قلنا للانقلابيين .. تفاوضوا مع الرئيس الشرعي مرسي
يكشف القيادي في حزب الحرية والعدالة سعد عمارة، عن بعض جوانب العرض الذي تقدمت به المؤسسة العسكرية لجماعة الإخوان بعد الانقلاب على مرسي، ورد الإخوان على ذلك، والشروط التي وضعوها، كما يتهم سعد عمارة في هذا الحوار حزب النور السلفي بالإزدواجية في طريقة التعامل مع الرئيسين حسني مبارك ومحمد مرسي.
ما هي الآليات المتاحة لحزب الحرية والعدالة لمواجهة ما تعتبرونه انقلابا على الشرعية؟
الآليات المتاحة لدينا بعد الانقلاب العسكري والدعم الذي لقيه الانقلابيون من بعض فلول النظام السابق، أن المصريين الآن لم يهتموا البتة بالمظاهر التي تقوم بها السلطة الانقلابية لإضفاء شرعية على ما قاموا به، وهذا بالإسراع في تشكيل الحكومة .
ما يحدث حاليا ضد غالبية المصريين من تقتيل وقمع وسجن، يعيدنا إلى 60 سنة خلت، نحن الآن نعيش في عهد الخمسينيات، حيث تغلق وسائل الإعلام دون سبب، ويعتقل المواطن دون سند قانوني، ويقتل ويذبح المواطن برصاص جيشه، فعوض أن يحول الجهد العسكري لقتال العدو صار يقتل به المواطن، مثلما حدث في مجزرة الحرس الجمهوري، وما شهدناه في اليومين الأخيرين في موقع رمسيس، حيث اعتدت الشرطة مستعينة بالبلطجية على المعتصمين المسالمين فأنهت حياة سبعة منهم وجرحها العشرات، وتمادت لدرجة منع سيارات الإسعاف من الوصول إلى المصابين.
بالعودة إلى سؤالكم، نحن نعول كذلك على وعي الشعب المصري الذي يتوافد على ميادين الاتحادية والنهضة ورابعة العدوية، وغيرهم من المصريين في المحافظات، الذين نزلوا ليقولوا لا للانقلاب العسكري، رغم الحملة المنتهجة من المؤسسة العسكرية لترهيب وتخويف الصامدين، وكانت آخر فصول التحرش قيام الطائرات العسكرية بإلقاء المناشير التي تتوعدهم وتطالبهم بالمغادرة أو أن يتحملوا ما سيحدث لهم.
ما صحة ما تردد عن لقاء جمع وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي ومحمد مرسي قبل يومين؟
وجب التنبيه أن لا أحد يعرف أين الرئيس محمد مرسي، وهذه مسألة أخرى من فصول العار والمهزلة التي أوصلتنا إليها المؤسسة العسكرية وشركاؤها الانقلابيون، من حق الشعب المصري أن يعرف أين هو الرئيس الذي انتخبوا عليه قبل سنة.
وهل هنالك مفاوضات قامت بها المؤسسة العسكرية معكم؟
لقد حاولت المؤسسة العسكرية الاتصال بالأستاذ محمد علي بشر، لكن جرى إبلاغهم أن الشخص الوحيد المؤهل للتفاوض هو الرئيس محمد مرسي، ونحن لن نتفاوض معهم إلا بعودة الرئيس إلى منصبه، ورفض الانقلاب.
هل تعتقدون أنكم قد تعرضتم لخيانة من حزب النور السلفي الذي شارك في إعداد خارطة الطريق؟
ننظر إلى حزب النور السلفي أن موقفهم لم يكن متماشيا مع الشرع الإسلامي، هذا الحزب أفتى بعدم الخروج على الخروج على الحكام في فترة حسني مبارك، والآن يؤيد الخروج على محمد مرسي، وهذا تناقض صارخ، لكن ليس كل منتسبو الحزب على رأي واحد، ونحن في رابعة العدوية أين أكلمك حاليا -الحوار جرى أمس- هنالك العشرات من لمنتمين لحزب النور السلفي يشاركوننا معركة الدفاع عن الشرعية.
كيف تنظرون إلى التغطية الإعلامية، خاصة أنكم متهمون من طرفها بالإرهاب وانتهاج العنف؟
من غرائب الدهر أن يتحول الضحية إلى جلاد، ويتحول الجلاد إلى ضحية، القنوات التي تدعي أنها مستقلة وبعض الجرائد، كانت تقود ثورة مضادة لثورة 25 يناير، هي الآن تلبسنا ثوب الإرهاب، وتقوم بتحريض المصريين وتهييجهم وإذكاء الفتنة، وبما تقوم به فهي تحضر لمذبحة جديدة في حق المعتصمين في ميادين رابعة العدوية والنهضة والاتحادية.