما يثير القلق في الأوساط الدولية بشأن عواقب هذا التصعيد العسكري.