فضيحة اختلاس تهز صندوق الضمان الإجتماعي بسيدي بلعباس
علمت “الشروق اليومي” من مصادر خاصة أن فضيحة من العيار الثقيل هزت مؤخرا مركز الدفع التابع للصندوق الوطني للضمان الإجتماعي الواقع مقره بحي عبان رمضان المعروف بحي لابريمار بسيدي بلعباس، بعد اكتشاف عملية اختلاس ما قيمته أزيد من 130 مليون سنتيم.
-
وحسب المصادر التي أوردت الخبر، فإن لجنة التحقيق المحلية التي أوفدتها المديرية المحلية إلى مقر المركز، توصلت إلى اكتشاف الطريقة التي تم بموجبها الاستيلاء على الأموال المختلسة، حيث ذكرت مصادرنا أن الأشخاص المتورطين في القصية عملوا على إضافة الأصفار للمبالغ التي كانت مدونة على كشوف الإرسال التي تودعها مختلف الصيدليات للحصول على مستحقات الدواء المستفيد منه أصحاب بطاقات الشفاء، كإضافة الصفر لمبلغ ألف دينار ليصبح 10 آلاف دينار، وكانت التحقيقات التي أنجزتها اللجنة المختصة قد كشفت عن تضخيم المبالغ التي حملها أزيد من 30 كشف إرسال خاص بصيدلية واحدة بلغت القيمة المالية المختلسة بواسطتها أزيد من 132مليون سنتيم، وما أعطى للقضية شبهة الإختلاس أكثر من فرضية الخطأ الإداري، هو عدد الكشوف الي تم وضع اليد عليها، وكذا الطريقة التي يتم من خلالها مخالصة المبلغ للصيدليات، حيث يتطلب ذلك المرور على عدة مراحل أولها مرحلة التحقيقات التي يشرف عليها العون المكلف بالتحقيق قبل تسليمها لرئيس المركز الذي يفترض به إعادة التحقيق قبل الإمضاء وصرف الأموال.
-
وفيما لا يزال نشاط المصلحة المكلفة بإنجاز ذلك مجمدة منذ إكتشاف عملية الإختلاس، مما أبقى على مستحقات عشرات الصيدليات معلقة إلى غاية اليوم، يبقى الغموض يكتنف القضية، بعدما امتنعت لحد الساعة المديرية الوصية على إيداع شكوى قضائية ضد الفاعلين الذين تم تحديد هويتهم والإكتفاء بالعقاب الإداري الذي حرمهم من تقاضي منحة المردودية، في حين وحسب بعض المصادر، فإن أطرافا تكون قد تدخلت لأجل الإبقاء على الفضيحة في طي الكتمان بالعمل على إجبار الصيدلية المتورطة في القضية بإعادة دفع المبالغ المختلسة بحساب صندوق الضمان الإجتماعي المفتوح على مستوى القرض الشعبي الجزائري، في حين يرتقب أن تستغل المصالح القضائية صلاحياتها مستقبلا لفتح تحقيق يتم بموجبه متابعة كل من له يد في القضية الإختلاس باعتبار أنها طالت أموالا عمومية لتبقى القضية للمتابعة.