عمل ضخم حول محمد ديب وسيدي بومدين في فيلمين وثائقيين
علمت “الشروق اليومي” من مصدر موثوق أن الأجندة السينمائية في إطار “تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية” قد ضبطت وأن قائمة أفلام طويلة وقصيرة قد ألحقت بقائمة الأفلام الوثائقية التي كانت قد أعلنت عنها دائرة السينما والسمعي البصري بوزارة الثقافة من خلال طرحها للمشروع على مهنيي القطاع في شهر جوان المنصرم.
يتعلق الأمر بفيلم سينمائي طويل حول شخصية “محمد ديب” سيناريو وإخراج عبد الكريم بهلول إضافة إلى فيلم وثائقي حول صاحب رائعة “الحريق” لجيلالي خلاص والفيلم الطويل “الأندلسي” لمحمد شويخ وإخراج أمينة شويخ إضافة إلى عدد من الأفلام القصيرة والطويلة الأخرى التي تنوعت مواضيعها لتصب كلها في عادات وتقاليد المجتمع الجزائري وموروث الجزائر الحضاري من تراث مادي، ولا مادي ولتقدم رموز بلد المليون ونصف المليون شهيد ممن خدموا الأمة الإسلامية على مر السنين. وفي هذا الصدد ستتناول الأفلام الوثائقية “52 دقيقة” حياة شخصيات كثيرة على غرار عبد المؤمن بن علي والكومي وابن خلدون وسي الغوتي وسيدي بومدين. هذا الأخير خص بعملين وثائقيين، الأول من إنتاج صاحب تحفة “تينهنان” الطيب توهامي وإخراج يحيا مزاحم والثاني من إخراج نورة قاسي. إضافة إلى المخرج بن اعمر بختي الذي سيقدم وثائقيا حول التوأمة الثقافية والتأثير والتأثر الحاصل بين مدينتي بجاية وتلمسان تاريخيا. ومن أهم الأسماء التي ستمضي مشاركتها في التظاهرة كل من رابح وغراسي وشريف عقون ولمين مرباح والعربي لكحل وسعيد مهداوي.
وكانت تومي قد كشفت أول أمس عن قرار إنتاج 60 فيلما سينمائيا على هامش تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية 2011 التي ينتظر انطلاقها في فيفري المقبل ودافعت أمام نواب البرلمان على هامش جلسة مناقشة قانون السينما أن قاعات السينما في طور إعادة التهيئة لتتناسب مع شروط العرض.
وبعد أن أثارت المادة الخامسة من مشروع القانون المتعلق بالسينما الذي تمت مناقشته أول أمس الاثنين بالمجلس الشعبي الوطني نقاشا واسعا، عندما اعتبر بعض النواب أن المادة المذكورة فيها “كبح لحرية السينمائي” وتنص المادة الخامسة من مشروع القانون أن “إنتاج الأفلام التي تتعلق بثورة التحرير الوطني ورموزها تخضع لموافقة مسبقة من الحكومة”، وبعد أن اعتبر النائب نور الدين آيت حمودة من التجمع من أجل الثقافة والديمقراطي أن مشروع القانون “يجرم السينمائيين”، وتساءل النائب نور الدين رغيس من نفس التشكيلة السياسية عن “معنى اجتماع حكومة كاملة للترخيص لفيلم سينمائي” إضافة إلى وصف المشروع بالسطحية والعمومية من طرف اللجنة التي أشركت 22 خبيرا ومهنيا من سلك السينما ورفضها للمادة الخامسة شكلا ومضمونا. دافعت تومي – حسب وكالة الأنباء الجزائرية – عن مشروع القانون واعتبرت شرط الحصول على رخصة لمالكي القاعات لا يعد قمعا وإنما تنظيما، وأن التأشيرات والرخص التي نص عليها القانون تتماشى مع ما هو معمول به في الدول العربية والإفريقية والأوروبية والأمريكية واستشهدت بقانون السينما الفرنسي. كما اعتبرت خطوة مشاهدة الأفلام قبل عرضها على الجمهور الجزائري أمر معمول به في الولايات المتحدة الأمريكية -على سبيل المثال لا الحصر- وأكدت أن مجال السينما يعرف تطورا تكنولوجيا مذهلا ومتسارعا مما يتطلب اللجوء إلى المجال التنظيمي للإسراع في إجراءات التعديل مع الحفاظ على المضمون من باب “التنظيم” وليس “القمع”.