فضيحة بغينيا الاستوائية.. لاعبون ومدربون على سرير واحد في “الكان”
تتواصل كأس أمم إفريقيا 2015 بغينيا الاستوائية على وقع الفضائح والسقطات التنظيمية بالإمارة البترولية الإفريقية، التي كانت الحل المنقذ لرئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم عيسى حياتو، الذي وقع اختياره عليها بعد انسحاب المغرب من ”واجب” التنظيم، دون أن تكون جاهزة لاحتضان أكبر عرس في القارة السمراء، بالإضافة إلى المشاكل المتعلقة بالملاعب وميادين التدريب، جاءت ظروف الإقامة لتشكل واحدة من أكبر هواجس المنتخبات المشاركة في النسخة الثلاثين من كأس إفريقيا.
وشكلت فنادق وأماكن الإقامة واحدة من أكبر الفضائح في النسخة الحالية لكأس الأمم الإفريقية الجارية حاليا بغينيا الاستوائية، حيث وجدت عدة وفود نفسها أمام ضرورة تقسيم أفرادها بين الفنادق وشقق السكن الاجتماعي لضمان الإقامة، لكن المفارقة الأكبر تلك التي واجهها منتخب الكونغو برازافيل، الذي يلعب في مجموعة البلد المنظم بمدينة باتا، ثاني أكبر مدينة في البلاد، والتي تتوفر على إمكانات كبيرة مقارنة بمدينتي إيبيبين ومونغومو، حيث واجه أشبال المدرب الفرنسي كلود لوروا مشكلا في نقص الغرف بالفندق المختار لهم، في حين طلب من باقي أفراد الوفد الذين بقوا في الفندق المذكور النوم على سرير واحد بحجة عدم وجود أسرة ثنائية في الغرف المزدوجة، في ظاهرة لا تحدث إلا نادرا في المنافسات الإفريقية، غير أن “ارتجال” الكاف حرم المنتخبات الإفريقية من اللعب في ظروف مثالية، ونفس المشاكل عرفها منتخب بوركينافاسو، الذي قال لاعبوه إنهم يقيمون في ظروف “كارثية” لانقطاع الماء والكهرباء المتكرر، وهو نفس المشكل الذي عرفه المنتخب التونسي، في حين يبقى المنتخب الوطني بعيدا عن هذه المشاكل لحد الساعة.
من جهة أخرى، رفعت السلطات الأمنية بغينيا الاستوائية، وهي في الأصل “متعددة الجنسيات“، درجة التأهب إلى أعلى درجاتها، وقالت مصادر “الشروق” إن السلطات الأمنية بقيادة الإسرائيليين “العقل المدبر” للتنظيم الأمني خلال النسخة الثلاثين من كأس إفريقيا، قرروا تشديد الترتيبات الأمنية، خاصة خلال المواجهات، بعد حادثة “شارلي إيبدو“، ويخشى المنظمون استغلال كأس إفريقيا للأمم “سياسيا” بسبب هذه الحادثة، ما دفع المنظمين ّإلى تشديد الرقابة على الأنصار لتفادي أي شعارات سياسية ولها صلة بمخلفات حادثة “شارلي إيبدو“.
ويقود مسؤولو أمن إسرائيليون الأجهزة الأمنية خلال كأس أمم إفريقيا الحالية بغينيا الاستوائية، والتي تضم قوات أمن متعددة الجنسيات، على غرار الجيش الزيمبابوي والشرطة الكونغولية وحرس رئاسي من المغرب، وهو ما بدا ظاهرا خلال حفل الافتتاح، أين تكفل حراس أمن إسرائيليون بتأمين حضور رئيس غينيا الاستوائية للمواجهة الافتتاحية، أين صاحبوه إلى غاية أرضية الميدان ومراسيم تحيته للاعبين، ما يبرز درجة الترتيبات الأمنية الكبيرة جدا في الإمارة البترولية الإفريقية.