فتوى من القرضاوي بجواز تفجير النفس تثير جدلا فقهيا
صمت فأثار الجدل، وعاد إلى التغريد فأثار الجدل، وتكلم فثارت الدنيا ولم تقعد، فقد أثار الشيخ يوسف القرضاوي، جدلا واسعا، بعد ظهوره على قناة الجزيرة مؤخرا، للرد على سؤال يخص رأي الدين، في الذين يفجرون أنفسهم في مواكب ومواقع مختلفة، حيث أجاز الأمر، بشرط أن يكون وفق ما تراه الجماعة، من دون أن يحدد هوية هذه الجماعة.
وقال عبر الجزيرة وتم نقل التسجيل على مواقع متعددة وعلى اليوتوب، إن الأصل في هذه الأمور أنها لا تجوز، إلا إذا كانت بتدبير جماعي، وعندما يصبح تفجير النفس لا مفر منه ومطلوب لأجل نصرة الحق، فيجب ـ حسب الشيخ القرضاوي ـ محاولة التقليل من الأضرار، وإذا استطاع مفجر نفسه، النجاة بنفسه، فليفعل، لأن الأصل هو أن تقتل غيرك في الجهاد أو تُقتل، ولم تمر هذه الفتوى من دون أن تثير غضب النظام المصري، وضحايا التفجيرات الأخيرة في الإسكندرية الذين قاموا بترجمة الفتوى إلى عدة لغات وأرسلوها إلى الكثير من الهيئات الدولية، من أجل وضع تنظيم الإخوان المسلمين في دائرة الإرهاب، كما فعل النظام المصري، على أساس أن الشيخ القرضاوي من المُنظرين للجماعة، وأحد أبناء الإخوان التاريخيين من عهد زعيمها حسن البنا.
ومنذ أن غادر الشيخ القرضاوي، الذي سيبلغ في التاسع من سبتمبر من السنة الحالية سن الواحدة والتسعين من العمر، عالم الخطابة في مسجد الفاروق عمر في الدوحة، حيث كان يؤم الناس في صلاة الجمعة، صار يقدم تغريدات فقط بين الحين والآخر، على مواقع التواصل الاجتماعي إضافة إلى ظهور قليل على قناة الجزيرة، وكانت تغريدته بعد تفجير كنائس الإسكندرية، والتي حذفها بسرعة قد أثارت غضبا مصريا معتبرة التغريدة شماتة في الضحايا وفي المسيحيين، وجعلت الرجل المثير للجدل القائد العام لشرطة دبي السابق، ضاحي خلفان، يغرد ردا على القرضاوي بالقول: حرام عليك يا شيخ الإرهاب، كما شجب الكثير من الأزهريين تغريدته وطالوبه بـ”التوبة”، ولم يرد عليهم الشيخ القرضاوي المحكوم عليه بالإعدام، من طرف النظام المصري، الذي دخل في صراع وخلاف، يتصاعد من يوم إلى آخر مع النظام القطري بسبب الشيخ يوسف القرضاوي.