غوركوف “يتفلسف” بدعوة زفان على حساب مهدي مصطفى
أبعد المدرب الوطني كريستيان غوركوف مهدي مصطفى متوسط ميدان نادي لوريان الفرنسي، من قائمة المنتخب الوطني التي ستواجه منتخبي إثيوبيا ومالي برسم تصفيات كأس أمم إفريقيا المقررة مطلع العام القادم بالمغرب، كما أسقط التقني الفرنسي من قائمة 27 التي أعلن عنها الاثنين كلا من حسان يبدة وفؤاد قادير وفتحي حاراك.
وفاجأ الناخب الوطني المتتبعين بقرار إبعاد مهدي مصطفى في هذه الفترة الحساسة من التصفيات الإفريقية التي يحتاج فيها المنتخب الوطني لعناصر الخبرة، التي تجيد التفاوض مع الظروف الصعبة التي يواجهها الخضر في كل تنقلاتهم إلى بلدان إفريقيا التي تتميز بأجواء فريدة وطبيعة قاسية، على وجه الخصوص السفرية الشاقة إلى إثيوبيا، هذه المنطقة المرتفعة على سطح البحر، حيث يعتبر لاعب نادي أجاكسيو الفرنسي سابقا أحد اللاعبين الذين اكتسبوا تجربة في تسيير هذا النوع من المقابلات، بفضل السنوات العديدة التي خاضها مع المنتخب الوطني في عهد المدرب السابق رابح سعدان وعبد الحق بن شيخة وأخيرا مع المدرب البوسني وحيد خاليلوزيتش.
بالمقابل يعتبر دعوة مهدي زفان في هذه الفترة للاعتماد عليه في المواجهتين القادمتين مجازفة حقيقية من المدرب الوطني، الذي فضّله على حساب مهدي مصطفى، وسيكون بديلا لعيسى ماندي مدافع نادي ريمس الفرنسي، فزفان لا يملك أدنى فكرة عن ما ينتظره بأديس أبابا وفي حالة أي طارئ يقتضي الاعتماد عليه في هذه المواجهة، فسيكون ذلك مخاطرة على دفاع الخضر، أولا بسبب نقص خبرة هذا اللاعب في الملاعب الافريقية، وثانيا لعدم انسجامه مع زملائه في المنتخب الوطني والذي يحتاج لوقت ومباريات عديدة حتى يتحقق.
سوء الطالع يطارد قادير
من جهة أخرى، فإن قرار إسقاط قادير ويبدة من قائمة مبارتي إثيوبيا ومالي يعتبر منطقيا لعدم الجاهزية البدنية للاعبين، الأخيران يعانيان من نقص المنافسة منذ نهاية الموسم المنصرم ولم تحرز وضعيتهما أي تطور إلى حد الآن، خاصة بالنسبة لوضعية اللاعب فؤاد قادير الذي أصبح من دون فريق بعدما وضعته إدارة فريق أولمبيك مرسيليا في قائمة اللاعبين المسرحين، وأقل ضررا منه فإن مواطنه حسان يبدة نجح مؤخرا فقط في إيجاد منفذ لحالته بالانضمام لفريق الفجيرة الإماراتي، بحيث ضيّع جزءا مهما من تحضيرات بداية الموسم، وفي نفس السياق، قرار إبعاد فتحي حارك مدافع نادي نيم الفرنسي لا يشكل حدثا على الإطلاق، لا سيما أن الأخير يدرك جيدا أنه يعتبر من بين الحلول الثانوية في المنتخب الوطني، وبأن تواجده مع الخضر يقتصر فقط في القائمة الموسعة مثلما حدث معه في عهد الناخب الوطني السابق في العديد من المعسكرات.
جددّ ثقته في بودبوز وبلفوضيل وشاوشي
على صعيد أخرى، جددّ المدرب الفرنسي ثقته في رياض بودبوز وإسحاق بلفوضيل ووضعهما في قائمته النهاية، في خطوة ترمي إلى فتح صفحة جديدة معهما في المنتخب الأول بعد قطيعة معه، بسبب الخلافات السابقة مع وحيد خاليلوزيتش، الذي أبعدهما عن الخضر في الفترة الماضية وحرمهما من المشاركة في المونديال الأخير بالبرازيل لأسباب يعرفها العام والخاص، فضلا عنها فإن غوركوف قدم يد المساعدة أيضا إلى حامي عرين مولودية الجزائر فوزي شاوشي الذي أبعد عن المنتخب الوطني لفترة طويلة بسبب بعض السلوكات غير اللائقة التي ارتكبها اللاعب في مرحلة سابقة.
وسجلت قائمة غوركوف حضور كل العناصر الوطنية التي شاركت في نهائيات كأس العالم الأخيرة بالبرازيل باستثناء حسان يبدة، وبالرغم من عدم جاهزية بعض اللاعبين على غرار نبيل غيلاس وعبد المومن جابو وإسلام سليماني، الذين ضيّعوا جزءا مهما من المرحلة الإعدادية لبداية الموسم مع فرقهم بسبب انشغالهم بالميركاتو وتداعياته، حيث لم يحسم ثلاثتهم وجهتهم القادمة، ومن المرتقب أن تحمل الساعات القادمة مستجدات في مشوارهم الكروي.
كما فضّل التقني الفرنسي الاحتفاظ بحراس المرمى الأربعة الذين تواجدوا في القائمة الأولية التي ضمّت شاوشي، زماموش، سيدريك ومبولحي، لكن ما هو مؤكد أن أحد هذه الأسماء لن تتنقل إلى أديس بابا يوم 4 سبتمبر لمواجهة منتخب إثيوبيا وأن غوركوف سيختار ثلاثة حراس لهذه السفرية.