غابت حياة الفهد .. وانسحب خالد أبو النجا وغضبت سوزان نجم الدين
في ليلة بكت فيها الممثلة القديرة شافية بوذراع من شدة التأثر بتصفيقات الجمهور، وغابت فيها سيدة الشاشة الخليجية، حياة الفهد، كما فضّل فيها المصري خالد أبو النجا الانصياع لصوت “الانسحاب” بدلا من رفع تحدي الحضور، انطلقت فعاليات مهرجان الفيلم العربي بوهران في طبعته الرابعة أول أمس، دون أي حضور مؤثر للنجوم الكبار، ومن دون بساط أحمر، وحتى من دون فيلم جديد خلال الافتتاح.
- • برودة الجو الذي لم تعرفه وهران ليلة أول أمس، منذ بداية فصل الشتاء، أخفت أضواء سينما المغرب التي احتضنت حفل الافتتاح بوسط المدينة، الحضور الذين تهامسوا فيما بينهم بصوت خافت، ثم تكلموا بصراحة، منتقدين تلك الفروقات الشديدة التي بدأت تظهر على السطح بين الطبعة الجديدة، وما سبقها من طبعات ثلاث .
- ولعل الفارق الأساسي الكبير، والواضح، تمظهر في غياب نجوم الصف الأول عن الحدث السينمائي الوحيد في الجزائر، من الذين كانوا يحضرون بكم هائل في الدورات السابقة. فحتى السوريون، لم تحضر منهم إلا سوزان نجم الدين وديمة قندلفت، رغم أن هاتين النجمتين حضرتا بداعي المسؤولية، على أساس اختيارهما عضوتين في لجنيتي التحكيم. وحتى الفنانون الجزائريون قاطعوا التظاهرة، مع التساؤل إن كانت قد وجهت لهم الدعوة أصلا، حيث لم يحضر منهم إلا العملاقة شافية بوذراع والكبير أحمد بن عيسى، في الوقت الذي تساءل فيه الجميع عن سرّ هذه المقاطعة السينمائية والفنية الكبيرة من جانب دول شقيقة مثل المغرب وتونس وأيضا سوريا، وهي الدول التي كان حضورها باهتا، لدرجة الإحساس بوجود نية مبيّتة للمقاطعة، فيما كان عدد الضربات الموجعة التي تلقاها المنظمون ضربتين وفي مكان واحد، تمثلت الأولى في غياب المكرّمة حياة الفهد التي عوّل المهرجان على حضورها حتى اللحظة الأخيرة، قبل اعتذارها هاتفيا لمرض شقيقتها، والثاني هو الغياب الملحوظ للفنان المصري خالد أبو النجا، الذي ملأ الدنيا ضجيجا بالحديث والثرثرة عن حضوره الرمزي لإنهاء القطيعة المصرية الجزائرية فنيا على الأقل، ليظهر في الأخير، أنه انحنى للعواصف القوية التي دعته لعدم المخاطرة بالتجول في شارع جزائري رغم التغطية الأمنية المكثفة، خوفا من أي طارئ .
- وفيما ظهر المهرجان دون رئيس ولا محافظ، نظرا لتفضيل المعين الجديد في المنصب لخلافة حمراوي السيد مصطفى عريف البقاء في الظل بدلا من الظهور، لدرجة عدم إلقاء الكلمة الافتتاحية، حتى تفاجأ الحضور بالظهور غير المتوقع، للإعلامية السابقة في التلفزيون وصاحبة برنامج سينما، ” الموقوف ” أسماء ليتيم، التي قدمتها منشطة الحفل، باعتبارها الرئيس الشرفي للمهرجان، قبل أن تنقلب إلى شريكة لها في التقديم والتنشيط، بشكل أخلط الحابل السينمائي بالنابل التنشيطي .
- وفي السياق ذاته، انتقد العديد من الحضور الأخطاء التقنية الكبيرة التي وقعت على المنصة، وكذا التعامل باحترام ضئيل مع أعضاء لجنتي التحكيم الذين تم عزلهم عن الجمهور، ومطالبتهم بالبقاء جالسين معزولين إجباريا، حتى نهاية فقرة التكريمات، وهي الإستراتيجية التي لم يعرف أحد، صاحبها ولا مقترحها ضمن الحفل، هذا الأخير الذي انتهى سريعا، بعدما تأخر لساعة كاملة، هددت في بدايتها النجمة سوزان نجم الدين بالانسحاب غضبا على مكان جلوسها، كما غابت عنه وزيرة الثقافة خليدة تومي ووالي وهران الجديد، ولم يبق من ذكريات الافتتاح في ذاكرة حاضريه، إلا وقفة شافية بوذراع على الخشبة وتصفيق الجمهور بحرارة وحبّ لها، ودعائها الذي جلجل القاعة، حين قالت بصوت لالا عيني المبحوح ” المجد والخلود للشهداء الأبرار ” .
- انسحبت خلال حفل الافتتاح ثم تراجعت بسبب أزمة الكراسي
- سوزان نجم الدين تكرّر بوهران فضيحة سلاف فواخرجي في قرطاج
- في مشهد مماثل لما قامت به بنت بلدها، النجمة السورية سلاف فواخرجي، في افتتاح مهرجان قرطاج بتونس مؤخرا، فجرت ضيفة مهرجان وهران للفيلم العربي، سوزان نجم الدين فضيحة من العيار الثقيل حين هددت بالانسحاب من حفل الافتتاح غضبا على مكان جلوسها، أو عدم الاهتمام بدخولها إلى قاعة الحفل، على عكس ما كان يتم عليه الأمر من تطبيل وتزمير للفنانات المصريات في الأعوام الماضية.
- سوزان نجم الدين التي حضرت إلى وهران رفقة ابنتها الصغرى ظهرت غاضبة جدا دقائق قبل بداية الافتتاح، لدرجة انسحابها فورا من القاعة ثم العودة بعد لحظات، عقب إقناعها من طرف المنظمين بتجنب الفضيحة، خصوصا أنها كانت عضو لجنة تحكيم للأفلام الطويلة وليست مجرد ضيفة عادية .
- وكانت بطلة مسلسلات صلاح الدين وملوك الطوائف ونهاية رجل شجاع، والعديد من الأعمال الدرامية السورية والعربية المهمة والناجحة، من أولى الوافدات على قاعة سينما المغرب بوسط مدينة وهران، من أجل حضور حفل الافتتاح، رفقة الفنانة الكبيرة شافية بوذراع التي يبدو أن شدة الإقبال عليها من طرف الجمهور وفلاشات المصورين، وملاحقتها من طرف المعجبين بلباسها الجزائري الأصلي، قد أحدث ارتباكا في الصفوف الأمامية، مما جعل سوزان نجم الدين تشعر بالغضب، فتلبستها فجأة حالة سلاف فواخرجي في افتتاح قرطاج، حين قررت هذه الأخيرة الانسحاب بسبب ما بات يعرف بأزمة الكراسي الأمامية، محدثة أزمة كبيرة للمنظمين، لكن سوزان نجم الدين، راجعت نفسها بسرعة واستجابت لطلبات المنظمين واعتذارهم، لتعود بعد لحظات إلى مكانها، لكنها ظهرت غاضبة جدا، وهي تصعد خشبة المسرح، وكأنها ما تزال تحمل في حلقها غصة من “شيء ما” في الكواليس .
- الفنانة سوزان نجم الدين ورغم انزعاجها العام الفارط من بعض الكتابات الصحفية التي رافقتها في المهرجان، واشتراطها -حسب أصداء الشروق – الرجوع إليه، بموافقة من محافظه السابق حمراوي حبيب شوقي، وعقب تعيينها عضوا في لجنة التحكيم، إلا أنها تمكنت فعلا ورغم كل ذلك من صنع الحدث بوهران، وجلب أكبر عدد ممكن من أنظار المعجبين الذين التفوا حولها وغمروها بالحب والدفء في مساء وهراني شديد البرودة، كما أن اللمسة العائلية في حضورها برفقة طفلتها الصغرى زادتها بهاء، لتكون خرجة الافتتاح هي النقطة السوداء الوحيدة، خلال حضورها، والتي تم تداركها بسرعة وبهدوء شديدين
- رشيد بوجدرة رئيس لجنة تحكيم الأفلام الطويلة لـ ” الشروق ” :
- ” لن أسمح للكولسة أو المعارف بتحديد هوية الأفلام الفائزة بالجوائز “
- المنظمون يسعون لتفادي فضائح تسريب النتائج مثل الطبعات السابقة
- رفض الروائي البارز رشيد بوجدرة الاعتراف بصعوبة المهمة، التي أوكلت إليه في رئاسة لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة لمهرجان الفيلم العربي بوهران، قائلا في تصريح لـ”الشروق”: “ليست هنالك أي صعوبة تذكر، فأنا سأتعامل بحزم مع أعضاء اللجنة، ولن أترك مجالا لتغليب فيلم على آخر بسبب جنسيته أو طبيعة أفكاره أو صداقة البعض مع مخرجه أو ممثليه ” .
- رشيد بوجدرة الذي أكد في السياق ذاته، أن تعيينه على رأس لجنة تحكيم الأفلام الطويلة يعد تأكيدا جديدا على ثنائية الأدب والسينما، خصوصا أن معظم الأفلام السينمائية الطويلة، والمهمة في التاريخ، كانت تستند دوما على الروايات والأدب، قائلا: “هناك علاقة عضوية تجمع السينما بالأدب، ولا يمكن تفريق أحدهما عن الآخر، وأعتقد أن تعييني يدخل في هذا السياق، حيث نحاول من خلال تقييمنا للأفلام المتنافسة، احترام النصوص التي كتبت عليها، وكذا الأدوات الفنية التي تم استعمالها لتحويل النص المكتوب إلى فيلم سينمائي، ضمن إطار محدد فنيا من طرف المخرج ” .
- وكانت الطبعات الثلاث السابقة قد شهدت، ما يمكن وصفه بالفضائح الحقيقية في لجان التحكيم، أشهرها ما وقع في الطبعة الثانية، حين قامت الفنانة إلهام شاهين وقتها بتسريب نتائج اللجان إلى الصحافة قبل حفل الاختتام، عن طريق صديقتها الإعلامية المصرية وزوجة الفنان محمود عبد العزيز سهير شلبي، كما أن الطبعة الأولى من المهرجان، شهدت أيضا معركة حامية الوطيس بين إلهام شاهين دوما، وعدد من الفنانين المصريين من جهة، وكذا الفنان السوري الكبير دريد لحام من جهة ثانية، بسبب خلاف فني سوري مصري، انتقل سريعا من الكواليس إلى الواجهة وصفحات الجرائد .
- للإشارة، فإنها تعد هذه المرة الثانية التي يستعين فيها مهرجان الفيلم العربي بوهران، بأديب جزائري ضمن لجان التحكيم، بعدما تمت الاستعانة بالأديب واسيني الأعرج في طبعة العام الفارط، لكنه جلس في مقعد العضوية وليس الرئاسة مثلما هو عليه الأمر، هذه المرة مع رشيد بوجدرة، في الوقت الذي استفسر فيه الجميع، قلة التمثيل الجزائري في لجنتي التحكيم، والذي لم يتعد اسمين خلال الدورة الحالية، هما رشيد بوجدرة رئيسا للجنة الأفلام الطويلة، ومدير التصوير علال محياوي، عضوا ضمن لجنة تحكيم الأفلام القصيرة.
- أسرار ليست للنشر
- ربما تكون مهزلة اليوم الأول، أو النقطة الأكثر سوادا فيه، هي مشكلة اعتماد للصحفيين، حيث تلقى هؤلاء جملة من الإهانات على لسان أحد المنظمين (الجدد) والغريب أن صاحبنا هذا لا مسؤولية له، عدا التقاط الصور ونسخها، وكانت الطريقة التي تم التعامل بها مع عدد من الصحفيين ( دون آخرين من حزب الموالاة ) جعلت المهرجان ومنظميه يفقدون السيطرة في اليوم الأول لتكون هذه، هي النقطة السوداء الأكبر في اليوم الأول .
- فنان معروف، لكن بنسبة ليست كبيرة أو معتبرة (ولله الحمد)، تعجب من كثرة الإقبال عليه في اليوم الأول، وظهر محاطا بالفتيات المعجبات العجيبات والحسناوات، كما أنه لوحظ مع إحداهن، أكثر من بقائه في قاعة السينما لمشاهدة الافتتاح أو فيلم البداي .
- مغنية الراي الكبيرة أو ملكته، الحاجة، التي تحولت إلى شابة في الخمسينيات من العمر، وربما الستينيات ظهرت في حفل الافتتاح بلباس أسود من الريش (الدال على التفحشيش).. سؤال بسيط: من هو الشاب الذي كان برفقة الملكة؟
- مسؤولة من العيار الثقيل، في قطاع الثقافة بعاصمة غرب البلاد، ظهرت في حفل الافتتاح مثل (البرانية)، دخلت جلست (والحزن بعينيها) تتأمل (الوضع المقلوب).. قالت يا قلبي لا تحزن، فالبعد عليك هو المكتوب.
- التوانسة يصيبون الجميع بالهوس، ومخرج ليبي يتبرأ من جنسية فيلمه
- المخرجة عرين عمري للشروق : ” ما نذوقه من جرائم الاحتلال .. تعجز أي سينما عن نقله ”
- قالت المخرجة والممثلة عرين العمري، يوم أمس، أنه “من الصعب جدا على السينما مهما بلغت درجة تفوقها أو نجاحها واحترافيتها، أن ترتقي لمجرد نقل مشهد من المشاهد المرة للاحتلال التي يتجرعها الفلسطينيون منذ عقود”. وقالت عرين عمري، للشروق اليومي، على هامش عرض فيلمها القصير، الدرس الأول ضمن مسابقة الأفلام القصيرة لمهرجان الفيلم العربي بوهران، أن تركيزها على التفاصيل الدقيقة في العمل، مثل حكاية الكعك الفلسطيني والبائع الذي يغني للقدس، وكذا مشاهد الورد، ومشي البطلة في شوارع القدس العتيقة، كلها أمور أرادت من خلالها المخرجة، وهي بالمناسبة بطلة وزوجة المخرج الفلسطيني الشهير، رشيد مشهراوي، أن تؤكد على أهمية توحد الفلسطينيين على مثل هذه التفاصيل المدافعة عن الهوية العربية والإسلامية للقدس، خصوصا بعد ما تطلعنا أحداث القصة، بقرار بطلة العمل الهجرة إلى فرنسا، وتعلم درسها الأول في اللغة هناك، لتصطدم مع أمريكيين وإسرائيليين يحملون نظرة مختلفة عنها، باعتبار القدس عاصمة لفلسطين .اليوم الأول من عروض الأفلام القصيرة، شدّ فيه فيلم “هوس” من بطولة التونسي محمد علي النهدي الانتباه أكثر، وترشح منذ صباح الجمعة لجائزتي أحسن فيلم وربما أحسن ممثل أيضا، رغم منافسة الممثل المصري الشهير عمرو واكد الذي يعدّ مفاجأة بكل المقاييس، ليس لظهوره في فيلم قصير، وإنما لأن جنسية هذا الفيلم سعودية، وهو من إخراج عهد كامل، ويحمل عنوان، القندرجي أو الإسكافي، علما أن المخرجة وهي أيضا بطلة الفيلم، سعودية تعيش في مدينة نيويورك الأمريكية، في الوقت الذي خطف فيه فيلم ليبي آخر، للمخرج صالح غودر اهتمام الحضور بالنقاش، وهو بعنوان “المشاركة” حاول صاحبه بكل الطرق، وبطريقة مثيرة للريبة، إبعاد شبهة الانتماء لليبيا على قصته، خوفا ربما من ملاحقة سياسية، تاركا ما وصفه بثلاثية الفقر والحرب والقمع، صالحة للإسقاط على كل العالم، وفي أي منطقة تعاني فيها الطفولة من الحرمان والفقر.
- للإشارة، يحكي الفيلم معاناة عائلة مع الفقر، المتمثل في عدم تمكنها من شراء أحذية لطفليها مما يضطرها لفكرة اقتسام الحذاء الوحيد، قبل وقوع حرب، ينجر عنها قطع رجلين للطفلين، فتحل تلك المأساة في نهاية الفيلم، المشكلة من أصلها؟!!
-