فرنسا تعرض خدماتها على الجزائر وتونس لتلقنهما فنيات مواجهة الشغب
عرضت وزيرة الخارجية الفرنسية، ميشال أليو ماري، على السلطات الجزائرية والتونسية، الاستفادة مما أسمتها التجربة الفرنسية في مواجهة الاحتجاجات وإدارة القضايا الأمنية، في إشارة إلى ما تعيشه هذه الأيام كل من الجزائر وتونس من مواجهات بين الشرطة والمحتجين، على خلفية تدهور الأوضاع الاجتماعية في البلدين.
-
ميشال أليو ماري وردا على الانتقادات التي وُجهت إليها من طرف نواب المعارضة في الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان)، قالت إن ” الخبرة المعرفية ( Le savoir faire)، التي تتمتع بها مصالح الأمن الفرنسية والمعروفة عالميا، من شأنها أن تساهم في المشاكل الأمنية من هذا النوع”، في إشارة إلى طبيعة الاحتجاجات التي عاشتها الجزائر وتعيشها تونس حاليا، حسب ما جاء في تقرير بالصوت والصورة لقناة فرانس 24
-
وأكدت المسؤولة الأولى بـ”الكيدورسي”، أن الحكومة الفرنسية اقترحت على السلطات الجزائرية والتونسية، إدراج الجانب المتعلق بالخبرات الفرنسية في مواجهة الاحتجاجات، ضمن ملفات التعاون المطروحة بين الأطراف الثلاثة، حتى يتم ضمان الحق في التظاهر، وبالمقابل تفادي حدوث تجاوزات من طرف المصالح المكلفة بحفظ الأمن، في حق المتظاهرين، كما حصل في الاحتجاجات الأخيرة، خاصة في تونس، مشيرة إلى أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تلقى مقترحات بهذا الخصوص في مجموعتي الـ8 و الـ20 .
-
ولم تكشف المسؤولة الفرنسية عن طبيعة المساعدات التي تحدثت عنها، وما إذا كانت تتعلق بتلقين تقنيات جديدة لعناصر الشرطة في مجال مكافحة الشغب، أم أن الأمر يتعلق ببيع عتاد جديد، طالما سعت الجزائر لاقتنائه من فرنسا في وقت سابق، لكنها رفضت ذلك.
-
وبالمقابل، أبدت أليو ماري تحفظا كبيرا في الخوض في المسائل الداخلية للجزائر وتونس، على خلفية الأحداث التي يعيشها البلدان، عندما قالت إن “الأولوية يجب أن تذهب إلى التهدئة بعد الاشتباكات التي أدت إلى سقوط أرواح”، في توجه يؤكد حرص باريس على علاقاتها، خاصة مع الطرف الجزائري، الذي تربطها به علاقات وطيدة، خاصة على المستوى الاقتصادي. وقد خلف هذا الموقف استياء كبيرا لدى المعارضة، وخاصة على مستوى الحزب الاشتراكي، الذي عبر عن رفضه للموقف الفرنسي “الصامت” إزاء الأحداث التي عاشتها الجزائر وتعيشها تونس هذه الأيام، وهو ما عبر عنه الرجل البارز، والمسؤول الأول سابقا بهذا الحزب، فرانسوا هولاند.
-
فرانسوا هولاند، الذي زار الجزائر قبل أسابيع، أكد أن العلاقات التي تربط بين باريس وتونس لا يمكن أن تكون مبررا لصمت السلطات العليا الفرنسي إزاء ما يحدث اليوم في تونس، وقال “نحن أمام نظام أصبح شيئا فشيئا بمثابة ديكتاتورية عائلية”.
-
وتابع “أنا لا أتحدث عن دروس يتعين تقديمها.. لا يمكن السكوت عن مبادئ وهي تداس”، وأضاف “لا يمكن القول نحن مع الديمقراطية في ساحل العاج، ثم عندما تحدث أشياء في تونس أو الجزائر، نبقى صامتين”، يضيف المسؤول بالحزب الاشتراكي الفرنسي.