بعد بيع مؤسستهم بـ 16 مليارا عكس تقرير خبرة بـ32 مليار سنتيم
عمال “الإديمكو” بباتنة يطالبون بتحقيق رئاسي
طالبت مجموعة من عمال مؤسسة توزيع مواد البناء “الإديمكو” بباتنة، بفتح تحقيق رئاسي على مستوى شركة تسيير المساهمات بعنابة لمواكبة الظروف التي تمت ورافقت عملية حل المؤسسة ثم “الإدماج”.
-
ادماج أحد موقعيها في مؤسسة الإنارة الحضرية والريفية لولاية باتنة (سيريب)، وبيع موقع آخر لها بالمنطقة الصناعية لصالح مستثمر خاص مقابل مبلغ 16 مليار سنتيم، في الوقت الذي كانت فيه المؤسسة المحلة والمدمجة برأسمال قدره 27 مليار سنتيم وسجلت في 2007 أرباحا قدرت بثلاثة ملايير سنتيم، وتؤمن قوت 140 عائلة. وقد تمّ بيع أحد موقعيها بـ 16 مليار سنتيم، بخلاف تقرير خبرة بنكية أعد سنة 2005 يؤكد أن قيمته المالية هي 32 مليار سنتيم ـ حسب نص الرسالة الموجهة لرئيس الجمهورية ورئاسة الحكومة ووزارة المساهمات ـ وقد أكد المحتجون أن مسؤولا سابقا بالمؤسسة، كان قدر جزءا فقط من الموقع بـ23 مليار سنتيم سنة 2002 عندما تقدم المستثمر الخاص لشرائها قبل أن يصبح مسيّرا لشركة المستثمر في 2007 عقب اقتنائها بـ 16 مليار سنتيم.
-
وحسب مصادر وجهات متابعة للملف، فإن “صفقة بيع المؤسسة للمستثمر صحيحة من الناحية القانونية”، لكن مجموعة العمال تصر على “إيفاد لجنة تحقيق رئاسية”، بالنظر إلى تعقيدات الملف، خاصة ما تعلق بحفظ الحقوق المادية والمعنوية لخمسة عشر عاملا تمّ فصلهم من طرف مؤسسة الإنارة الريفية والحضرية التي آل إليها أحد مواقع المؤسسة المحلة بواسطة الإدماج، وقد تمّ تحويلهم إلى مؤسسة المستثمر الذي انتقلت ملكية موقعها الثاني للمستثمر، لكنهم فوجئوا بقرار فصلهم، ما اعتبر، حسبهم، فصلا مزدوجا لم يراع لائحة مجلس مساهمات الدولة التي تنص على الحفاظ على مناصب الشغل، سواء بإدماجهم في المؤسسة المالكة الجديدة أو تسريحهم الجماعي مقابل تعويضات بـ750 مليون سنتيم.
-
هذا، وقد طالب أصحاب الرسالة باحترام التعليمة رقم 3 المتعلقة بكيفيات التنازل والخصخصة التي تنص على التنازل عن السكنات الواقعة داخل الموقع المخصخص لشاغليها، في إشارة إلى منزلين يشغلهما عاملان بمؤسسة الإديمكو سابقا منذ 24 سنة. وقد تمّ إلحاقهما بالملكية الجديدة، ما جعل مصيرهما غامضا ومهدّدا لتشريدهما في حال عدم تثبيتهما في مسكنيهما أو تعويضهما بسكنات مماثلة تحفظ كرامة عائلتيهما.