-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

على نهج الـ”بريكس”

عمار يزلي
  • 1914
  • 0
على نهج الـ”بريكس”

سنة 2023، ستكون سنة تثبيت منجزات التحول الجديد الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، كما ستكون سنة التحول نحو التصنيع والتصدير وفتح آفاق وشراكات جديدة وسنة دخول الـ”بريكس”. هذا ما تم تحديده من طرف رئيس الجمهورية في لقائه الدوري مع ممثلين عن الصحافة الوطنية.

بات اليوم من المؤكد أنه لا تراجع عن المكتسبات التي تحققت في ظل 3 سنوات من الالتزام بالنهج الذي رسمه لنفسه رئيس الجمهورية في تعهداته الـ54، وأن السنة المقبلة ستكون سنة إقلاع حقيقي للاقتصاد وللصناعة وللفلاحة والتصدير خارج المحروقات التي قد تصل إلى 15 مليار دولار، حسب بعض التقديرات كون هذه السنة قد تنهي أرقامها بنحو 6.5 إلى 7 مليار دولار، مما يسهِّل الاستمرار في النمو السنة المقبلة لتحقق قفزة جديدة ونوعية في هذه الأرقام التي كانت إلى وقت قصير تبدو غير واقعية للمشكِّكين.

في هذا اللقاء الدوري الذي جاء بعد 4 أشهر من آخر لقاء له مع الصحافة الوطنية، أشار رئيس الجمهورية إلى المنجزات التي تحققت على درب التحول والتغيير، والتي تحقق منها الكثير بما يعادل نحو 80 بالمائة مما كان مرسوما ومخططا له، غير أنه يطمح في الكثير وفي الانتقال إلى السرعة القصوى في التحول سنة 2023. طبيعي أن سنوات التأسيس تكون بطيئة إلى حد ما أمام عدة حواجز وعوائق تعرفها كل حركة تغيير، منها مقاومة التغيير في حد ذاته وعدم فهم حقيقي لدى البعض أو الكثير من القائمين على هذا التحول في الإدارة والقطاعات المعنية لفلسفة هذا التحول الذي يراد به تحول في الذهنيات بالأساس.

التغيير الذي حرص رئيس الجمهورية على الإشارة إليه سيحقق أهدافه كاملة وبالسرعة القصوى بداية من سنة 2023 وإلى غاية نهايتها. المعالم التي حددها الرئيس في طريق هذا المبتغى، والهدف خلال السنة المقبلة هو رفع حجم التعاملات والصادرات والاستثمارات الوطنية والأجنبية لنكون على موعد من دخول تكتل الـ”بريكس” فعليا خلال عام أو أقل. هذا الانضمام الذي سيكون على قواعد اقتصادية لدولة من الدول النامية الجديدة، له ما يبرره اليوم ولكن السنة المقبلة ستضيف إلى رصيد الجزائر الاقتصادي والمالي نقاط قوة تمكِّنها من تبوئ مكانة من بين القوى النامية الجديدة.

في هذا الصدد، يعول رئيس الجمهورية، كما قال، على أن سنة 2023 ستكون سنة الدخول إلى الـ”بريكس”؛ فالصين وروسيا أبدتا موافقتها فيما لا تعارض ذلك كل من الهند وجنوب إفريقيا ويبقى البرازيل مع قدوم الرئيس لولا سيلفا ورقة مضمونة لهذا الانضمام. لهذا، أصرّ الرئيس على أن الجزائر لا تريد أن تتقوقع حول نفسها ولا ضمن الحلقة المفرغة السابقة المعتمدة بشكل أساسي في تعاملاتها مع أوروبا، بل تعمل على تنويع مصادر تعاملاتها وتعاونها واستثماراتها مع كل القارات بدءا بالدول العربية والشقيقة ودول الجوار والدول الإفريقية.

إلى ذلك أشار الرئيس، إلى أنه ماض في زيارة لروسيا وأيضا الصين، وأنه لا أحد يوقف هذا التوجُّه المستقل وهذا الاختيار في تنويع العلاقات الاقتصادية؛ فالجزائر منفتحة على أمريكا وعلى أوروبا وتعتبر علاقتها بهذه الدول رئيسية وقوية، ولكن علاقتنا مع تركيا والدول العربية والصين وروسيا وأمريكا الجنوبية ومع إفريقيا التي تناسيناها لعقود، ستعود أقوى من ذي قبل ضمن دبلوماسية العمل الجزائري على جميع المستويات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!