-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الحكم الدولي الأسبق محمد زكريني يكشف للشروق:

غاساما وعيسى سي ذبحا “الخضر” وما حدث في “الكان” مهزلة

صالح سعودي
  • 1711
  • 0
غاساما وعيسى سي ذبحا “الخضر” وما حدث في “الكان” مهزلة

أكد الحكم الدولي الأسبق محمد زكريني أن ما حدث في نهائيات النسخة الأخيرة من “الكان” غير معقول، في ظل المهازل والفضائح التحكيمية التي أفسدت جماليات ومتعة كرة القدم، مؤكدا أنه من غير المعقول تدوير 6 أو 7 حكام من أصل 27 حكما في المجموع، ما يعني آليا أن هناك عصابة كانت تسعى إلى خدمة البلد المنظم بشتى الطرق، مشيرا أن “الخضر” ذهبوا ضحية الظلم التحكيمي، مثلما ذهبت منتخبات أخرى مثل مصر وتونس وجزر القمر وتنزانيا ومالي وغيرها. مؤكدا أن الحكم السنغالي عيسى سي ظلم المنتخب الوطني، مثلما ظلمنا الحكم غاساما في لقاء الكاميرون في فاصلة مونديال 2022.

في “الكان” تم تدوير 6 حكام من أصل 27 حكما وهذا غير معقول

يعد محمد زكريني واحدا من الحكام الدوليين الجزائريين الذين تركوا بصمتهم بشكل لافت فوق الميدان وخارجه، فعلاوة عن مساره الطويل في سلك التحكيم، وإدارته مباريات في مختلف المستويات، وكذلك داخل الوطن وخارجه، فقد سخر أيضا خبرته من أجل خدمة التحليل التلفزيوني على مستوى التلفزيون العمومي ومختلف وسائل الإعلام الجزائرية، ناهيك عن إسهامه في تكوين الحكام الشبان، حيث يجمع بين الخبرة والممارسة الميدانية وكذلك الحنكة التنظيمية، بفضل لغته الفصيحة وديناميكيته التواصلية وكذلك ثقافته التحكيمية والرياضية الواسعة، ما جعله واحدا من الشخصيات التي منحت إضافة مهمة للرياضة والتحكيم في الملاعب وفي ميادين الإعلام وكذلك في مجالات التكوين والرسكلة. وخلال نزوله ضيفا على قناة “الشروق نيوز”، في حصة أوفسايد التي يعدها ويقدمه الزميل ياسين معلومي، فقد كان الحكم الدولي الأسبق محمد زكريني صريحا وعميقا في عديد القضايا التي أثارها الشارع الكروي في المدة الأخيرة، خاصة ما يتعلق مخلفات النسخة الأخير من “الكان” التي انتهت على وقع فضائح وتجاوزات تحكيمية وقف عليها الجميع في الجزائر وإفريقيا وحتى في أوروبا، ما جعل محمد زكريني يصف ما حدث بغير المعقول، وهو الأمر الذي يتطلب حسب قوله ضرورة تدخل جميع الجهات لتفادي تكرار مثل هذه الممارسات التي أساءت إلى الكرة الإفريقية.

 

الفساد التحكيمي في الكان جعل الأوروبيين يتحدثون عنه ليل نهار

لم يتوان محمد زكريني في وصف ما حدث في “الكان” بغير المعقول، خاصة في ظل الفساد التحكيمي الذي تسببت فيه عدة أطراف وصفها بالعصابة، سواء على مستوى لجنة التحكيم التابعة للكاف أم بعض الأطراف النافذة بقيادة رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم، مشيرا أن هذه المهازل التحكيمية أساءت بشكل مباشر إلى سمعة الكرة الإفريقية من جهة، وجعلتها حديث الجميع بمن في ذلك الأوروبيون الذين تطرقوا إليه ليلا ونهارا، واصفا ما حدث بالعيب والعار، حتى إنهم بحسب قوله ذهبوا إلى المطالبة بمنح اللقب القاري للبلد المنظم بدلا من مواصلة الممارسات الملتوية التي وقف عليها الجميع، مؤكدا أنه من أصل 27 حكما تم تدويل 6 أو 7 حكام فقط..

أدرت مباريات في كل المستويات وغادرت التحكيم من الباب الرئاسي

ووظفوهم في مصلحة منتخب البلد المنظم، وسخروهم من أجل هضم حقوق عدة منتخبات تنافس البلد المنظم، مثل الجزائر وتونس ومصر وغيرها من المنتخبات التي ذهبت ضحية ظلم تحكيمي واضح، مثلما حرمت منتخبات أخرى من ركلات شرعية كان سيكون لها تأثير مباشر على مجريات اللعب، مثلما حدث لمنتخبات الجزائر وجزر القمر ومالي وتنزانيا وغيرها من المنتخبات التي ظلمت أغلبها ضد منتخب البلد المنظم.

تعرضت لعدة اعتداءات والجميع تضامنوا معنا في رحلة البحث عن الوالدة

وقال زكريني بأنه في الدور الأول لم نشتك من التحكيم، لكن بداية من لقاء الكونغو الديمقراطية وصولا إلى مباراة نيجيريا ظهرت المؤامرات بشكل واضح بغية إخراج المنتخب الوطني من المنافسة حتى لا يواجه منتخب البلد المنظم، لأنهم على قناعة حسب زكريني بأن تأهل المنتخب الوطني إلى الدور نصف النهائي سوف يزيل البلد المنظم من المنافسة، ما جعلهم يتخذون جميع السبل غير الرياضية لتحقيق غايتهم، وفي مقدمة ذلك ورقة التحكيم، لكن المنتخب السنغالي بحسب زكريني أفسد طبختهم وحقق تتويجا مستحقا فوق الميدان.

غاساما ذبح “الخضر” في فاصلة المونديال

وقال الحكم الدولي الأسبق محمد زكريني خلال نزوله على برنامج “اوفسايد” بأن أحسن الحكام الأفارقة حرموا من البروز في الكان، فتم الاعتماد على عدد محدد لا يتجاوز 6 أو 7 حكام، في الوقت الذي لم تمنح الفرص الكافية لعديد الحكام الذين يتمتعون بإمكانات كبيرة تؤهلهم لتشريف التحكيم الإفريقي، من بينهم الحكم الجزائري مصطفى غربال وحكام من مصر وتونس وبلدان أخرى، وهو ما يعكس نوايا أطراف نافذة من أجل تحقيق غايات معينة لم تتحقق لهم في النهاية. ودائما مع الجدل التحكيمي الذي عرفته القارة السمراء في الكان في مناسبات سابقة، عاد محمد زكريني إلى قضية الحكم غاساما في فاصلة مونديال 2022 بملعب البليدة، مؤكدا أن هذا الأخير مارس الخبث التحكيمي، حين اتخذ عدة قرارات تصب في مصلحة المنافس، من ذلك عدم العودة إلى الفار في لقطة الهدف الأول للمنتخب الكاميروني، وهذا رغم تعرض ماندي لتدخل خشن، ما أثر بشكل مباشر على وضعية الحارس مبولحي الذي لم يتمكن من إمساك الكرة. وأكد زكريني أن التحكيم الإفريقي تتحكم فيه عدة أطراف ولوبيات أثر بشكل سلبي على سمعة الكرة الإفريقية، بدليل أن ذلك اتضح بشكل بارز خلال النسخة الأخيرة من “الكان”.

تعرضت لعدة اعتداءات لكن غادرت التحكيم من الباب الرئاسي

وبالعودة إلى مساره الطويل في سلك التحكيم، فقد أكد محمد زكريني أنه أدى ما عليه بغية تشريف الكرة الجزائرية، مشيرا أنه أدار مباريات في مختلف المستويات، وكان في كل مرة يؤدي ما عليه رغم كل المصاعب، خاصة في ظل الضغط الممارس وأهمية بعض المباريات وكذلك الصعوبات السائدة في ملاعب وفق ظروف وعوامل مختلفة. مؤكدا في هذا الجانب أنه تعرض لاعتداءات في 3 مباريات، على غرار ما حدث في مواجهة مولودية بجاية ضد اتحاد عين البيضاء، حيث كانت تكتسي هذه المقابلة أهمية كبيرة لدى الفريقين اللذين كانا يلعبان على الصعود رفقة مولودية العلمة، وبمجرد الإعلان عن ركلة جزاء حتى تم اجتياح الملعب، مثلما حدث في لقاء هلال سيق ضد سريع المحمدية، حين تعرض إلى اعتداء من اللاعب رقم 1 بعدما أشهر في وجهه بطاقة حمراء بسبب اعتدائه على الحكم المساعد. وتكرر المشهد في ملعب تبسة بين جيل تبسة ومولودية باتنة، حيث انتهى اللقاء بالتعادل، وكان المحليون في حاجة ماسة إلى الفوز لتفادي السقوط، حيث أكد زكريني أنه تعرض لاعتداءات من أرضية الميدان وصولا إلى غرف تغيير الملابس. في المقابل، أوضح محمد زكريني أن مساره الطويل في التحكيم مكنه من إدارة مباريات كبيرة ومثيرة في المستوى العالي، ما جعله يغادر الميدان من الباب الرئاسي، من خلال إدارته لنهائي كأس الجمهورية عام 2007، ناهيك عن إدارته عدة مباريات دولية، على غرار ما حدث في ألعاب البحر المتوسط بإسبانيا عام 2005، وفي كأس العرب بالكويت.

شهرتي سببها الإعلام والتلفزيون الجزائري ووفاة أمي أثرت في كثيرا

وإذا كان محمد زكريني قضى مسارا طويلا في سلك التحكيم يزيد عن 24 سنة، إلا أنه يعترف بأن الشهرة الحقيقية التي اكتسبها كانت بفضل الإعلام والتلفزيون الجزائري على الخصوص، بفضل جلساته التحليلية في مختلف البرامج الرياضية، مثل برنامج في التسعين، أو خلال تحليله في النقل المباشر للمباريات، ما جعله يشتهر بعدة عبارات مثل “ركلة جزاء شرعية ولا غبار عليها”، معبرا عن افتخاره للمكانة التي يحتلها وسط الجزائر في مختلف الفئات والمستويات. في المقابل، لا يزال محمد زكريني متأثرا لوفاة والدته منذ 7 أو 8 سنوات بعد رحلة بحث عنها دامت مدتها 10 أشهر، حين زارت أهلها في بجاية، وبسبب إصابتها بالزهايمر خرجت من المنزل ولم تعد، ليتم العثور على بقايا عظامها في الغابة، بعد رحلة بحث دامت 10 أشهر، مشيدا بجهود الإعلام وجميع الجزائريين والهيئات التي أدت ما عليها، مؤكدا أنه بقدر تأثره لوفاتها، بحكم أنه كان مقربا منها، فإن العثور عليها جعله يرتاح كثرا من الناحية النفسية، لأنه بحسب قوله ليس من السهل أن نفقد قريبا ولا يتم العثور عليه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!