“علي زيدان جرى تحريره من قبل الثوار ولم يفرج عنه طوعا من قبل خاطفيه”
أكد وزير الاقتصاد الليبي، مصطفى أبو فانوس، أن رئيس الحكومة علي زيدان، قد جرى تحريره، ولم يطلق سراحه مثلما تناقلته وسائل الإعلام. أما عضو المؤتمر العام الليبي الطاهر قوري فقال إن عملية الاختطاف قد تمت من قبل أفراد يتبعون لوزارة الداخلية، وسجل أن عملية الاختطاف مؤشر خطير على أمن ليبيا.
قال الوزير الليبي مصطفى أبو فانوس، في تصريحات لـ”الشروق”: “أؤكد لكم أن الدكتور علي زيدان قد جرى تحريره من قبل خاطفيه، بعد تدخل عناصر من الثوار الحقيقيين”. و تابع: “لقد تم مواجهة المعضلة التي عرفتها ليبيا باختطاف علي زيدان، عبر عدد من الثوار”. ونفى محدثنا وقوع إصابات بين الطرفين خلال عملية التحرير، نافيا في ذات السياق الأنباء التي تحدت عن إطلاق سراح علي زيدان من قبل خاطفيه بطريقة عفوية.
وعن الحالة التي وجد فيها علي زيدان، قال الوزير مصطفى أبو فانوس: “لقد انتهينا قبل قليل- الحديث جرى في حدود الثالثة زوالا- من اجتماع للحكومة رأسه الدكتور علي زيدان، ووجدته في وضع صحي جيد”.
وعن الإجراءات التي سيتم اتخاذها ضد الخاطفين، أوضح أبو فانوس: “لقد تمت مباشرة الإجراءات القضائية ضد الضالعين في علمية الاختطاف”. وأبدى محدثنا تفاؤلا مما هو قادم بعد عملية الاختطاف، حيث قال: “أثبثت عملية الاختطاف أن هنالك تماسكا كبيرا بين الحكومة والثوار الحقيقيين، وهؤلاء سيقفون ضد أي انتهاك لسيادة ليبيا”، وإن كان الظرف الذي تمر به ليبيا يتطلب مساعدة من الجزائر قال: “نشكر الجزائر ودول الجوار، على مواقفها ومساندتها لنا، لكن نحن قادرون على مواجهة كل المخاطر”.
أما عضو المؤتمر العام الطاهر قوري، فوصف حادثة اختطاف علي الزيدان بـ”المنافي للأخلاق والأعراف”. وأكد قوري لـ”الشروق”، أن الوحدة التي نفذت العملية تتبع لوزارة الداخلية، بحسب المعلومات المتوفرة لديه. وعن الواضع العام داخل ليبيا، قال: “لا توجد قوة غالب ومغلوب، وإنما هنالك توازن للرعب”.
وحمل الطاهر قوري، المسؤولية في حادثة الاختطاف والتردي الأمني الذي تعرفه ليبيا، إلى شخص علي زيدان، قائلا: “كنا نعتقد أنه الشخص الذي يوفر الأمن للمواطن، لنفاجأ أنه عاجز حتى عن تأمين نفسه”.
وبعد عامين على الثورة التي أطاحت بالزعيم الراحل معمر القذافي، لا تزال السلطات الليبية الجديدة تصارع لإضعاف نفوذ الميليشيات القبلية ومجموعات المتمردين السابقين.
ويعزو عدد كبير من الليبيين نزاعاتهم الحالية إلى المشاكل التي تعاني منها ليبيا جراء الانتشار الكبير للسلاح بأيدي الميليشيات والمجموعات المسلحة بعد ثورة عام 2011.